وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
الشيخ ماجد صقر :  يحذر من تنامي مظاهر الجريمة والعنف في المجتمع الفلسطيني
 

 

11:00 ص ‎(قبل 57 دقيقة)‎

 

 

 

 
 
أنا
 
 
 
 
 
 
رام الله-نساء FM-حذّر الدكتور ماجد صقر، مدير دائرة إعداد الدعاة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، من تنامي مظاهر الجريمة والعنف في المجتمع الفلسطيني، مؤكداً ضرورة التعامل مع هذه الظاهرة من خلال معالجة أسبابها وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التربوية والدينية والمجتمعية في الوقاية منها.
 
وأوضح صقر، خلال حديثه لإذاعة نساء إف إم ضمن زاوية المقال، أن الجريمة مرفوضة دينياً وإنسانياً ومجتمعياً، مشيراً إلى أن جميع الديانات السماوية تؤكد حرمة النفس الإنسانية وضرورة الحفاظ على حياة الإنسان وحقوقه.
 
وأشار إلى أن من أبرز العوامل التي قد تسهم في انتشار الجريمة ضعف الوازع الديني والقيمي، وتأخر الفصل في النزاعات أمام القضاء، إلى جانب الفقر والبطالة وصعوبة الأوضاع الاقتصادية، وما تتركه من آثار على الشباب، فضلاً عن الخلافات المتعلقة بالميراث والاستيلاء على الحقوق، والتي قد تتحول في بعض الحالات إلى نزاعات طويلة ومواجهات عنيفة.
 
وشدد صقر على أهمية اللجوء إلى القضاء لحل الخلافات واسترداد الحقوق بعيداً عن العنف وأخذ الحق باليد، مؤكداً أن سرعة الفصل في القضايا، ونزاهة القضاء، وتعزيز الثقة بالمؤسسات القانونية، عوامل أساسية في الحد من النزاعات والجريمة.
 
وفيما يتعلق بدور الأسرة، لفت إلى أن التربية القائمة على التسامح والاحترام وتقبّل الآخر تبدأ من المنزل، محذراً من بعض الممارسات التربوية التي تشجع الأطفال على الاعتداء على الآخرين والدفاع عن أنفسهم بالعنف. كما أكد أهمية العدل بين الأبناء وعدم التمييز بينهم، لما لذلك من دور في بناء علاقات أسرية سليمة.
 
وأكد أن للمدرسة والمؤسسات الدينية، بما فيها المساجد والكنائس، دوراً محورياً في ترسيخ قيم المحبة والرحمة والتسامح، وتعزيز ثقافة الاختلاف والحوار، إلى جانب أهمية أن يكون المعلم ورجل الدين والأب قدوة حسنة للأجيال الشابة.
 
ودعا صقر إلى توفير مساحات وأنشطة تطوعية ومجتمعية تستوعب طاقات الشباب، مثل المبادرات الكشفية والنوادي والمشاركة في الأنشطة الزراعية وموسم قطف الزيتون، مشيراً إلى أن إشراك الشباب في العمل المجتمعي يسهم في توجيه طاقاتهم نحو مسارات إيجابية ويعزز شعورهم بالمسؤولية والانتماء.
 
واختتم بالتأكيد على أن مواجهة الجريمة لا تقع على عاتق جهة واحدة، بل تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والقضائية والمجتمع، والعمل على معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والتربوية التي قد تقود إلى العنف، وترسيخ ثقافة احترام الحياة وحقوق الآخرين.