الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| الأجهزة الإلكترونية.. نفايات خطيرة تهدد البيئة !
20 شباط 2023

 

رام الله-نساء FM- تتراكم النفايات الإلكترونية بشكل كبير، مع تزايد عدد واستخدامات الأجهزة الالكترونية الى حدّ جعل التخلّص منها مشكلة حقيقية حتى في الدول الكبرى المتطوّرة. أطنان من أجهزة الكومبيوتر، ومعدات الصوت والڤيديو والتلفاز يحولها التطور التكنولوجي غير المسبوق، والنمط الاستهلاكي السريع سنوياً الى نفايات تلوّث بيئتنا وتهدّد سلامتنا.

وفي حديث مع الخبير البيئي محمد الحميدي ، عبر نساء إف إم، قال إن النفايات الإلكترونية، وتتضمن جميع الإلكترونيات التي لم نعد نستخدمها في يومنا الحالي، إما بسبب القدم، وأنها لم تعد مفيدة مع متطلباتنا، فالنفايات الإلكترونية هي كل المعدات الإلكترونية سواء كانت إصدار قديم أو معدات إلكترونية بها خلل ما أو كسر، أي أنها أصبحت غير قابلة للاستخدام، لذلك تأتي الحاجة للتخلص منا بشكلٍ صحيح من أجل الحفاظ على البيئة فهي تحتوي على العديد من المكونات السامة مثل الباريوم والرصاص والزئبق والكادميوم، وتشمل المخلفات الإلكترونية العديد من الأغراض مثل: معدات الصوت والڤيديو، وأجهزة الكمبيوتر، والتلفزيون، وجميع معدات الحاسوب وغيرها.

تعتبر الهواتف من الأشياء التي تتواجد في النفايات الإلكترونية، فعدد الهواتف على الأرض يتعدى عدد سكانها بأضعاف، فمثلًا قامت شركة آبل بإنتاج أكثر من سبع مليار آيفون منذ طرحه في السوق من عشر سنوات، أي ما يعادل عدد سكان الكوكب، وبالتالي فإن هذا الأمر له تأثير كبير على الكوكب، أما في عام 2017 فلقد تم بيع أكثر من مليار ونصف هاتف ذكي، مما يعني أنه علينا التخلص منهم مجددًا، وأن المخلفات الإلكترونية هي حلقة مفرغة لا تنتهي، وذلك لأن هناك العديد من الهواتف الذكية التي لا يتم تدويرها.

وأكد الحميدي أن البيئة مسؤولية جماعية حيث ثمة خطوات تتطلّب جهداً بسيطاً منا كمواطنين، لكنها تسهم الى حد بعيد في التخفيف من مخاطر تلوث البيئة عبر النفايات الإلكترونية.

من منا لا يملك نفايات إلكترونية وكهربائية يريد التخلص منها خصوصاً أنها تحتوي على مواد كيميائية سامة ومعادن خطيرة، وبالتالي لا يمكن رميها مع النفايات المنزلية.

وأولى هذه الخطوات أن يتجه كل مواطن الى تجميع النفايات الموجودة في منزله ومدرسته... ومن ثم البحث عن أقرب موقع تدوير النفايات الإلكترونية الموجودة في متاجر بيع الكومبيوتر بالتجزئة، وتحديداً في المتاجر التي اتخذت إجراءات الإنضمام الى حملة تدوير النفايات الإلكترونية، حيث يتم إيداعها تمهيداً لتدويرها ما يحدّ من تلوّث البيئة ومن الأضرار التي تهدّد صحتنا وسلامتنا.

ومن أجل المحافظة على بيئة سليمة يتحتم على كل مواطن مسؤول أن يخطو خطوة إضافية قوامها تشجيع حملة تدوير النفايات الإلكترونية عبر نشر الوعي ضمن عائلته والأصدقاء ودعوتهم الى الإنضمام الى هذه الحملة، ونشر الثقافة البيئية في المجتمع اللبناني لتحقيق التنمية المستدامة، وإحداث تغيير في سلوك المجتمعات المحلية للحفاظ على السلامة البيئية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لنجاح تنفيذ التنمية البيئية، واعتماد تكنولوجيا بيئية سليمة لإدارة النفايات بمختلف أنواعها.

وأكدالحميدي  أن التدوير هو أحد طرق التخلص الصحيحة من النفايات الإلكترونية، فهو شكل من أشكال معالجة الإلكترونيات القديمة من أجل المساهمة في إنتاج منتجات جديدة، وإعادة التدوير هي الطريقة الصحيحة للحد من كمية النفايات التي تعمل على إنتاج انبعاثات سامة نتيجة القيام بدفنها في باطن الأرض.