وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
العائلة تروي تفاصيل اعدام الشهيدة نايفة الكعابنة .. التي لم يهتم بها أحد!

 

رام الله-نساءFMكانت عائلة الشهيدة نايفة كعابنة من قرية رمون شرق رام الله، تعتقد ان والدتهم التي تجاوز عمرها 50 عاما في زيارة لأقربائها في مدينة أريحا، قبل أن تكتشف العائلة باليوم الثاني أنها اعدمت بدم بارد على حاجز قلنديا العسكري شمال القدس.

تقول عائلة نايفة، في حديث مع "نساء FM" إن الحياة في منزلها كانت كالمعتاد أعدت الفطور لزوجها وأولادها وأنهت توضيب المنزل ثم قالت انها متوجهة لزيارة ذويها في أريحا التي اعتادت ان تبقى لديهم عدة أيام كما اعتادت ان تبيع الجبنة واللبن في المدينة.

وأوضح أحد أقارب الشهيدة، انها غادرت المنزل يوم الأربعاء الماضي ولم تكن تحمل هاتفا، وفي اليوم الثاني اتصل أحد أبنائها ليطمئن عليها، لكنهم ردوا بانها لم تقم بزيارتهم، وفور ذلك قاموا بالتبليغ عن فقدانها لدى مركز شرطة قرية الطيبة وأريحا، وتابع، في ساعات المساء تواصل معنا الارتباط العسكري الفلسطيني وأبلغنا ان هناك شهيدة لا تحمل بطاقة هوية تتطابق مع الوصف الذي تم تقديمه لدى الشرطة، وتم التعرف على جثمانها.

في منزل العائلة ثمّة صدمة على أُمّ قتلت بدم بارد. ورواية تكاد لا تُصدّق لما جرى مع والدتهم التي غادرت الحياة وتركت خلفها أسرة مكلومة بفقدانها.

وحول سبب التأخر بالكشف عن هويتها، قال قريبها "انه في ساعات مساء اليوم الثاني كان الجميع يعلم باستشهادها، وقمنا بتعيين محام للقيام بإجراءات الافراج عن جثمانها، ليتسنى لنا دفنها".

ونفت العائلة، الإشاعات التي أثيرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحدثت ان العائلة رفضت التعرف على هوية الشهيدة خشية من عقوبات قد يفرضها الاحتلال على أسرتها، مشددا قريب العائلة، انه في اللحظة الأولى التي أبلغنا الارتباط العسكري الفلسطيني تم التعرف عليها، لكن لا نعلم سبب هذه الإشاعات وعدم الاهتمام بها.

ولفت الى أن العائلة تعيش حالة من الصدمة بعد مشاهدة فيديو اعدامها بدم بارد، لافتا الى انها سيدة بالخمسين من العمر لا تستطيع ان تأذي أحد ولم تكن تنوي تنفيذ عملية قتل، ولم يكن هناك مؤشرات على إمكانية ان تقوم بذلك، لكنها كانت تذهب باستمرار الى القدس وما جرى عملية اعدام لسيدة كبيرة في السن.

وما يفزع أكثر في عملية الإعدام ان وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تناقلت أسمًا مختلفا للشهيدة، وبعد أيام من خبر استشهادها عرفت هويتها الحقيقية وهو الأمر الذي أثار انتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي للمؤسسات رسمية والأهلية التي لم تول اهتماما بقضية اعدامها كما قال بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.  

وكانت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، ادانت قتل القوات الإسرائيلية امرأة فلسطينية على حاجز قلنديا العسكري، ما هو إلا تذكير بضرورة تحقيق العدالة الدولية من أجل إنهاء انتهاكات إسرائيل الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت "امنستي" في بيان صحفي الخميس الماضي، أن لقطات الفيديو أظهرت أن المرأة كانت تقف على مسافة بعيدة من الجنود عندما أطلقوا عليها النار، ويبدو أنها لم تكن تحمل سلاحاً ناريًا ولم تشكل أي تهديد مباشر لهم.

وأكدت أن للقوات الإسرائيلية سجلا حافلا في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة والقتل غير القانوني؛ وأن انعدام محاسبة القوات الإسرائيلية يؤدي إلى ارتكاب مزيد من هذه الانتهاكات.