الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » اقتصاد »  

صوت| أثار موجة غضب..مزارعو الخضروات في فلسطين يتلفون محاصليهم لإنخفاض أسعارها
12 كانون الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM- دفع الانخفاض الحاد في أسعار الخضروات  في فلسطين، مزارعين إلى إلقاء محاصيلهم في الشوارع وإتلافها لتفادي مزيد من الخسائر الناتجة عن ارتفاع الكلف مقابل تدني عائدات البيع.

وانتشرت صور ومقاطع فيديو تظهر قيام مزارعون في طولكرم باتلاف كميات من محصول الخيار، مما تسبب في موجة انتقادات حادة لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا  النشطاء المزارعين بتوزيعها على المواطنين المحتاجين بدل اتلفها.

وقال المزارعون إن أسعار الخضروات تدنت لمستويات كبيرة منذ أسبوعين خاصة  محصول الخيار  والباذنجان  حيث وصل سعر الصندوق  ( 3 شواقل)، فاضطر مزارعون لإتلاف منتجاتهم، حيث إن بيعها في السوق المركزي يحملهم مزيداً من الخسائر والتبعات المالية.

من جهتها، قالت الناطقة باسم جمعية حماية المستهلك رانية الخيري، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج الاقتصاد في ساعة، ان اسعار الخضروات انخفضت بسبب الحالة الجوية وارتفاع درجات الحرارة، حيث ساهم ذلك في زيادة المحصول على عكس الايام الشتاء والبرد التي ينخفض فيها كميات المحصول، بالاضافة الى الاغلاقات التي تشهدها الضفة نتيجة اجراءات  الحد من تفشي فايروس كورونا، وكذلك عدم قدرة على ادخال هذه الكميات الى الداخل، وصعوبات في التصدير.

واشتكى المزارعون  من انخفاض اسعار الخضروات التي تسببت لهم في خسائر فادحة على حد قولهم.

فيما ارجع  مدير عام التسويق في وزارة الزراعة المهندس طارق أبو لبن، السبب الحقيقي في تكدس المحاصيل الزراعية لدى المزارعين وانخفاض اسعارها، يعود إلى الزيادة في الكمية المنتجة في بعض المحاصيل خاصة الخيار والباذنجان، وذلك لأن المزارع يقوم بزراعة كمية أكبر تجهيزاً لفترة الشتاء والتي نسميها "المربعانية" حيث تكون درجة الحرارة فيها في أدنى مستوياتها وتكون الزراعة في أدنى قدرة على العقد، وبالتالي يذهب المزارع إلى زيادة الكميات المزروعة في وحدة المساحة للإيفاء بمتطلبات السوق.

وأضاف أبو اللبن، أن ما جرى هذا العام أن درجات الحرارة جاءت مرتفعة وأدت إلى نضوج المحاصيل وبالتالي تكدسها، ومن الأسباب المهمة والتي ساهمت في تكدس المحاصيل أن عدد كبير من المزارعين متعاقد مع المطاعم الإسرائيلية لتزوديها بالمحاصيل وبالتالي فإن سياسة دولة الاحتلال بالإغلاق الكامل لمواجهة كورونا تسببت في عدم قدرة المزارعين على إدخال بضائعهم للداخل.

وحول استيراد المنتجات الزراعية من خارج فلسطين أكد أبو اللبن، أنه لم تصدر عن الحكومة أو وزارة الزراعة أية أذون لاستيراد أي منتج لمنافسة المنتج الفلسطيني على الإطلاق، وأن ما هو موجود من محاصيل زراعية في الأسواق فلسطيني.

وأضاف أبو اللبن أن الوزارة فتحت الأسواق الخارجية للمزارع الفلسطيني لتسويق منتجاته من ضمنها الأسواق الأمريكية والأوروبية والآسيوية، ويمكن لأي جهة أو جمعية منظمة أن تستفيد من هذه الاتفاقيات التي أعفت المنتج الفلسطيني من الجمارك.