الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

شيخ القرية يروي التفاصيل..هدم قرية العراقيب الفلسطينية للمرة 183 رغم الطقس العاصف
23 شباط 2021

 

رام الله-نساء FM-قال مختار قرية العراقيب صياح الطوري، في حديث "لنساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، إن جرافات الاحتلال هدمت وتحت حماية قوات من الشرطة،  بتاريخ 18-2-2021م مساكن أهالي قرية العراقيب وذلك للمرة 183 على التوالي.

واضاف بأن 22 عائلة متواجدة في العراقيب جميعهم يتشردون بعد الهدم فمنهم من يبيتون بين الاموات ومنهم من يبيتون في سياراتهم بعد الهدم وسط تجاهل حقوق الشعب العربي الفلسطيني في القرية.

وقال : "عاش الناس الاسبوع المنصرم ظروفا غاية في الصعوبة في ظل الاجواء العاصفة والبرد القارص وكل الاهانات والتشريد ونقص المياه وتدمير المحاصيل الزراعية دون مد يد العون من القيادات العربية".

ورغم حالة الطقس العاصفة والماطرة السائدة اقتحمت الجرافات قرية العراقيب وشردت أهلها في العراء. وجاء هدم خيام العراقيب ، بعدما هُدمت في المرة الماضية يوم 20 كانون الثاني 2021.

وتعتبر هذه المرة الثانية التي يتم فيها هدم خيام أهالي العراقيب منذ مطلع العام الجاري 2021، فيما يعيد الأهالي نصبها من جديد كل مرة من أخشاب وغطاء من النايلون لحمايتهم من البرد القارس في ظل الأجواء الماطرة ورغم جائحة كورونا في البلاد.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية هدم قرية العراقيب منذ العام 2000 في محاولاتها المتكررة لدفع أهالي القرية للإحباط واليأس وتهجيرهم من أراضيهم.

وواصلت السلطات هدم المنشآت والمنازل العربية في البلاد رغم الإعلان عن تجميد تعديل بند 116 أ في قانون التنظيم والبناء، حديثًا، وقيل إنه يُجمّد هدم آلاف المنازل العربية لعامين ما يتيح ترخيصها ومنع هدمها. وتواصلت عمليات الهدم استنادًا إلى قانون التنظيم والبناء الذي يعتبر «قانون كامينتس» جزءًا منه، بالإضافة إلى قانون الأراضي.

هذا، ويشار إلى أن بلدات عربية شهدت تصعيدا في هدم المنازل والمحال التجارية والورش الصناعية بذريعة عدم الترخيص كما حصل في الطيرة واللد وكفر قاسم في الآونة الأخيرة، ومساكن العراقيب التي هُدمت للمرة 183 على التوالي وغيرها في منطقة النقب.

كما هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلية منزلا يعود لعائلة أبو سمهدانة في قرية أم بطين، ومنزلا متنقلا وديوانا يعود لعائلة أبو صيام في مدينة رهط، ومسكنا في قرية الزرنوق بمنطقة النقب، جنوبي البلاد، أمس الأربعاء.

وأفاد شهود عيان أن السلطات الإسرائيلية تواصل حملة لهدم منازل ومنشآت في النقب بحماية قوات معززة من الشرطة والوحدات الخاصة التابعة لها، في ظل الحالة الجوية العاصفة.

ويعيش نحو ربع مليون عربي فلسطيني في منطقة النقب، يعانون التمييز الصارخ في حقوقهم الأساسية في مجالات السكن والتربية والتعليم والأجور والتوظيف وغيرها.

وتشهد القرى العربية مسلوبة الاعتراف في النقب، كارثة إنسانية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، إذ تحرم هذه القرى العربية من أبسط مقومات الحياة من جراء سياسات وممارسات الظلم والإجحاف والتقصير من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بحق السكان هناك لا لشيء إلا لأنهم عرب أصروا على التمسك بأرضهم رافضين مخططات الاقتلاع والتهجير عن أرض النقب. ويُعد المجتمع العربي في النقب، اليوم، أكثر من ثلث سكان المنطقة في حين أن المجتمع اليهودي في المنطقة ازداد بشكل كبير في أعقاب تنفيذ مخططات تهويد النقب.