الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات »  

دعاء جنية.. مبتكرة "القبعة الذكية" من مخلفات الأجهزة الكهربائية في غزة
03 كانون الأول 2020

 

غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم -بأدوات بسيطة من مخلفات بعض الأجهزة الكهربائية، اتخذت الشابة دعاء جنينة (37 عامًا) طريقًا لصناعة قبعة الكترونية مكيفة تعمل على تبريد الهواء في فصل الصيف وتدفئته في فصل الشتاء، يمكن أن يستخدمها أصحاب الأمراض المزمنة، والأشخاص الذي لا يتحملون حرارة الشمس، وكذلك الأشخاص العاديين الذين يخرجون للشوارع حسب طبيعة عملهم كالصحافيين والمهندسين والمزارعين وغيرهم، كما يمكن للأطفال الاستفادة منها أيضًا أثناء مشاركتهم في المخيمات والفعاليات الصيفية.

دعاء التي تدرس تخصص "إدارة تكنولوجية" في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بمدينة غزة، تقول في حديث مع "نساء إف إم، "إن الفكرة خرجت للنور حين طلب مني فكرة إبداعية لأحد المساقات الجامعية، إذ يمكن من خلال دراسة المساق تطوير الفكرة والمساعدة في تطبيقها."

أما عن السبب الذي دفعها للتفكير في صناعة القبعة فتوضح "عندما رأيت أحد الأشخاص الذين أصيبوا في العدوان الإسرائيلي على غزة، إصابته جعلت عظام رأسه مفتتة لدرجة أعجزته عن الخروج من منزله خوفًا من أشعة الشمس!"

بحثت دعاء عن طريقة يمكن من خلالها مساعدة هذا الشخص وتخفيف وطأة الإصابة عليه، وكذلك غيره من الأشخاص الذين يخشون الخروج في الطرقات بسبب حرارة الشمس صيفًا، أو برودة الطقس شتاءً.

وعن أبرز الأدوات التي استخدمتها تقول دعاء "قبعة عامل صفراء اللون مستعملة، وبطارية صغيرة، بالإضافة إلى مروحة ومشتت، وأدوات أخرى من لوحة جهاز حاسوب قديم، استطعت أن أصنع النموذج الأول للقبعة الذكية، فكيف لو توفر لدي أدوات حديثة!"

أضافت دعاء لفكرتها تطبيقًا على هاتف الجوال يمكن المساهمة من خلاله في التحكم بدرجة تبريد وتدفئة القبعة.

ثمة صعوبات واجهت دعاء في طريقها لصناعة القبعة الإلكترونية كان أبرزها حجم البطارية المستخدمة، إذ لا يمكن حمل البطارية مع الخوذة أثناء التنقل في الطرقات، لذلك أطلقت دعاء مناشدتها للمؤسسات المعنية بتطوير الأفكار الإبداعية ودعم المشاريع الشبابية. حيث قالت "أتمنى أن أجد مؤسسة تمول فكرتي وتدعمني في تطويرها، وتساعدني في الحصول على بطاريات صغيرة الحجم من الخارج، حاولت أن أحصل عليها شخصيًا ولكن للأسف محاولاتي باءت بالفشل بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة، والمنع من الاحتلال الذي يرفض إدخال هذا النوع من البطاريات إلى القطاع."