الرئيسية » تقارير نسوية »  

في يوم الصحافة العالمي ... ماضون في كشف الحقيقة
03 أيار 2018

رام الله - نساء FM :- يطل علينا الثالث من ايار، اليوم العالمي لحرّية الصحافة، ونحن نشهد تصعيدًا غير مسبوقٍ في الانتهاكات بحقّ الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، تصل الى جرائم ممنهجة تُقترف بحقهم، في محاولة بائسة لتكميم الأفواه وإسكات صوت الحق والحقيقة.

يمرّ علينا هذا اليوم وكُنّا ودّعنا بالأمس اثنيْن من الزملاء الصحفيين الذين استُشهدا برصاص جيش الاحتلال وهما يُمارسان عملهما الصحفي في تغطية فعاليات مسيرة العودة شرق قطاع غزة: الشهيد ياسر مُرتجى والشهيد أحمد أبو حسين.

 الاحتلال  يستهدف كلّ ما يكشف وحشيّته ويفضح الجرائم التي يقترفها دون أدنى اعتبار لأية قوانين أو عواقب، أطلق الرصاص بمختلف أنواعه وقنابل الغاز صوب الصحفيين شرق غزّة ما أسفر عن إصابة 84 من الزملاء، خلال الشهر الماضي فيما يُواصل اعتقال ٢٥ صحفيّاً من الضفة الغربية المحتلة، التي تشهد أيضًا تصعيدًا في الممارسات التي تنتهك حرية الصحافة والعمل الاعلامي، حيث تغلق المؤسسات الإعلامية وتصادر معداتها وممتلكاتها.

في ذات الوقت، ودون اعتبار للخصوصية الفلسطينية،  تُواصل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة وفي غزة ممارستها التي تنتهك الحريّات الصحفية، من اعتقالٍ واستدعاءٍ وملاحقة وضغوط تُمارسها بحق الإعلاميين بهدف إسكاتهم ومنعهم من ممارسة عملهم الصحفي وتعميقًا لسياستها في تكميم الأفواه.

 نحيي أرواح شهداء الحقيقة من الصحفيين، ونتمنى الشفاء للجرحى، ونشد على أيدي الزملاء الذين يواصلون العمل رغم كل المصاعب، فلا رصاص الاحتلال وسياطه، ولا قمع السلطة وأمنها تثنينا عن ممارسة دورنا وعملنا في إيصال صوت وصورة الحق والحقيقة، على درب شهداء الصحافة، غسان كنفاني، وحنا مقبل، وهاني جوهرية  الذين غرسوا فينا نهج وشعار "بالدم نكتب لفلسطين".