وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
الأخصائية النفسية دعاء صلاحات.. الدعم النفسي لمريضات سرطان الثدي جزء أساسي من رحلة العلاج

 

لرام الله-نساء FM- لا تبدأ معاناة مريضة سرطان الثدي مع العلاج، بل منذ لحظة سماع التشخيص، حين تتداخل الصدمة والخوف والقلق والأسئلة حول المستقبل، لتصبح الصحة النفسية جزءاً أساسياً من رحلة العلاج.

وفي حديث ضمن برنامج "صباح نساء"، أكدت الأخصائية النفسية دعاء صلاحات أن الدعم النفسي لمريضات السرطان يجب أن يبدأ منذ لحظة اكتشاف المرض، ويستمر خلال مراحل العلاج وما بعدها، لمساعدتهن على التكيف مع التجربة واستعادة قدرتهن على مواصلة حياتهن.

وأوضحت صلاحات أن المرحلة الأولى بعد التشخيص غالباً ما تكون مرحلة صدمة، مشيرة إلى أهمية "إدارة الصدمة الأولى"، من خلال تقييم قدرة المريضة على التعامل مع الخبر، ومساعدتها على إدارة القلق والأفكار والمخاوف المرتبطة بالمرض.

وبيّنت أن التدخل النفسي يساعد المريضة على فهم مشاعرها ومخاوفها والتعامل معها بصورة أكثر توازناً، إلى جانب الإصغاء إلى أفكارها والعمل معها على إعادة بناء الأفكار السلبية المرتبطة بالمرض.

ولا تقتصر الحاجة إلى الدعم النفسي على المريضة، بحسب صلاحات، فالأسرة تمر بدورها بمخاوف وصدمة، وقد يتحول الخوف الزائد إلى مصدر ضغط إضافي على المرأة.

وأشارت إلى أن بعض أفراد الأسرة قد يحاولون حماية المريضة من خلال إخفاء بعض المعلومات عنها أو التعامل معها وكأن حياتها أصبحت مرتبطة بالمرض فقط، ما قد يزيد شعورها بالعزلة والقلق. لذلك، تحتاج الأسرة إلى التوجيه حول كيفية دعم المريضة دون مبالغة في الحماية أو تحويل تفاصيل حياتها اليومية إلى تذكير دائم بالمرض.

وتؤكد هذه الحاجة أهمية إدماج الصحة النفسية ضمن رعاية مريضات سرطان الثدي، خاصة في ظل ما تظهره الدراسات من انتشار أعراض الضيق النفسي واضطراب ما بعد الصدمة بين بعض المصابات، مع ارتفاع شدة الأعراض لدى النساء المصابات بمراحل متقدمة من المرض.

وأكدت الأخصائية النفسية أن الاهتمام بالصحة النفسية لا ينبغي أن يكون مؤقتاً أو مرتبطاً بمرحلة التشخيص والعلاج فقط، بل مساراً مستمراً يشمل مختلف مراحل التجربة، وصولاً إلى ما بعد انتهاء العلاج.

وفي رسالتها، شددت صلاحات على أهمية الفحص الدوري والكشف المبكر، إلى جانب عدم إهمال الدعم النفسي بعد اكتشاف المرض، مؤكدة أن رعاية مريضة سرطان الثدي يجب أن تنظر إلى الإنسان بشكل متكامل، جسداً ونفساً، خلال رحلة العلاج وما بعدها.