رام الله-نساء FM- نفّذ مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب تدريبًا متخصصًا حول “معاملة النزيلات وفق مبادئ حقوق الإنسان”، استهدف العاملين/ات في المؤسسات الإصلاحية، بهدف تعزيز فهمهم للمعايير الحقوقية وضمان صون الكرامة الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز.
وأشرفت على التدريب الأخصائيتان النفسيّتان الأستاذة منار عرار، مديرة دائرة العلاج والتأهيل، والأخصائية ليندا مصطفى، مشرفة طاقم القدس. فيما تخلل التدريب مشاركة ضيفة من بعثة الشرطة الأوروبية، قدّمت تجربة مقارنة حول ممارسات ذات صلة في سياق دولي آخر، بما أتاح مساحة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المقارنة.
وركّز التدريب على أهمية الالتزام بالمعايير الدولية في معاملة النزيلات، بما يشمل احترام الخصوصية، ومنع كافة أشكال التمييز أو الإساءة الجسدية والنفسية، بما يسهم في توفير بيئة آمنة وعادلة.
كما تناول التدريب مفهوم العناية الذاتية للعاملين، باعتباره عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحتهم النفسية والجسدية، وانعكاس ذلك على جودة أدائهم المهني. وتم استعراض مجموعة من الاستراتيجيات الفعّالة لإدارة الضغوط النفسية، من بينها مهارات التنظيم الانفعالي، والتواصل الإيجابي، وأساليب التكيف مع بيئة العمل الضاغطة.
وسلّط التدريب الضوء على الآثار النفسية السلبية الناتجة عن سوء المعاملة، مثل القلق والاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة، وتأثيرها المباشر على فرص إعادة التأهيل والاندماج المجتمعي للنزيلات. كما بيّن أهمية توفير بيئة احتجاز إنسانية في الحد من العنف وتحسين السلوك داخل المؤسسات الإصلاحية.
واختُتم التدريب بالتأكيد على أن المعاملة الإنسانية للنزيلات لا تقتصر على الامتثال للمعايير القانونية، بل تُعد ركيزة أساسية لتعزيز العدالة الإصلاحية ودعم الأمن المؤسسي والمجتمعي، وبناء بيئة إصلاحية أكثر إنصافًا واحترامًا لحقوق الإنسان.
نُفذ هذا التدريب بدعم من برنامج “سواسية” المشترك، من خلال هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبالتنسيق مع إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل في محافظة رام الله والبيرة، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز كرامة الإنسان وترسيخ مبادئ العدالة والإنسانية.