الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

الصورة النمطية للمرأة فشل إعلامي في تغطية البرلمان المصري
12 كانون الثاني 2016

القاهرة- نساء أف أم: ذابت الحدود بين وسائل الاعلام التقليدية ومواقع التواصل الاجتماعي أمس حين صدرت من الجانبين تعليقات متشابهة ترسخ للصورة النمطية للمرأة المصرية باعتبارها مجرد أنثى خلال تغطية الجلسة الاجرائية للبرلمان. 

ويضم مجلس النواب 87 امرأة وهو عدد قياسي لتمثيل النساء في تاريخ البرلمانات المصرية مما أثار توقعات بامكانية أن يسهم ذلك في تغيير الصورة النمطية للمرأة.

وكان للنائبة دينا عبد العزيز عن دائرة حلوان، النصيب الأكبر من التعليقات التي اعتبرها البعض مسيئة وتمييزية ووصفتها بـ"النائبة الرقيقة"، و"ملكة جمال البرلمان" عبر وسم "هاشتاج" يحمل اسمها تصدر تويتر.
والنائبة إيفلين بطرس التي وصفها تعليق على فيس بوك بنائبة "السيلفي" حيث ظهرت بجوار أحد النواب وهما ينظران إلى الهاتف المحمول، وقال مستخدم على فيس بوك "ده شكله هيبقى برلمان عنب"، وقال آخر في إشارة لدائرة النائبة دينا عبد العزيز "دي من دايرة الرز بلبن".

وقالت مسؤول النوع الاجتماعي بجمعية نظرة، سلمى النقاش، إن التعليقات التي استخدمت خلال الانتخابات وعقب الجلسة الإجرائية أمس تؤكد أن المجتمع لم يدرك الطفرة التي حدثت في المجتمع بوصول 87 نائبة للبرلمان.
وقال العميد السابق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، د.حسن عماد مكاوي، لأصوات مصرية، إن الصورة النمطية التقليدية التي صدرتها بعض الصحف عن نائبات البرلمان تعبر عن تخلف المجتمع وازدرائه للمرأة، لافتا إلى أن هذه الصورة تكرست عبر سنوات طويلة من خلال الدراما والإعلانات ووسائل الإعلام.

وأشار إلى أن العاملين في مجال الصحافة والإعلام بحاجة إلى مزيد من التوعية عن كيفية تناول قضايا المرأة وعدم التمييز ضدها وتغيير الصورة النمطية السائدة عنها، قائلا:"ليس عليهم أن يجملوا صورتها لكن أن ينقلوا الواقع بأمانة، فالمرأة أثبتت دورها وفعاليتها في المجتمع".