رام الله – نساء FM- مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتجدد أزمة المياه في عدد من المناطق الفلسطينية، لا سيما في محافظتي رام الله والبيرة والمناطق الواقعة ضمن امتياز مصلحة مياه محافظة القدس، في ظل زيادة الطلب على المياه وتراجع كميات التزويد خلال فترات الذروة.
وقال مدير العلاقات العامة في مصلحة مياه محافظة القدس فارس المالكي، في حديث مع "نساء إف إم، إن المنطقة التي تغطيها المصلحة، والبالغة مساحتها نحو 600 كيلومتر مربع، تواجه سنويًا تحديات تتعلق بإيصال المياه إلى المواطنين، مشيرًا إلى أن بعض المناطق قد تشهد انقطاعًا في التزويد لعدة أيام، خاصة في بلدات شمال رام الله مثل بيرزيت وكوبر وجفنة.
وأوضح المالكي أن المصلحة نفذت خلال الأشهر الماضية مجموعة من المشاريع والإجراءات الهادفة إلى التخفيف من حدة الأزمة، شملت إعادة تأهيل شبكات المياه في بيرزيت وجفنة، وتركيب مضخات جديدة في بلدة كوبر، بهدف تحسين كفاءة التوزيع وتقليل نسبة الفاقد المائي.
وأشار إلى أن أزمة المياه ترتبط بشكل أساسي بسيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المصادر الرئيسية للمياه وتقليص الكميات المزودة للفلسطينيين خلال فترات الاستهلاك المرتفع، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على انتظام التزويد في العديد من المناطق.
وأكد المالكي أهمية دور المواطنين في الحد من آثار الأزمة من خلال ترشيد استهلاك المياه، وفحص الخزانات المنزلية بشكل دوري، والتأكد من سلامة العوامات والخطوط الداخلية وعدم وجود تسريبات، إلى جانب اعتماد ممارسات أكثر كفاءة في الاستخدام اليومي للمياه. كما دعا المواطنين إلى التأكد من مصادر صهاريج المياه والتعامل مع الصهاريج المرخصة والمعتمدة عند الحاجة.
وفي إطار تطوير الخدمات المقدمة للمشتركين، أوضح المالكي أن المصلحة أطلقت تطبيقًا إلكترونيًا يتيح للمواطنين متابعة برامج توزيع المياه، ومعرفة مواعيد وصولها إلى مناطقهم، إضافة إلى خدمات دفع الفواتير إلكترونيًا، وتقديم الشكاوى، والاطلاع على آخر الأخبار والإعلانات المتعلقة بالخدمة.
وأضاف أن المصلحة تعمل على تعزيز خطط الطوارئ الخاصة بفصل الصيف من خلال تحسين إدارة عمليات الضخ وجدولة التزويد بين المناطق بما يحقق أكبر قدر ممكن من العدالة في التوزيع، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية أو ارتفاع معدلات الاستهلاك. كما تواصل التنسيق مع الهيئات المحلية والبلديات لمتابعة الأعطال والتسريبات والتعامل معها بشكل سريع للحد من تأثيرها على المواطنين.
وأكد المالكي أن المصلحة تضع الاستدامة المائية ضمن أولوياتها من خلال تنفيذ مشاريع تطويرية تهدف إلى رفع كفاءة الشبكات وتقليل الفاقد المائي، إلى جانب مواصلة حملات التوعية التي تستهدف تعزيز ثقافة الترشيد والحفاظ على الموارد المائية.
وختم بالتشديد على أهمية التعاون بين الجهات المزودة للمياه والمواطنين خلال فصل الصيف، بما يسهم في التخفيف من حدة الأزمة وضمان استمرارية الخدمة وتحسين مستوى التزويد في ظل التحديات القائمة.