طاولة حوار نسوية–شبابية حول القوائم الانتخابية وتمثيل النساء والشباب
رام الله – نساء FM- عقد طاقم شؤون المرأة طاولة حوار نسوية–شبابية بعنوان أي القوائم تمثلنا؟ بمشاركة ممثلات وممثلين عن الأطر النسوية والشبابية والفصائل والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، لمناقشة شكل القوائم الانتخابية والبرامج التي تضمن تمثيلاً حقيقياً للنساء والشباب في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
وخلال افتتاحها وترحيبها بالحضور أكدت د. تمام خضر، رئيسة مجلس إدارة طاقم شؤون المرأة، أن المرحلة الانتخابية المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد إدراج النساء والشباب في القوائم إلى ضمان حضورهم الفاعل في تشكيلها وصياغة برامجها والوصول إلى مواقع صنع القرار، مشددة على أن الظروف الصعبة لا يجب أن تكون سبباً لتراجع المشاركة، بل حافزاً لتعزيزها وتحويل الالتزامات إلى ممارسات حقيقية قابلة للتطبيق والمساءلة.
وركز الحوار على أن تمثيل النساء والشباب لا يبدأ من عدد أسمائهم على القائمة، وإنما من موقعهم ودورهم في تشكيلها وصياغة برنامجها والوصول إلى مواقع صنع القرار، مؤكداً أن المشاركة السياسية الفاعلة تتجاوز الحضور العددي إلى التمثيل المؤثر والشراكة في صناعة القرار.
واستعرضت تغريد ناصر المديرة العامة لطاقم شؤون المرأة مسار المشاركة السياسية للنساء في الانتخابات التشريعية الفلسطينية منذ عام 1996، والتحولات التي شهدها النظام الانتخابي، وصولاً إلى القوائم المغلقة وآليات تمثيل النساء المعتمدة في انتخابات 2026. وأظهرت المناقشات أن التطور القانوني في ضمان حضور النساء داخل القوائم لم يحسم وحده مسألة التمثيل، إذ يبقى ترتيب المرشحات والمرشحين داخل القائمة ومواقعهم المتقدمة عاملاً أساسياً في فرص الوصول إلى المجلس.
وتوقفت المشاركات والمشاركون عند تجربة انتخابات عام 2021، التي شهدت حضوراً ملحوظاً للنساء بين المرشحين، إلا أن العملية الانتخابية توقفت قبل الوصول إلى يوم الاقتراع. وبرزت خلال النقاش أهمية عدم الاكتفاء بإدراج النساء في القوائم، بل ضمان وجودهن في مواقع متقدمة وقابلة للوصول، إلى جانب مشاركتهن الفعلية في صياغة البرامج واتخاذ القرارات داخل القوائم.
وفي محور الشباب، ناقشت الورشة أثر خفض سن الترشح في انتخابات 2026، وأكدت أن توسيع الحق القانوني في الترشح يحتاج إلى ترجمة عملية من خلال إتاحة مواقع متقدمة للشباب والشابات، وإشراكهم في تشكيل القوائم وصياغة البرامج وتحديد الأولويات السياسية.
وأكد طاقم شؤون المرأة أن النساء والشباب شركاء أصليون في الحياة السياسية، وليسوا أرقاماً لاستكمال القوائم أو تحقيق الحد الأدنى القانوني للتمثيل، داعياً إلى اعتماد معايير أكثر تقدماً تضمن العدالة في ترتيب القوائم، وتدرج قضايا النساء والشباب ضمن برامج انتخابية واضحة وقابلة للمتابعة والمساءلة.
وخرجت الورشة بعدد من المخرجات، أبرزها ضرورة تجاوز الحد الأدنى القانوني لتمثيل النساء، وضمان مواقع متقدمة لهن وللشباب، واعتماد ترتيبات أكثر توازناً داخل القوائم، إلى جانب تعزيز مشاركة النساء والشباب في إعداد البرامج الانتخابية وصياغة الأولويات، وربط الوعود الانتخابية بآليات واضحة للمساءلة أمام الناخبين والناخبات.
كما ناقشت الورشة خصوصية المشاركة الانتخابية في قطاع غزة، وما تفرضه الظروف الراهنة من تحديات أمام النساء والشباب والنازحين والأشخاص ذوي الإعاقة. وأكدت المخرجات ضرورة ضمان حق الجميع في التسجيل والاقتراع، وتوفير مراكز اقتراع قريبة وآمنة، وتيسير مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة وجرحى الحرب، إلى جانب ضمان الرقابة على العملية الانتخابية وإتاحة آليات الطعن والمساءلة.
وفي الجانب الإعلامي، شدد الحوار على أهمية توفير مساحات عادلة ومتوازنة للمرشحات والمرشحين الشباب، والابتعاد عن الصور النمطية في تناول النساء، والتركيز على البرامج والمواقف والخبرات، بما يعزز حق الناخبين والناخبات في الحصول على معلومات انتخابية موضوعية.
وأكد طاقم شؤون المرأة أن دور المجتمع المدني والحركة النسوية في المرحلة الانتخابية المقبلة يشمل رصد تمثيل النساء والشباب، وتحليل البرامج الانتخابية من منظور النوع الاجتماعي، ومتابعة العنف السياسي والرقمي ضد المرشحات، وتعزيز الرقابة المجتمعية على العملية الانتخابية.
وتؤكد مخرجات الورشة أن الانتخابات لا تبدأ يوم الاقتراع، وأن المشاركة السياسية لا تنتهي بوضع الاسم على القائمة أو صندوق الاقتراع، بل تبدأ من تشكيل القائمة وصياغة البرنامج، وتمتد إلى التشريع والرقابة والمساءلة بعد الوصول إلى المجلس.
واختتمت الورشة بالتأكيد على الرسالة التي حملها الحوار: النساء والشباب ليسوا مجرد أسماء على القوائم؛ بل شركاء في تشكيلها، وصياغة برامجها، والوصول إلى القرار، ومساءلة من يصل إلى المجلس بشعار مكثف:" إحنا كثار ولازم نكون جوا القرار " نساء وشباب.