الرئيسية » عالم المرأة »  

صوت| هوس المثالية في العلاقة الزوجية، كيف نتجنبها؟
17 حزيران 2021

 

رام الله-نساء FM-دانا ابريوش-أساس العلاقة الزوجية يتمثل بالاحترام والود والمحبة والتفاهم، هذه المعايير من أهم الاساسيات التي يجب التركيز عليها عند الارتباط.

 وقالت الأخصائية الاجتماعية والنفسية آية القواسمي، في حديثها "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، إنه يوجد فهم خاطىء كبير لمعنى العلاقة الزوجية وعلى ماذا تبنى، ويجب أن يكون التفاهم من الأسس التي يجب التركيز عليها عند اختيار شريك الحياة، وكيف يمكن أن يواجه الشريكان المشاكل والعقبات، فالحياة الزوجية فيها العقبات والإنجازات.

وأكدت القواسمي إن العلاقة الزوجية يجب أن يحدث فيها تقبل للآخر، وتحمل سلبيات الشريك/ة، لأنه يوجد شركاء كثر يتصادمون بعد الزواج، بسبب اختلاف الأطباع والشخصيات، وعدم وجود تقبل لسلبيات وعيوب الآخرين، وهذا مرتبط أيضا بالتوقعات، وهوس المثالية في الحياة والعلاقة الزوجية، والتركيز فقط على النقاط الشكلية، ( أريد شريكي جميلا، متحدثا، متعلما) كلها صفات إيجابية ومهمة، ولكن لا يجوز التركيز عليها دون التركيز على الجوهر والشخصية ومستوى التناغم والانسجام في الشريك

وأشارت القواسمي الى إنه من الطبيعي أن يختلف شركاء الحياة مع بعضها البعض، وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي، ومغريات الإنترنت، تدفع الكثيرين بمحاولة الوصول إلى المثالية في العلاقات وكأنها الحياة الطبيعية، ولكن على أرض الواقع، لا يوجد مثالية، ومعنى أن يسعى الشريكان إلى المثالية في العلاقات، يعني لا أريد في شريكي أية سلبيات، وفعليا قبل 15 عاما من الآن، هذه المشاكل الاجتماعية والأسرية في العلاقات الزوجية لم تكن كما اليوم، بسبب انخراط الناس في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وتأثرهم سلبا في ذلك .

وركزت القواسمي على تغلغل الإنتاجات الدرامية المتنوعة، والتي قامت بتصدير ثقافة مختلفة عنا تماما، أدت إلى تغيير تفكير الشبان والشابات في مفهوم الزواج، والنظر إلى المظاهر والنقاط الشكلية فقط، ولكن للأسف يتناسى الناس بأنه تمثيل وإخراج وليس واقع، وحتى في الواقع في كل ثقافة يوجد اختلافات وتضاربات، وهذا ما زرع في عقول بعض الأشخاص بأن الرومانسية متطلب متواصل طوال الوقت في العلاقة حتى تكون ناجحة، والتركيز على المادة والماديات، ولكن فعليا هل سنكون سعداء في ذلك؟ 

وأشارت القواسمي إلى أن الحياة الزوجية حينما تغلق على الشريكين، ينتبه فيما بعد الشريكان بأنه بحاجة إلى عقل وفكر وليس مظهر ورومانسيات متواصلة، وبالتالي وجهّت القواسمي رسالة إلى الأطفال والأمهات بالتمتع بالثقة بالنفس، وتشجيع الأطفال منذ لحظة الولادة بطريقة متوازنة وليس بزرع المقارنات السلبية والإيجابية بين الأطفال، كل شخص له ميزاته، وكل شخص لا يجب أن يتعدى على الآخر، والقناعة والرضا تتمثل بأن يعيش الشخص واقعه، وأن لا نقارن أنفسنا بالآخرين، ففي حال بدأ الشخص بالمقارنةة والتأثر في الإنترنت والحياة الافتراضية، سيصل إلى مرحلة الهوس المرضي . 

الاستماع الى المقابلة :