
رام الله-نساء FM-آية عبد الرحمن- قررت نقابة الاطباء في جنين وقف العيادات الخارجية والعمليات المبرمجة وغير الطارئة في المستشفيات الحكومية حتى مساء يوم الخميس القادم. حيث جاء ذلك ردا على "تشهير" الوكيل المساعد في وزارة الصحة أسامة النجار بأطباء الجراحة في مستشفى جنين "والحكم المسبق عليهم بارتكاب خطأ طبي بحق مريضة أصيبت برصاص الاحتلال.
ووضح المدير الطبي لمستشفى جنين الحكومي الدكتور مصطفى حمارشة خلال حديثه لنساء إف إم : إن هذا القرار يأتي ردا على التشهير الذي حصل خلال مؤتمر دولي بحضور ضيوف ودبلوماسيين أجانب. وطالب وزارة الصحة بإعادة الاعتبار للأطباء الذين تم اتهماهم زورًا وبهتانًا بارتكاب خطأ طبي لسيدة أصيبت برصاص الاحتلال الإسرائيلي"، مشددًا أنه لم يثبت صحة الاتهام الذي ورد على لسان أسامة النجار، وتبين أن استئصال احدى الكليتين جاء للحفاظ على حياة المصابة.
واضاف ان اضراب نقابة الاطباء ينتهي بمجرد الحصول على نتائج التحقيق الخاصة بمريضة اصيبت برصاص الاحتلال والأمر الذي ادى الى استئصال احدى كليتها، واضاف أن هنالك مطالب متعددة منها المتابعة القانونية للتشهير الذي طال الاطباء في مستشفى جنين الحكومي والاعتذار لنقابة الاطباء والتروي قبل الاعلان عن تواجد خطا طبي..
واكد الدكتورمصطفى حمارشة ان هذا الاستئصال كان مهما للحفاظ على حياة المريضة وان في اليوم الاول التي وصلت به المريضة الى المستشفى تم ترميم الكلية وفي اليوم الثاني تعرضت المريضة الى نزيف ما ادى اجراء عملية اخرى ادت الى استئصال كليتها وتابع انه تم تحويل المريضة الى مستشفى الاتش كلينك في رام لله في اليوم الثالث وانا صحتها مستقرة ووضعها الصحي يستمر بالتحسن يوما بعد يوم....
وصدر بعد ظهر اليوم نتائج لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها وزيرة الصحة مي الكيلة، بخصوص المواطنة الجريحة سالي البيطار نتائجها، وذلك بعد ورود شكوى من عائلة المصابة ونقابة الطب المخبري، حول شبهة وجود خطأ طبي أثناء علاجها.
وأطلعت وزيرة الصحة عائلة البيطار على نتائج التحقيق، وذلك في لقاء عقدته بمكتبها في رام الله، اليوم الثلاثاء.
وأشارت نتائج اللجنة التي شارك فيها 7 أطباء وأخصائيي جراحة عامة ومسالك بولية، إلى أن المريضة أدخلت إلى طوارئ مستشفى جنين الحكومي يوم 17 آب الجاري الساعة السابعة صباحاً، بعد إصابتها برصاصة أطلقها عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنين، حيث أظهرت المعاينة وجود مدخل للرصاصة من الجهة اليمنى من جدار البطن، ومخرج في الجهة اليمنى من الظهر.
وتابعت النتائج: "ولعدم استقرار الحالة، تم تحويلها مباشرة إلى غرفة العمليات، وأثناء الجراحة تبين وجود إصابة خطيرة في الكبد، حيث تم التعامل معها وإيقاف النزيف، وتبين كذلك وجود إصابة نافذة أخرى في الجزء الأعلى من الكلية اليمنى، وتم استئصال جزء من الكلية وخياطتها وإيقاف النزيف، بناء على قرار جميع الأطباء والأخصائيين المعنيين في المستشفى".
وأشارت نتائج اللجنة إلى أن المريضة أعطيت خلال العملية 7 وحدات من الدم، و4 وحدات من مشتقاته.
وقالت اللجنة: "حولت المريضة إلى قسم العناية المكثفة للمراقبة، ولكن عند الساعة 11:00 من مساء نفس اليوم، بدأت العلامات الحيوية للجريحة بالهبوط (ضغط الدم- قوة الدم)، وبقيت الحالة مستقرة رغم هذه التطورات حتى الساعة الخامسة صباح اليوم التالي، حيث حصل هبوط حاد في الضغط، وتم التعامل معه وفق الإجراءات الطبية اللازمة".
وأضاف: "أنه بعد إجراء صورة طبقية مع مادة ملونة، والاستعانة برأي استشاري الجراحة العامة والمناظير وزراعة الكبد د. خالد الدمياطي من مستشفى النجاح الجامعي، واستدعائه للحضور، تم إدخال المريضة الساعة السابعة من صباح 18 آب، بحضور طاقم من التخصصات الطبية اللازمة للمعاينة، حيث تبين وجود كميات كبيرة من الدم في تجويف البطن، مصدره نزف من الكلية اليمنى المصابة".
وأوضحت اللجنة أنه بعد التشاور ما بين الاستشاري د. خالد الدمياطي وجميع الأخصائيين المعنيين في مستشفى جنين الحكومي، وحفاظاً على حياة الجريحة، تم أخذ القرار الطبي باستئصال الكلية المصابة، تجنباً لمضاعفات قد تكون ذات خطورة عالية على حياة المريضة.
وأكدت اللجنة أنها لم تجد أي تقصير أو إهمال بحق الجريحة سالي البيطار، وأنه تم التعامل معها بشكل مهني علمي وحسب الأصول الطبية.
