وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
التنمية الاجتماعية تستعرض تجربة مركز حماية المرأة في بيتونيا تزامناً مع إطلاق المرحلة الثانية من مشروع شمل
 
 
رام الله – نساء FM-تزامناً مع إطلاق مشروع «شمل» في مرحلته الثانية، نُفذت اليوم الأربعاء زيارة مشتركة إلى مركز حماية المرأة في بيتونيا، بمشاركة وزارة التنمية الاجتماعية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب ممثلين عن الشركاء والجهات المانحة، ومؤسسات المجتمع المدني، والشركاء الحكوميين، بهدف الاطلاع على تجربة المركز والخدمات التي يقدمها، ومناقشة سبل تطوير واستدامة خدمات الحماية المقدمة للنساء والفتيات.
وشارك عن الوزارة كل من أكرم الحافي، الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية، وهبة جيبات، رئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي، ود. خليل طنوس، مدير مديرية التنمية الاجتماعية في رام الله، فيما شارك عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة كل من حنان قمر، وهديل عبده، وبيسان أبو رقطي، إلى جانب سفين أولاف سفولدال، نائب رئيس البعثة ورئيس التعاون في مكتب الممثلية النرويجية لدى فلسطين، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي، والتعاون الإيطالي، والسويد، وكندا، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والشركاء الحكوميين.
وأكد الحافي أهمية مركز حماية المرأة في بيتونيا ضمن منظومة الحماية الاجتماعية التي تعمل الوزارة على تطويرها، مشيراً إلى أن المركز أسهم في سد فجوة في خدمات الحماية والوصول إلى فئات من النساء اللواتي يحتجن إلى تدخلات متخصصة. وأكد أهمية استدامة خدمات المركز وتعزيز قدرته على الاستجابة، بالتوازي مع تطوير خدمات الحماية والرعاية، وبالشراكة مع المؤسسات الأممية والجهات المانحة ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن الوصول إلى النساء والفتيات الأكثر حاجة إلى الحماية.
من جانبها، استعرضت جيبات تجربة المركز وأهميته في توسيع نطاق خدمات الحماية والوصول إلى فئات من النساء اللواتي كن يواجهن صعوبات في الاستفادة من خدمات مراكز الحماية القائمة، موضحة أن المركز يقدم نهجاً متكاملاً يجمع بين الحماية وإدارة الحالة والدعم النفسي والإرشاد الاجتماعي والخدمات القانونية والأنشطة التأهيلية وصولاً إلى إعادة الدمج.
وأوضحت أن المركز، الذي افتُتح في آذار 2024 بدعم من مشروع «شمل» في مرحلته الأولى، استقبل منذ بدء تشغيله 117 سيدة، بينهن 7 نساء معنفات من ذوات الإعاقة، إضافة إلى 11 طفلاً رافقوا أمهاتهم خلال فترة تلقي الخدمات. كما قدم 50 استشارة قانونية، وأكثر من 400 جلسة دعم نفسي، وأكثر من 500 جلسة إرشاد اجتماعي، إلى جانب أنشطة تثقيفية وترفيهية وتأهيلية وحرفية متنوعة، فيما جرى إعادة دمج نحو 107 ناجيات بعد استكمال التدخلات اللازمة.
ويأتي مشروع «شمل» في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حماية وإعادة إدماج النساء والفتيات الأكثر تضرراً من العنف، ولا سيما الفئات الأكثر تهميشاً، بما يشمل النساء ذوات الإعاقة وكبيرات السن والنساء في البيئات عالية الخطورة. وأسهمت مرحلته الأولى في تطوير إجراءات وأدلة متخصصة لخدمات الحماية، وبناء قدرات الكوادر، وصيانة وتجهيز عدد من مراكز الوزارة، وفي مقدمتها مركز حماية المرأة في بيتونيا، إلى جانب تطوير الخطط التشغيلية وأدلة العمل، بما يعزز قدرة الوزارة على تقديم خدمات حماية أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات النساء والفتيات.
وتناول النقاش أبرز التحديات والاحتياجات للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها محدودية الموارد البشرية والطاقة الاستيعابية للمركز، التي تصل في وضعه الحالي إلى 12 مستفيدة في الوقت نفسه، والحاجة إلى توسيع قدرته الاستيعابية، إلى جانب زيادة فرص التأهيل المهني والتمكين الاقتصادي للناجيات، بما يعزز استقلالهن الاقتصادي وقدرتهن على بناء حياة أكثر استقراراً وأماناً.
وأكد المشاركون في ختام الزيارة أهمية مواصلة تطوير منظومة حماية النساء وتعزيز الشراكة والتنسيق بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والشركاء والجهات المانحة، وضمان استدامة خدمات المركز وتوسيع قدرته على الاستجابة، بما يعزز وصول خدمات الحماية إلى النساء والفتيات الأكثر حاجة إليها.