الرئيسية » منوعات » الرسالة الاخبارية »  

فلسطين : بصدد استقبال 500 مليون طائر مهاجر منها أنواع نادرة ومهددة بالانقراض
28 تشرين الأول 2024
 
 

رام الله-نساء FM-تعتبر هجرة الطيور ظاهرة طبيعية مذهلة ومعقدة، حيث تنطلق ملايين الطيور حول العالم سنوياً في رحلات طويلة عبر القارات بحثاً عن ظروف معيشية ملائمة للبقاء والتكاثر. تشكل فلسطين جزءاً هاماً من مسار الهجرة، ولها دور كبير في هذه الظاهرة لكونها تقع على "الطريق الإفريقي-الأوراسي"، والذي يُعدّ من أهم وأكبر مسارات الهجرة للطيور على مستوى العالم.

وقال الرئيس التنفيذي لجمعية الحياة البرية في فلسطين، عماد الأطرش،  في حديث مع "نساء إف إم" إن فلسطين تقع بطريق مهم بالنسبة لهجرة الطيور باعتبارها منطقة عبور للطيور المهاجرة، حيث تقع ضمن "الطريق الإفريقي-الأوراسي" الذي يُعد واحداً من أهم مسارات الهجرة العالمية. واضاف أن حوالي 500 مليون طائر يمرّ عبر فلسطين سنوياً، منها أنواع نادرة ومهددة بالانقراض، مثل اللقلق الأبيض والصقر الحوام. تسهم الأراضي الفلسطينية المتنوعة مثل غور الأردن والسواحل الجبلية في توفير موارد غذائية ومياه تُعد ضرورية لاستراحة الطيور وتجديد طاقتها قبل استكمال رحلتها الطويلة.

تتعدد أنواع الطيور التي تعبر فلسطين، حيث يشير الأطرش إلى أن الجمعية سجلت نحو 370 نوعاً من الطيور، تشمل الطيور الجارحة مثل النسور والصقور، والطيور المائية كالبلشون والبجع، والطيور المغردة كالبلبل والهدهد. وقد أكد الأطرش أن هذا التنوع البيولوجي يعزز مكانة فلسطين كبيئة طبيعية غنية تستحق الحماية والدعم.

أوضح الأطرش أن الطيور المهاجرة تواجه مجموعة من التحديات على المستوى المحلي والدولي، منها:

-التوسع العمراني وفقدان الموائل: أشار إلى أن البناء العشوائي والتوسع العمراني في فلسطين يساهم في تدمير بيئات طبيعية تحتاجها الطيور للتوقف والاستراحة.

الصيد الجائر: تواجه الطيور مخاطر الصيد غير القانوني في مناطق عدة، مما يشكل تهديداً مباشراً على أعدادها.

-  التغيرات المناخية: تسببت التغيرات المناخية بتغيير مواسم الهجرة، مما يُربك الطيور ويزيد من صعوبة إيجاد الغذاء.

واستعرض الأطرش جهود الجمعية في توعية المجتمعات المحلية حول أهمية الطيور المهاجرة وأثرها على البيئة. وقال إن الجمعية تنفذ مشاريع للحفاظ على المواطن الطبيعية التي تحتاجها الطيور المهاجرة، كما تعمل على رصد أنواع الطيور وأعدادها وتوثيق أنماط الهجرة بمساعدة خبراء وعلماء البيئة. من جهة أخرى، تنظم الجمعية حملات للحد من الصيد الجائر بالتعاون مع السلطات المحلية وتطبيق قوانين لحماية التنوع البيولوجي.

وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا الجهد في بناء ثقافة بيئية تحترم الحياة البرية وتعزز من حماية الطيور المهاجرة في فلسطين. وأكد أن جمعية الحياة البرية مستمرة في عملها نحو بيئة فلسطينية تحافظ على تنوعها البيولوجي وتدعم استمرارية هجرة الطيور عبر أراضيها.

ودعا في ختام حديثه إلى تعزيز الوعي البيئي حول أهمية الطيور المهاجرة ودورها في النظام البيئي، مشيراً إلى ضرورة إشراك الشباب والطلاب في برامج توعوية تهدف إلى حماية هذا الموروث الطبيعي. وشدد على أن التعاون بين الجمعيات البيئية والحكومات والمجتمع المحلي يعد أساسياً لضمان استدامة الطيور المهاجرة ودعم تنوعها البيولوجي.