وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
يوم العدالة العالمي.. ضحايا جرائم الحرب هم من النساء والأطفال

 

 

 

الأردن –نساءFM- قالت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" إن أغلب ضحايا جرائم الحرب والعدوان والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية هم من النساء والأطفال.

ويحتفل العالم في السابع عشر من تموز / يوليه من كل عام بيوم العدالة العالمي، الذي صادف يوم أمس الأربعاء، وهو ذات اليوم من عام 1998 الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بموافقة 120 دولة وامتناع 21 دولة عن التصويت ومعارضة سبع دول وهي إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والصين والعراق وليبيا وقطر واليمن. ويصادف إحتفال هذا العام (2019) الذكرى الـ 21 لإعتماد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

واوضحت "تضامن" ان أغلب ضحايا جرائم الحرب والعدوان والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية هم من النساء والأطفال سواء اكان ذلك بشكل مباشر قتلاً وتعذيباً واغتصابا واعتداءات جنسية وتهجيراً، أو بشكل غير مباشر كقتل وتعذيب الأزواج والأخوة والأباء والأبناء. كما أن أشكالاً وأنماطاً جديدة من العنف ضد النساء بما فيها العنف الجنسي بإعتباره آداه حرب توجب إجراءات فورية وتقديم مرتكبيها للعدالة سعياً لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

إن حماية النساء والأطفال في ظل النزاعات والصراعات يتطلب تحركاً سريعاً ودعوة ملحة للانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية، خاصة وأن ضعف وصول النساء للعدالة قد ينعدم خلال النزاعات وما بعدها في ظل غياب شبه كامل لأنظمة عدالة لم تنصفهن أصلاً، وبالتالي تصبح العدالة الإنتقالية التي توثق إنتهاكات حقوق النساء وتلك القائمة على النوع الإجتماعي أمراً واجباً ومن مسؤولية الدولة ومؤسساتها ومسؤولية مؤسسات المجتمع المدني ونشطائها ونشيطاتها.

وتشير العدالة الإنتقالية إلى مجموعة التدابير القضائية وغير القضائية التي تطبقها الدول من أجل معالجة ما ورثته من إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص. وتشمل هذه التدابير الملاحقات القضائية، ولجان الحقيقة، وبرامج جبر الضرر وأشكال متنوّعة من إصلاح المؤسسات الحكومية. فيما يتوجب تقديم الأشخاص المسؤولين عن إرتكاب جرائم تدخل ضمن إختصاص المحكمة الجنائية الدولية للمحاكمة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب إنصافاً للضحايا / الناجين والناجيات ، وتحقيقاً للعدالة الجنائية خاصة للنساء.

وأصدر المجتمع الدولي وثيقة القضاء على العنف ضد النساء والفتيات ومنعها، وإعتبر الإغتصاب والعنف الجنسي ضدهن أثناء النزاعات والحروب جريمة حرب، وواصل المجتمع الدولي جهوده والتي توجت في إصدار مجلس الأمن لقراره رقم 2106 بتاريخ 24/6/2013 والمتعلق بالعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الإجتماعي في حالات النزاع ، والذي يكرر "مطالبته جميع أطراف النزاع بوقف جميع أعمال العنف الجنسي وقفاً كاملاً وفورياً ، كما يكرر دعوته لهذه الأطراف أن تتعهد بالتزامات محددة وذات إطار زمني لمكافحة العنف الجنسي تشمل جملة أمور منها إصدار أوامر واضحة عبر تسلسل قياداﺗﻬا تحظر العنف الجنسي ، والمحاسبة على خرق هذه الأوامر، والنص على حظر العنف الجنسي في مدونات قواعد السلوك وأدلة العمليات العسكرية الميدانية أو ما شاﺑﻬها، والتعهد بالتزامات محددة بالتحقيق في الاعتداءات المزعومة في الوقت المناسب والوفاء بتلك الالتزامات ، ويهيب كذلك بجميع الأطراف ذات الصلة في النزاعات المسلحة أن تتعاون في إطار هذه الإلتزامات مع موظفي بعثات الأمم المتحدة المعنيين برصد تنفيذها ، ويهيب بالأطراف أن تعين حسب الاقتضاء ممثلاً رفيع المستوى يكون مسؤولاً عن ضمان تنفيذ هذه التعهدات.

وأعرب القرار عن قلقه من أن العنف الجنسي أثناء النزاعات وما بعدها يؤثر وبشكل غير متناسب على النساء والفتيات والفئات الأكثر ضعفاً والتي قد تستهدف بشكل خاص ، ويسلم بمسؤولية الدول عن إحترام وكفالة حقوق الإنسان لجميع الأشخاص الموجودين أراضيها والخاضعين لولايتها ، ويشير الى إدراج طائفة من جرائم العنف الجنسي بنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والأنظمة الأساسية للمحاكم الجنائية الدولية المخصصة. كما ويشير الى القانون الدولي الإنساني الذي يحرم الإغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والى الحكم الوارد في معاهدة تجارة الأسلحة التي توجب على الدول المصدرة للأسلحة أن تضع في إعتبارها إمكانية إستخدامها في أعمال عنف ضد النساء والأطفال.