الرئيسية » أخبار محلية »  

المنظمات الأهلية:نجاح الاتفاق رهن بالتزام دولة الاحتلال والاولوية لمعالجة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة
16 كانون الثاني 2025

 

رام الله -نساء FM-تجدد شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ترحيبها باتفاق "الدوحة" الذي أعلن عنه الليلة الماضية بعد جهود مكثفة من الوسطاء وتعتبر هذا الاتفاق ثمرة الصمود الوطني لقطاع غزة بعد عدوان استمر 466 يوما لم يشهد التاريخ الحديث مثيلا له في حرب ابادة شاملة استهدفت اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وإجباره  على الرحيل في ظل سقوط ما يزيد عن 150 الف شهيد وجريح، وتدمير حوالي 80% من قطاع غزة، واستهداف المنشأت الطبية والمدنية والمؤسسات المحلية والدولية العاملة في القطاع .

وتؤكد الشبكة ان هذا الاتفاق الذي يحقن دماء ابناء شعبنا ووقف المجازر الدموية بحق المدنيين العزل من نساء واطفال وشيوخ ويجبر دولة الاحتلال على الإفراج عن أعداد من الاسيرات والاسرى اضافة الى ادخال المساعدات الانسانية والغذائية والدوائية وإمكانية سفر الجرحى للعلاج في الخارج اضافة الى الانسحاب من مناطق واسعة في القطاع بما فيها معبر نتساريم وصلاح الدين والبدء بخطة إعادة الإعمار، ورفع الركام، وعودة النازحين الى مناطق شمال غزة وحرية التنقل والحركة ما كان ليتم والقدرة على كسر شروط حكومة الاحتلال لولا التماسك والتلاحم الاسطوري في القطاع والارادة للبقاء ومواجهة اجراءات الترحيل القسري وعدم السماح للاحتلال بتنفيذ مخططاته بحق أهلنا في القطاع، والسعي لضرب وحدة الأراضي الفلسطينية الجغرافية والسياسية في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة باعتبارها وحدة واحدة . 

وتؤكد الشبكة ان تنفيذ هذا الاتفاق من خلال ارادة دولية ملزمة لمعالجة التدرج في تنفيذه على مراحل هو رهن أيضا بمدى الالتزام الذي تبديه حكومة الاحتلال والضمانات الدولية لذلك، ونزع اية مبررات من بين ايدها للتنصل منه او محاولة التلاعب ببنوده وتجاوزها اضافة الى اهمية العمل على الضغط عليها لمنع مخططاتها الهادفة الى ابتلاع المزيد من الأراضي في الضفة الغربية ضمن صفقات نتنياهو داخل الحكومة ثمنا لعدم معارضة الاتفاق، وتنظر الشبكة هنا الى اهمية استخلاص العبر مما جرى فلسطينيا رغم انه من السابق لأوانه الان، وان تكون الأولوية لمعالجة القضايا الانية الهامة من توفير الاغذية والمستلزمات الطبية والانسانية والإغاثية في ظل الكارثة التي يعيشها قطاع غزة وحجم الدمار الذي لحق بمناطق واسعة فيه، وتدعو الى العمل فورا على استعادة الوحدة الوطنية دون ابطاء او تأخير .

وتطالب الشبكة في هذا البيان بضرورة العمل جديا على عقد ورشة موسعة تتناول قضايا المساعدات الدولية واعادة الاعمار والقضايا التي تساهم في تخفيف معاناة أهالي قطاع غزة في مختلف مناحي الحياة، وتشكيل اللجان المتخصصة والمهنية بمشاركة القطاعات والمؤسسات لمعالجة قضايا المواطن، ووضع دراسة احتياجات وبرامج تدخل طارئ وخطط استجابة توفر امكانية العمل بالطرق الكفيلة بتقديم المساعدة للمواطنين خصوصا الفئات الأكثر هشاشة لا سيما النساء والاطفال وذوي الاحتياجات الخاصة بما فيها قضايا الدعم النفسي والصحة النفسية والحالات المرضية من امراض مزمنة او الاورام وغيرها مع ابقاء الاولية الملحة هي لعودة النازحين الى بيوتهم وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال . 

وتشدد الشبكة على ان القضايا الإنسانية والاقتصادية بالغة الاهمية التي ينبغي من الجميع العمل على ايجاد حلول لها هي ليست ولن تكون على حساب القضايا الوطنية ورفض اي صيغ هدفها فصل الضفة عن القطاع او ضرب الوحدة السياسية والجغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة، كما تشدد الشبكة ان هذا الاتفاق لا ينهي باي حال من الاحوال استكمال المسار القانوني الهادف لمحاكمة ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها بما فيها جريمة الابادة الجماعية والجرائم بحق الاسيرات والاسرى، ومتابعة هذا الملف على المستوى الفلسطيني بخطوات حثيثة كي لا يفلت المجرمون من العقاب، وتفعيل الأدوات القانونية بهذا الشأن على كل المستويات، وان تتحمل الامم المتحدة مسؤوليتها بهذا الخصوص، والعمل دوليا على توسيع حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني وصولا الى فرض العقوبات على دولة الاحتلال ومقاطعتها وسحب الاستثمارات منها حتى تمتثل للقانون الدولي وتنهي احتلالها ويحقق الشعب الفلسطيني أهدافه في تقرير مصيره، وعودة اللاجئين وفق القرار 194  .