وزارة العمل والمؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي نحو شراكة استراتيجية لخلق فرص التشغيل وتمكين المشاريع الإنتاجية لتعزيز صمود المزارعين
رام الله-نساء FM-التقت وزيرة العمل د. إيناس العطاري مع رئيس المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي د. عبد المنعم وهدان، والوفد المرافق له، لبحث آفاق التعاون المشترك وتعزيز الشراكة بما يسهم في دعم المشاريع الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز صمود المواطنين لا سيما المزارعين، في المناطق الريفية والتجمعات الأكثر احتياجاً.
وأكدت الدكتورة عطاري على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية لتطوير برامج تستجيب لاحتياجات سوق العمل الفلسطيني، وتعزز فرص التشغيل والعمل اللائق، مشيرةً إلى دور المشاريع الإنتاجية الصغيرة في دعم الاقتصاد المحلي، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والنساء والباحثين عن العمل، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية.
وشددت على أهمية توجيه البرامج والإمكانات المتاحة لدى الطرفين لدعم المبادرات والمشاريع التي تسهم في خلق فرص عمل مستدامة، لا سيما في القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي، لما له من دور في توفير فرص العمل، ودعم صمود المزارعين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتحديات التي تواجه سوق العمل الفلسطيني، من أجل تمكين الفئات المستهدفة اقتصادياً خاصة الشباب والنساء.
واستعرضت جهود وزارة العمل والتي تأتي ضمن توجهات الحكومة لوضع الحلول الممكنة لمعالجة التحديات وتخفيف العبء على المواطنين، حيث أطلقت وزارة العمل العديد من المبادرات التي تعتبر استجابة لأزمة البطالة الحالية، والتي تستهدف جميع الفئات من الشباب والنساء وذوي الإعاقة، أهمها برنامج بادر، منوهة أن الوزارة أطلقت بالتعاون مع سلطة النقد بادر 2، بعد نجاح بادر 1، من أجل دعم مشاريع العمال والعاملات القائمة أو انشاء مشاريع جديدة، تسهم في توفير فرص عمل لهم ولغيرهم، وكذلك يتم تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج من خلال الذراع التنفيذي للوزارة الصندوق الفلسطيني للتشغيل، مثل مشروع ستارت أب لدعم قطاعات مختلفة ومنها القطاع الزراعي لتعزيز صمود المواطنين.
أشارت الدكتورة عطاري إلى أهمية التسجيل على المنصة الوطنية الأولى للتشغيل "منصة مواءمة فرص العمل" جوب ماتش المزودة بالذكاء الاصطناعي، لتوفير معلومات حديثة تساعد الباحثين عن العمل وأصحاب العمل وصناع القرار على تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمهارات والتخصصات المختلفة.
بالإضافة إلى عرض بوصلة نظام معلومات سوق العمل وأهميتها في تحديث بيانات الباحثين عن العمل، ولدورها في توحيد جهود المانحين لتخصيص مشاريع بناء على احتياجات المحافظات الفلسطينية، لوضع السياسات والبرامج المناسبة لاحتياجات كل منطقة.
وأكدت وزيرة العمل على أهمية قطاع العمل التعاوني الذي تقوده الوزارة في دعم المشاريع التعاونية لا سيما الإنتاجية والزراعية، منوهة أن 40% من القطاعات التي يتم دعمها من القطاع التعاوني تتركز في القطاع الزراعي، مشيرة إلى دور الوزارة في نشر ثقافة الفكر التعاوني بين الشباب والنساء، وتشجيعهم على انشاء جمعيات تعاونية حديثة ونوعية وريادية تواكب التطورات التكنولوجية لا سيما في المجال الزراعي، وتسهم في فتح فرص عمل جديدة لهم، مؤكدة على أن قطاع التعاونيات يعد رافعة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد رئيس المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي د. عبد المنعم وهدان أهمية تعزيز التعاون مع وزارة العمل، وتكثيف الجهود المشتركة لدعم القطاع الزراعي والمشاريع الإنتاجية، بما يسهم في تمكين المستفيدين من تطوير مشاريعهم، وتعزيز قدرتهم على الاستمرار والإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة، من خلال الوصول لأكبر شريحة ممكنة من الفئات الأكثر احتياجا لا سيما في المناطق المهمشة.
كما استعرض البرامج والمشاريع التي تنفذها المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي والتي من شأنها تقديم خدمات الإرشاد والتوجيه، بالإضافة لتقديم خدمة الإقراض والتمويل لدعم العاملين في القطاع الزراعي، وتحفيزهم على مواصلة العمل في تعزيز دور هذا القطاع بعملية التنمية والصمود.
واتفق الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور من خلال لجنة فنية لدراسة مجالات التعاون الممكنة، وتطوير مبادرات مشتركة تسهم في دعم التشغيل والتنمية الاقتصادية في القطاع الزراعي لا سيما من خلال التعاونيات الزراعية، وتعزيز صمود المواطنين والمزارعين في مختلف المحافظات الفلسطينية.