الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » نساء فلسطينيات »  

صور|الغزية تحرير أبو شاب.. من ممرضة الى أول نجارة للتخلص من النفايات الصلبة !
14 كانون الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM-بين الأخشاب والآلات المخصصة لقطع الأخشاب تقضي السيدة تحرير أبو شاب (32 عامًا) ساعات طويلة من يومها، داخل "منجرة شام لإعادة التدوير" الملاصقة لبيتها في بني سهيلا شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة.

خلال لقاء لمراسلة "نساء إف إم" مع أبو شاب، قالت "لدي ثلاثة أطفال، وحصلت على درجة البكالوريوس في التمريض، ومع ذلك اخترت العمل في النجارة، عملي يتركز على فكرة "إعادة التدوير" من أجل رسالة وهدف أؤمن به وهو الوصول لأن تكون غزة خالية من النفايات الصلبة، إذ يعتبر عملي في صلب النفايات التي نعيد تدويرها ونصنع منتجات جديدة بأشكال رائعة وجذابة، حيث نحول الخشب التالف والبلاستيك والمرايا والزجاجات الفارغة لتصاميم وأشكال جميلة."

وحين عادت تحرير بالذاكرة إلى الوراء تابعت "بدأت العمل بالنجارة عام 2012 داخل منزلي ثم افتتحتُ منجرة صغيرة بجانب المنزل عام 2017 واشتريت مجموعة من المعدات والآلات التي تساعدني في عملي." 

وعن الصعوبات التي واجهت الزوجين في مشروعهما قالت تحرير: "أول وأبرز الصعوبات التي واجهتنا هي التعثر المالي والتي كانت سببًا لتأخر ظهور المشروع، لم نستطع أن نبدأ بعمل المشاطيح عام 2012 رغم أنها كانت فكرتنا منذ البداية وكان من المفترض أن نكون أول من يعمل به ويتميز بهذا الجانب، وفي عام 2017 عندما تقدمتُ لإحدى المشاريع لدعم فكرتي، استطعتُ النهوض بمشروعي وتطويره."

وقد يبدو غريبًا لمن يسمع قصة تحرير إذ كيف انتقلت من عالم التمريض إلى ميدان النجارة، وعن ذلك أوضحت " أمتلك هواية الرسم منذ سنوات والتي اكتسبتها من والدي، ومع سوء الأوضاع الاقتصادية فكرتُ في تطويرها، وقد استأذنت والدي أن أنقل عنه مشروع الخشبيات ليكون بمثابة مصدر رزق لي ولزوجي وأبنائي، وفي بداية مشوارنا كان يساعدني في العمل حتى استطعت أن أعتمد على نفسي في مشروعي."

زيارة واحدة للمنجرة ستجعلك ترى المشاركة بين تحرير وزوجها في إنجاز الأعمال المطلوبة منهم، إذ يقع على عاتق تحرير في المقام الأول إنجاز المشغولات التي تندرج تحت إطار الديكورات والتحف الخشبية والرسم على الخشب، ومع ذلك ليس لديها مشكلة أن تقف إلى جانب زوجها في الأعمال المتعلقة بإنجاز الأسرّة والكراسي الخشبية في لحظات ضغط العمل، ولكن بالعموم الأعمال الثقيلة التي تطلب جهدًا أكبر فمطلوب منه هو أن ينجزها

وعن ردود الفعل التي تلقتها تحرير منذ بدء مشروعها قالت "الأمر لا يخلو من الانتقاد السلبية ممن حولي، ولكن أنا لا أركز في حديث الناس غير المفيد طالما أني أعمل بشكل صحيح وأقف في المكان الصحيح، لا أخفيكم أنني سمعت البعض يرددون عبارة "تقعد في بيتها أحسنلها" والغريب أنني أعمل في منزلي ومنجرتنا بجانب منزلنا، فلا أفهم ماذا يريدون؟!"

ولكن في المقابل لا تنسى تحرير من دعمها في مشروعها "بصراحة كثيرون من آمنوا بتحرير وبفكرتها، ودعموني ولكن الداعم الأول كان والدي وزوجي."

وفي نهاية حديثها ختمت بالقول: "طموحي على المستوى الشخصي أن أكون ريادية في مجال التكنولوجيا الخضراء، وعلى مستوى الورشة أن أكون قادرة على توسعيها والدخول لسوق الأبواب وأن أمتلك معرضًا لمنتجاتي في المستقبل القريب."