الرئيسية » تقاري نسوية » نساء حول العالم »  

نساء كينيا يقمن بمشروعات مربحة من خلال استغلال الشمس

كينيا-  نساء أف أم: في هذه القرية البدائية الكائنة بمقاطعة كيليفي على الساحل الشرقي لكينيا تعكف مجموعة من النسوة على ادارة مشروع مزدهر، إذ ينتجن في اليوم المشمس عشرات من أنواع الكعك المختلفة، حسب ما جاء في وكالة الأنباء رويترز. 

لكنهن لا يمتلكن حتى مجرد أفران الطهي بمطابخهن، وبدلا من ذلك تخبز مجموعة (نسوة ايماني) الكعك بالاستعانة بصندوق خشبي والشمس فقط ، ويكسبن قوت يومهن بما يكفي لإعالة أسرهن وتعليم ابنائهن بالمدارس.
يتكون الفرن الشمسي الواحد من الخشب والجلد ورقائق الورق المفضض ويمكنه الانتهاء من صنع الكعك في غضون ساعتين دون اللجوء الى طاقة الكهرباء أو الفحم.

ويعمل الفرن من خلال احتجاز حرارة الشمس بالاستعانة بالورق المفضض العاكس ليصبح هذا الصندوق فرنا متنقلا.

وبالنسبة الى مجموعة (نسوة ايماني) التي يعني اسمها باللغة السواحيلية الإيمان- صار هذا الصندوق الخشبي البدائي مصدرا لتمكين المرأة إذ يتيح لها ضمان دخل ثابت ورزق مضمون علاوة على تعليم الأبناء في المراحل الدراسية المختلفة.

بدأت المجموعة نشاطها هذا عام 2014 في إطار مبادرة أطلقتها مجموعة التنمية الألمانية (المؤسسة الألمانية للنهوض بسكان العالم) التي تهدف الى مساعدة النسوة بالقرى البدائية بريف إفريقيا من خلال إقامة المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر.

تقول دراسة مسحية أجرتها المؤسسة الكينية المتكاملة للميزانية المنزلية عام 2005 -التي تجري كل عشر سنوات- إن عدم توافر الطاقة الكهربية يعني ان نحو 70 في المئة من البيوت الريفية بمقاطعة كيليفي الكينية يعتمد على الكيروسين لأغراض الإضاءة والحطب أو الفحم للطهي.

وقالت دراسة أجراها المركز العالمي للزراعة والغابات عام 2013 إن زيادة الاعتماد على الحطب يمثل مشكلة في بلد يستهلك بالفعل نحو 6850 طنا متريا من الفحم يوميا وهو ما يترجم الى نحو 2.5 مليون طن من الحطب سنويا الذي لا يجري الحصول عليه بصفة مستديمة.

وأثبتت التجربة ان صنع الكعك باستمرار نشاط مربح ففي اليوم الصحو يمكن ان تكسب المرأة الواحدة من مجموعة (نسوة ايماني) ما يصل الى 300 شلن يوميا وهو مبلغ استفادت به كثيرات في بدء أنشطة أخرى من المشروعات الصغيرة أو متناهية الصغر.

ومن خلال بيع الملابس أو تربية الدواجن بوسع النسوة تعويض النقص في دخولهن في حالة كون الطقس غائما على نحو يستحيل معه مواصلة نشاط صنع الكعك.