"فيلستيا" تطلق فعالية "ما بعد الوردي" لتعزيز دعم النساء بعد الإصابة بسرطان الثدي
رام الله-نساء FM-تطلق فيلستيا فعالية "ما بعد الوردي"، يوم الأحد الموافق 25 تشرين الأول/أكتوبر، في حاضنة مكاني بمدينة رام الله، بهدف تسليط الضوء على التحديات النفسية والاجتماعية والمهنية والاقتصادية التي تواجه النساء بعد الإصابة بسرطان الثدي، وتعزيز الدعم المقدم لهن خلال مرحلة ما بعد العلاج.
وأكدت فرح بدحة، مديرة فيلستيا، في حديث لإذاعة نساء إف إم، أهمية استمرار التوعية والدعم للنساء المصابات والناجيات من سرطان الثدي على مدار العام، وعدم حصرهما في شهر أكتوبر الوردي، في ظل التحديات التي قد تستمر حتى بعد انتهاء العلاج.
وأوضحت بدحة أن فكرة الفعالية تنطلق من أهمية الاهتمام بالمشاعر والتجربة الإنسانية للمرأة بعد التشخيص والعلاج، وتسليط الضوء على جوانب قد لا تحظى بالاهتمام الكافي، بما فيها التغيرات النفسية والجسدية، والثقة بالنفس، والعلاقات الأسرية والاجتماعية، والاستقلال المالي، والعودة إلى العمل والحياة اليومية.
وأشارت إلى أن التوعية بسرطان الثدي غالبًا ما تركز على الفحص والكشف المبكر والعلاج، في حين تحتاج النساء خلال رحلة المرض وبعدها إلى مساندة متواصلة تراعي احتياجاتهن المختلفة، وتساعدهن على استعادة شعورهن بالأمان والاستقلالية ومواصلة حياتهن.
وشددت بدحة على أهمية دور الأسرة والمجتمع وأصحاب العمل في توفير بيئة داعمة للنساء المصابات والناجيات، مؤكدة أن احتياجات المرأة خلال العلاج وبعده لا ينبغي النظر إليها باعتبارها عبئًا إضافيًا، بل بوصفها احتياجات تستحق التفهم والمراعاة، بما يضمن مشاركتها الفاعلة في الحياة والعمل.
وتتضمن الفعالية محاور تتعلق بالأثر النفسي والاجتماعي للتجربة، ودور العائلة في تقديم الدعم، والاستقلال المالي، والتحديات المرتبطة بالعودة إلى العمل، إلى جانب إتاحة المجال أمام النساء لمشاركة تجاربهن وقصصهن، بما يعزز الوعي المجتمعي ويؤكد أن النساء لسن وحدهن في مواجهة هذه المرحلة.
ولفتت بدحة إلى أن قصص النساء اللواتي واصلن العمل وأطلقن مشاريعهن خلال رحلة العلاج تمثل نماذج ملهمة، مشيرة إلى تجربة إحدى السيدات التي بدأت مشروعها أثناء تلقي العلاج، باعتبارها مثالًا على القدرة على مواصلة الحياة والعمل رغم التحديات.
وأكدت أن فعالية «ما بعد الوردي» لا تستهدف أن تكون نشاطًا لمرة واحدة، بل تأتي ضمن توجه نحو إطلاق مبادرة مستمرة على مدار العام، بالتعاون مع الشركاء، لتعزيز الدعم النفسي والصحي والعملي للنساء، وتحويل النقاشات والتوصيات إلى خطوات عملية تسهم في إحداث تغيير في المؤسسات وبيئات العمل والمجتمع.
ودعت بدحة الجمهور والمؤسسات والمهتمين إلى المشاركة في الفعالية، والمساهمة في بناء بيئة أكثر وعيًا واحتواءً للنساء خلال رحلة المرض وبعدها، مؤكدة أن الاهتمام بالمرأة لا ينتهي بانتهاء العلاج، وأن الدعم الحقيقي يتطلب الاستمرار في الإصغاء إلى احتياجاتها ومساندتها في مختلف مراحل حياتها.