د.حمد تفتتح الدورة الثانية من المؤتمر الدولي لاضطراب طيف التوحد في دورا وتؤكد أهمية تطوير الخدمات وتعزيز الدمج
الخليل –نساء FM- افتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، اليوم، فعاليات الدورة الثانية من المؤتمر الدولي لاضطراب طيف التوحد في دورا، الذي نظمته جمعية دورا الأمل الخيرية تحت رعاية دولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، بمشاركة باحثين ومتخصصين وممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية والجهات العاملة في مجالات الإعاقة والتأهيل، وذلك امتداداً للدورة الأولى التي عُقدت العام الماضي.
وجاء افتتاح المؤتمر خلال زيارة د. حمد إلى الجمعية، بحضورعطوفة محافظ الخليل خالد دودين، ورئيس بلدية دورا المهندس مهند سعيد عمرو، والمطران عطا الله حنا، ورئيس جمعية دورا الأمل الخيرية د. محمد طه، إلى جانب ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والأجهزة الأمنية والفعاليات المحلية. ورافق الوزيرة وفد من الوزارة ضم الوكيل المساعد للتنمية الإدارية والتخطيط أشرف البرغوثي، ومدير مديرية التنمية الاجتماعية في الخليل نضال الطميزي، ومدير مديرية التنمية الاجتماعية في يطا أمين أبو شيخة، وعدداً من كوادر الوزارة.
واستعرضت د.سماح حمد أبرز الخدمات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية ضمن منظومة الحماية والرعاية، والتي تشمل خدمات الطفولة، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء، وكبار السن، وإدارة الحالة، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدات الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، والإحالة والمتابعة، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تطوير هذه الخدمات وتوسيع نطاق الوصول إليها وفق احتياجات الأسر والفئات المختلفة.
وأشارت د. حمد إلى الخطوات التي اتخذتها الوزارة لتعزيز دمج الأطفال ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال ذوو اضطراب طيف التوحد، من خلال التعاون مع نقابة أصحاب الحضانات في فلسطين للعمل على تطوير بيئة حضانات أكثر ملاءمة، ورفع قدرات الكوادر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
كما تناولت الشراكة مع الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة في تطوير الإطار الخاص بالإعفاء الجمركي لمركبات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع نطاق الاستفادة منه ليشمل الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد الشديد، بما يسهم في التخفيف من الأعباء الواقعة على الأسر وتسهيل الوصول إلى خدمات التعليم والتأهيل والرعاية.
وتطرقت د. حمد إلى واقع الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد في قطاع غزة، وما فرضته الحرب والنزوح من انقطاع في الخدمات التعليمية والتأهيلية وتغير في البيئة والروتين اليومي، مشددة على أهمية إدارة الحالة بصورة متكاملة وربط الطفل وأسرته بخدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي والصحة والتعليم والتأهيل.
وفي الضفة الغربية، أكدت أن الأولوية تتمثل في توسيع الوصول إلى الخدمات وتحسين جودتها وعدالة توزيعها بين المحافظات، وتعزيز التكامل بين قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وشددت د. حمد على أن تطوير الاستجابة لاحتياجات الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد يتطلب منظومة متكاملة تبدأ بالتوعية والكشف المبكر، وتمر بالتشخيص والتدخل والتأهيل والتعليم الدامج، وتمتد إلى الحماية والدعم الأسري والتمكين في مختلف مراحل الحياة، إلى جانب تطوير الكوادر والبيانات وتعزيز التعاون مع الجامعات والمراكز العلمية والمؤسسات المتخصصة.
كما أشادت بمبادرة «مكاننا بينهم» التي يعمل القائمون على المؤتمر على إطلاقها، باعتبارها إحدى المبادرات الهادفة إلى تعزيز حضور الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد في المجتمع، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ودعم حقهم في التعلم والمشاركة والوصول إلى الخدمات.
وأكدت د. حمد أن انعقاد المؤتمر للمرة الثانية يعكس أهمية البناء على ما تحقق في دورته السابقة، ومواصلة تطوير النقاش العلمي والمهني حول قضايا اضطراب طيف التوحد، وتحويل التوصيات إلى خطوات عملية تسهم في تحسين السياسات والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم.
وشددت في ختام كلمتها على أهمية أن تسهم مخرجات المؤتمر في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، وتوسيع فرص دمجهم ومشاركتهم الكاملة في المجتمع، وبناء منظومة خدمات أكثر استجابة لاحتياجاتهم واحتياجات أسرهم