رام الله-نساء FM-دانا ابريوش- في الآونة الأخيرة، أصبحنا نسمع الكثير عن الجلطات الدماغية فما هي أسبابها وما أعراضها؟ وكيف يمكن الوقاية منها؟ الطبيب وأخصائي الدماغ الدكتور مصطفى حمّاد يوضّح كل هذه التساؤلات.
وقال "لنساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، إن الجلطة الدماغية تقسم إلى قسمين، إما تحدث بسبب تخثر الدم وتسكير الشريان وبالتالي لا يصل الدم إلى منطقة معينة في الدماغ، وإما نزيف نتيجة انفجار شريان وبالتالي أيضا عدم وصول الدم إلى منطقة معينة في الدماغ، وتختلف الأعراض حسب المنطقة المصابة.
وأشار إلى أن الأعراض تحدث بشكل مفاجىء في أغلب الأحيان، وأغلبها تحدث نتيجة تخثر الدم وتسكير الشرايين، ولكن مع ذلك يوجد أعراض مشتركة قد تجدق بتسارع أو بتدرج، ومنها الشعور بالخدران في الأطراف، عضلة الوجه تضعف، والكلام يصبح ثقيل على الشخص المصاب وغير مفهوم، يوجد مشكلة في توازن الشخص، واخدرار عام وهذه الأعراض تحدث في حال كان بسبب تسكير شريان بسبب التخثر، أما إذا كان هناك نزيف فتكون الأعراض بتسارع شديد جدا وأكثر ألما وحدة، وفي حال ظهور أية أعراض يجب التوجه مباشرة إلى الطوارىء لعمل اللازم من قبل الأطباء المختصين، لأن تسارع الجلطة وتبعاتها قد تحدث في أي لحظة ولا يمكن توقعها.
وأشار الطبيب مصطفى إلى ما يعرف بمحفزات الجلطات وهو ما لا يدركه الكثيرون ومنها : وجود ضغط الدم، مرض السكري، الكولسيترول العالي، اضطراب دقات القلب، وللمدخنين تكون العرضة للإصابة بجلطات 5 أضعاف الشخص غير المدخن، أيضا العامل الوراثي في العائلة يلعب دورا هاما في زيادة العرضة للجلطات أو لا، وكبار السن فوق ال50 عاما معرضون للجلطات أكثر من الصغار سنا، والرجال بشكل عام أكثر عرضة للجلطات من النساء، وبالتالي يوجد محفزات يمكن تغييرها ومنها الضغط والسكري والتدخين والكوليسترول، ويمكن السيطرة عليها بالأدوية والمتابعة المستمرة مع الطبيب، ومعالجته بأبسط المميعات ومنها على سبيل المثال أدوية البيبي أسبرين، وفي حال لم تجد نفعا للبعض، هناك بدائل كثيرة له، وهناك محفزات لا يمكن تغييرها ومنها العامل الوراثي مثلا، أو الجنس، أو العمر، وهنا تمكن الفكرة بالوقاية خير من العلاج .
ونصح الطبيب مصطفى جميع المستمعات والمستمعين بأهمية أن يعرف كل شخص ما هي المحفزات الموجودة عنده وأخذ الحيطة والحذر، والتقليل من الدخان قدر الإمكان ويفضل تركه نهائيا، وأن يأخذوا الموضوع بجدية وعدم الاستهانة في أية أعراض في حال حدوثها، فأفضل علاج هو الوقاية والاهتمام في الصحة الجسدية بشكل مستمر ودوري.
