وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
تأخر نمو الأطفال.. متى يجب على الأهل القلق؟

 

رام الله-نساء FM- يُعد نمو الطفل وتطوره من أكثر الأمور التي تتابعها الأسرة، إلا أن تفاوت الأطفال في سرعة النمو قد يثير القلق لدى الأهل، خاصة عندما يلاحظون اختلافًا في الوزن أو الطول أو تطور الكلام مقارنة بأطفال آخرين.

وأوضح الدكتور جورج امسيح، أخصائي أطفال وحديثي الولادة، أن نمو الطفل لا يقتصر على الطول والوزن فقط، وإنما يشمل النمو الجسدي والعقلي واللغوي، مشيرًا إلى أهمية متابعة وزن الطفل وطوله ومحيط رأسه منذ الأشهر الأولى، ومقارنتها بمعدلات النمو المناسبة لعمره.

وبيّن امسيح أن الأطفال لا ينمون جميعًا بالمعدل نفسه، إذ توجد فروق طبيعية بين طفل وآخر، لكن الطبيب المختص هو القادر على تحديد ما إذا كان نمو الطفل يقع ضمن المعدلات الطبيعية أم أن هناك تأخرًا يستدعي مزيدًا من التقييم والفحوصات.

وأشار إلى أن متابعة الوزن والطول بشكل دوري تساعد الأهل والطبيب على اكتشاف أي تغيرات في مسار النمو مبكرًا، مؤكدًا أن الحكم على نمو الطفل لا يعتمد على رقم واحد، وإنما على متابعة تطوره عبر الوقت.

وفيما يتعلق بالتطور اللغوي، أوضح امسيح أن الطفل يبدأ عادةً بنطق كلمات بسيطة في عمر السنة، ثم تتطور قدرته على الكلام تدريجيًا، ليتمكن في عمر السنتين من استخدام جمل مكونة من كلمتين، ومع بلوغه الثالثة يصبح قادرًا على تكوين جمل أطول وأكثر وضوحًا.

ولفت إلى أن عدم قدرة الطفل بعمر السنتين على نطق أي كلمة قد يكون مؤشرًا على وجود تأخر لغوي يحتاج إلى تقييم، موضحًا أن هناك أسبابًا متعددة لذلك، من بينها مشكلات السمع، إذ إن الطفل الذي لا يسمع الكلمات بشكل جيد قد يواجه صعوبة في اكتساب اللغة ونطقها.

وأكد أن دور الأهل في تطوير لغة الطفل مهم جدًا، من خلال الحديث المستمر معه، وطرح الأسئلة عليه، وتشجيعه على التعبير وطلب الأشياء بدل الاكتفاء بتلبية احتياجاته دون تواصل.

وشدد امسيح على ضرورة عدم الاعتماد على المعلومات غير الطبية أو المقارنات بين الأطفال، داعيًا الأهل، وخاصة الأمهات، إلى الحصول على المعلومات المتعلقة بنمو أطفالهم من طبيب الأطفال المختص.

وأشار إلى أن التدخل المبكر عند وجود مشكلة في النمو أو اللغة يمكن أن يساعد في الوصول إلى نتائج أفضل، داعيًا الأهل إلى استشارة الطبيب عند وجود أي شكوك تتعلق بوزن الطفل أو طوله أو تطوره العقلي واللغوي.

وختم امسيح بالتأكيد على أن لكل طفل مساره الخاص في النمو، لكن المتابعة الطبية المنتظمة تساعد الأسرة على التمييز بين الاختلاف الطبيعي والتأخر الذي يحتاج إلى تدخل.