الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| هل أنت متسوق شره ؟
13 حزيران 2021

 

رام الله-نساء FM-دانا ابريوش-أغلب الناس يحبون التسوق بشكل طبيعي، لكن هناك من يعانون من هوس التسوق إلى الحد الذى ينتهي بهم إلى صرف الكثير من النقود وهو بدوره ما يؤدى لمشاكل كثيرة، كما أن إدمان التسوق شأنه كشأن باقي أنواع الإدمان، من باب الأثر النفسي والحاجة التي يحاول الشخص المريض بها لتعويضها.

ولكن ما هو إدمان التسوق؟ فإنه يعد أحد أكثر أنواع الإدمان السلوكى انتشارا، وهو عبارة عن الرغبة الدائمة لشراء الأشياء بغض النظر عن الحاجة إليها وبغض النظر عن وجود مال كافي أم لا، كما أنه ليس مشكلة ظهرت حديثا بل هو موجود منذ زمن، وأثر على ملايين البشر منذ بداية القرن الـ19.

 وقالت خبيرة التنمية البشرية وأخصائية الصحة العامة والمجتمعية عايدة زواهرة، في حديثها "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، إن أي سلوك إنساني له درجات مقبولة وغير مقبولة، وقد يخرج عن النمط المعتاد، ولكن عندما يخرج هذا السلوك عن السيطرة يصبح سلوكا مبالغا فيه، ويصبح له تأثير سلبي، ومثال على ذلك التسوق المبالغ فيه، وقد تصبح عادة مستمرة، وغير صحية .

واضافت أن النساء يهتممن بالتسوق أكثر من الرجال بالغالب، ولكن أيضا يوجد رجال يحبون التسوق كثيرا ويهتمون فيه، وأصبح التسوق الإلكتروني متاح في كل مكان، ويصل إلى كل شخص، وبالتالي هذه التقنية الجديدة أصبحت في متناول الأيدي، وكل شخص يحب أو لا يحب التسوق، يتشجع إلى الشراء بشكل متزايد، وأصبحت ملاحقة الموضة متطلب عند الكثيرين من النساء والرجال.

وأكدت الزواهرة أنه يوجد دوفاع نفسية وذاتية، وهي أن الشخص يريد أن يظهر بأفضل صورة له، وبالتالي التسوق يتيح هذه الفرصة للجميع، خصوصا بوجود خيارات كثيرة، وأنواع مختلفة من الأذواق في السوق، ولكن ما يضر فعلا، المبالغة في التسوق وأن يصبح سلوكا غير طبيعيا، لهذا السؤال المهم، متى أعرف أن سلوكي طبيعي أم لا؟

وقالت إن علم النفس يقول أن بعض الأشخاص يتصرفون بدافع القلق والتعبير عن القلق والحزن، وبالتالي عندما يحزن بعض الأشخاص، يعبرون عن حزنهم، البعض الآخر حسب الدراسات تقول إن ضعف الشخصية وقلة الثقة بالنفس، يعبّرون عنها بإظهار قوى ثانية واعتبار أن قيمة الناس تكون بالمظهر، محاولة منهم رفع قيمتهم بالتسوق، وما هي العلامات التجارية التي يرتدونها.

وأكدت الزواهرة إن هناك آثار سلبية للتسوق المبالغ فيه والذي قد يصل الحد المرضي للأسف في بعض الحالات، ويوصفه علم النفس بالمتسوق الشره، ويصبح الإنسان فريسة لأفكاره في حال لم يسيطر الشخص على أفكاره، ويجب علينا توجيه سلوكنا، لنكون أشخاص متوازنين، وهذا يؤثر على الأسرة وقدرتها الاقتصادية وسلوكها، ويوجد 3 أنواع من الأشخاص المشتريين، يوجد المستهلكين، ويوجد المستثمرين، ويوجد المتوازنين، ثقافة المستهلك تتمثل في الشخص الذي ينفق كل أمواله دون دراسة لما يحتاجه، ويعمل على هدر ماله دون اكتراث، وهذه النوعية من الناس تصل معها الأمور لحد المرض والعادة، ويوجد نوع المستثمرين، وهو أذكى الأنواع والذي يعمل على إنفاق أمواله بطريقة ذكية جدا ومدروسة، ويعرف متى ينفق ومتى يدخر، ويقوم باستثمار أمواله بما ينفع فعلا لنفسه ولغيره، ويوجد الأشخاص المتوازنون، وهذه النوعية من الناس طبيعية وتنفق بالشكل الطبيعي، لا يوجد سلبيات لطريقة الصرف، ولكن لا يوجد دراسة كافية وقد يقع الإنسان في أزمات مالية، ولكن بشكل عام يكون إنفاقه طبيعيا ولا مشكلة فيه

ووجهّت الزواهرة رسالة إلى جميع المستمعات والمستمعين بأهمية الاهتمام والانتباه بطريقة الإنفاق، والانتباه إلى ما يقال عنه في العلوم السلوكية ( عقلية الغني، وعقلية الفقير) ويقصد هنا بعقلية الهدر وعقلية الاستثمار، وأن يغتنم الإنسان خمسا قبل خمس، وجائحة كورونا لقنّت الجميع درسا في التخطيط المتوازن، وتوقع كل الازمات، لإدارة المال بطريقة ذكية، ويجب على الجميع الإحساس بقيمة المال والعمل، حتى يشعر بقيمة ذات عالية جدا وصحية، والتوازن والوسطية، وعدم المبالغة في تصرفاتنا حتى لا نصبح فريسة لأفكارنا. 

الاستماع الى المقابلة: