الطفلة الخليلية "سارة" تحصد المركز الأول عربيا في قمة أبطال العرب للحساب الذهني
الخليل- نساء FM- فازت الطفلة سارة إياد مجاهد التميمي (10 سنوات) من مدينة الخليل بالمرتبة الأولى على مستوى الوطن العربي في المستوى (F) ضمن قمة أبطال العرب للحساب الذهني 2026، التي أقيمت في مكة المكرمة يوم 12 سبتمبر/أيلول الجاري.
وحملت البطولة شعار "بطولة تجمع العقول.. وتصنع الأبطال"، وتنظم (MSMC Championship – Mounira School of Mental Calculation)، وتجمع أطفالاً من عدد من الدول العربية للتنافس في مهارات الحساب الذهني، في منافسات تعتمد على سرعة معالجة العمليات الحسابية والتركيز والدقة والقدرة على الوصول إلى الإجابة خلال وقت محدد.
وشاركت عدد من الدول العربية، من بينها السعودية وفلسطين ومصر والأردن وتونس والجزائر والعراق والكويت وقطر وليبيا وغيرها، في مشهد يعكس الطابع العربي للمنافسة.
وتأتي مسابقات الحساب الذهني ضمن المنافسات التي تسعى إلى تنمية القدرات العقلية لدى الأطفال، من خلال التدريب على الحساب السريع، وتقوية التركيز والذاكرة وسرعة الاستجابة، وتحويل العمليات الحسابية إلى تمرين ذهني يعتمد على سرعة التفكير والدقة.

وبالنسبة لسارة، تحولت المنافسة إلى لحظة تتويج بعدما تمكنت من انتزاع المركز الأول عربياً في المستوى (F)، لتسجل بذلك إنجازاً فلسطينياً جديداً في واحدة من المسابقات العربية المتخصصة في القدرات الذهنية للأطفال.
وعبرت سارة عن سعادتها بهذا الفوز، وقالت إن حصولها على المركز الأول يمثل فرحة كبيرة لها، موجهة الشكر إلى والديها على دعمهما المتواصل وتشجيعهما لها خلال فترة التدريب والمشاركة.
أما والدها إياد مجاهد، فعبر عن شكره للقائمين على المسابقة، مشيداً بحفاوة الاستقبال والرعاية التي حظيت بها طفلته خلال مشاركتها، ومؤكداً أهمية الدور الذي تؤديه الأسرة في اكتشاف مواهب الأطفال ومساندتهم.
وقال مجاهد إن الأطفال بحاجة إلى بيئة أسرية داعمة تساعدهم على اكتشاف قدراتهم وتنميتها، معتبراً أن رعاية الموهبة منذ الطفولة يمكن أن تفتح أمام الطفل أبواباً واسعة للتفوق والإنجاز.
وشارك في حفل توزيع الجوائز وإعلان الفائزين القيادي في حركة فتح لافي غيث، رئيس اللجنة الرئاسية للسلم الأهلي، الذي حضر المناسبة إلى جانب المشاركين الفلسطينيين.
وقال غيث خلال كلمته أمام الحضور: "نحن اليوم في مكة المكرمة، وقد جئنا من الخليل لنشكر سمو الأمير محمد ولي العهد على حفاوة الاستقبال التي حظينا بها، كما نشكره على دعم المملكة للسلطة الوطنية ووقوفها مع القيادة الفلسطينية، ونؤكد على وحدة الموقف بين المملكة وفلسطين".
وهكذا، لم يكن إنجاز سارة مجرد رقم جديد في مسابقة حساب ذهني، بل مناسبة أخرى لظهور طفل فلسطيني على منصة عربية، في منافسة عنوانها العقل والسرعة والدقة، ولتؤكد في الوقت ذاته أن وراء كل موهبة صغيرة أسرة تحتاج إلى اكتشافها ومساندتها والاستثمار فيها.