بيسان وفاطمة صديقتان وشريكتان في مشروع زراعي لتحدي البطالة
غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم-في أرض زراعية في بلدة خزاعة شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، كان اللقاء مع الشابتين بيسان قديح (32 عامًا) وفاطمة بركة (24 عامًا)، حيث مشروعهما الخاص لزراعة محصول البروكلي في محاولة منهما لتحدي البطالة وقلة فرص العمل للخريجين في القطاع في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعيشها العائلات الغزية.
تقول بيسان في حوار جمعها بمراسلة نساء أف أم بغزة "دفعتنا البطالة وقلة فرص العمل للتفكير بتنفيذ مشروع زراعة محصول البروكلي قبل شهرين، بدأنا بإجراء دراسة جدوى لمشروعنا واستشارة عدد من المزارعين والمختصين، للاستفادة من خبراتهم في الزراعة ومعرفة ما هي الخطوات الأولى التي يجب أن نبدأ بها قبل زراعة المحصول."

وتتابع بيسان "بالفعل تلقينا النصائح والتشجيع على البدء بمشروعنا، فقمنا باستئجار أرض زراعية ونظفناها، وقمنا بتعشيب الأرض وحراثتها، وشراء شبكة ري وتم مدها في الأرض بمساعدة مجموعة من العمال وتجهيز كل ما يلزم الأرض الزراعية."
وتضيف "بدأنا بزراعة الأشتال، ومن ثم بعد أسبوعين قمنا بتعشيبها ومتابعة مراحل نموها وتفقد إذا ما كانت تحتاج الرش أو وضع السماد قبل أن تحين لحظة الحصاد".
وفي لحظة الحصاد عاشت بيسان وفاطمة لحظات فرح وإنجاز برفقة أطفالهما وعائلتيهما اللتين شاركتا أجواء حصاد المحاصيل الزراعية.
فيوميًا تخرج بيسان من منزلها عند السادسة صباحًا برفقة زميلتها فاطمة، لتتفقدا الأرض وما تحتاجه، حاولت الصديقتان التنويع في أنواع المحاصيل التي تزرعانها، فزرعا البنجر والقرنبيط الأبيض بالإضافة إلى محصول الكالورابي وهو محصول غير مألوف في الأسواق الغزية، والبصل الأخضر والبقدونس والملفوف.
وعن ردود الفعل التي تلقتها بيسان وفاطمة تجاه مشروعهما، تقول بيسان وابتسامة التحدي مرسومة على ملامحها "واجهنا كثيرًا من الانتقادات من المجتمع والجيران والبيئة المحيطة حولنا، استنكروا علينا كيف نترك بيتنا وأطفالنا ونلجأ للعمل في أرض زراعية، مبررين لأنفسهم أن الأمر يحتاج لمجهود بدني لا نملكه، لكننا لم نتأثر بهذه الانتقادات بل زادت من عزيمتنا على الاستمرار والنجاح."
وفي رسالة وجهتها بيسان للجمعيات والمؤسسات الزراعية ولجان اتحاد العمل الزراعي والإغاثة الزراعية، قالت بيسان "أتمنى على كل هذه الجهات أن تنظر لحقوق المرأة في المجال الزراعي فالمرأة الفلسطينية لها القدرة على إدارة المشاريع الزراعية، ولها القدرة على إدارة مجتمع بأكملها لذلك لن تعجز على إدارة دونم أو ثلاثة، وبدعمهم ومساندتهم يمكن لهذه الدونمات أن تزداد ولمشاريعنا أن تكبر وتزدهر."