الرئيسية » تقارير نسوية » عالم المرأة »  

صوت| لتفادي الاضرار النفسية.. كيف يجب على الوالدين التعامل مع اطفالهم بعد الطلاق ؟
01 كانون الأول 2020

 

رام الله-نساء FM- سلين عمرو- يُعتَبَر الطلاق من المشكلات الاجتماعيّة الخطيرة والتي قد تنجم عن أسباب مُتعدِّدة كعدم تفاهُم الزوجين وكثرة الخلافات بينهما، أو كثرة المتطلّبات والأعباء الماديّة والخلافات حول تربية الأبناء، أو تدخل الأهل، أو أسباب أخرى كثيرة، ويترتَّب على هذه المشكلة آثار سلبية خطيرة أهمّها تحطيم الزواج والأسرة والروابط الأساسيّة بسبب مساهمتها في خلق جوٍ من الخلافات والشقاق والعُنف ممَّا ينعكس بشكلٍ كبير على الأسرة وعلى المجتمع.

يعتبر الطلاق كارثيا على الأسرة ككل لا يعاني منه الزوجان وحسب بل المعاناة الأكبر تكون على الأبناء الذين يعتبرون المتضررين الأكبر من طلاق الوالدين .

وتساعد خطة الأبوة والأمومة المشتركة أطفالك على التكيف مع هيكل الأسرة الجديد، وعلى الازدهار في هذا العالم المليء بالتحديات.

تماما مثل معاهدة السلام؛ ستساعد خطة الأبوة والأمومة الشاملة والمفصلة والموثقة الوالدين على تجنب المعارك المستقبلية، وبهذه الطريقة، لن تتطور الخلافات بينهما لتصبح صراعات.

في تقرير نشرته مجلة "سايكولوجي توداي" (Psychologytoday) الأميركية، قالت الكاتبة آن غولد بوسكو إن خطة الأبوة والأمومة الجيدة لا يمكنها توقع كل صراع محتمل قد ينشأ، ولكن يمكنها تحديد المشاكل المحتملة وتقديم خارطة طريق للتعامل مع تلك التي لا يمكن حلها بسهولة.

وحول ذلك تتحدث المستشارة النفسية، برلنت عفوري، ضمن برنامج ترويحة، أن هذه الخطة تعني الاتفاق بين الوالدين على تأمين الاحتياجات المادية والمعنوية للأبناء، لتجنب اصابته لأي ضرر نفسي أو عاطفي بسبب الانفصال.

وأن خطة الأبوة والأمومة كانت ترتكز -تقليديا- على حضانة الأطفال والسلطة القانونية لاتخاذ القرارات نيابة عن الأطفال.

غير أن هذه الخطة الهشة لا تقدم الكثير لدعم علاقة الأبوة والأمومة المشتركة الصحية خلال الفترة الأولى للانفصال وما بعد الطلاق. في الواقع، أظهرت الأبحاث أن الجانب الوحيد الأكثر ضررا في الطلاق بالنسبة للأطفال هو وجود الوالدين في نزاع متواصل.

ويؤذي النزاع الأطفال عندما يستمر بعد إتمام الطلاق. حتى عندما يشعر الآباء بأنهم يحمون أطفالهم من الصراع، فإن الأطفال سيمتصون توتر الوالدين.

وتساعد خطة الأبوة والأمومة الأكثر شمولا وتفصيلا الآباء على تجنب المعارك المستقبلية؛ فمع وجود خطة لن تتصاعد الخلافات أو المناوشات إلى صراعات.

ويتم إنشاء الخطة بشكل مشترك من قبل الوالدين اللذين يعملان معا، ويطلب كثيرا الآباء المساعدة من اختصاصي الطلاق، كذلك فإن الخطة فريدة لكل عائلة ومصممة لاحتياجات كل فرد من أفراد الأسرة.

وتتضمن خطة الأبوة والأمومة جدولا مفصلا، فهي توضح متى يكون كل طرف مسؤولا عن الأطفال، وأيهما يكون غير متاح، ويضع الوالدان رزنامة بسيطة لتقسيم الوقت، مع الأخذ في الاعتبار جداول عملهما واحتياجات أطفالهما وأعمارهم.

والأهم من ذلك، يبرم الوالدان اتفاقات حول التواصل بينهما، ونوع المعلومات التي يتبادلانها، والحدود والخصوصية. تجدر الإشارة إلى أن هناك مواضيع أخرى يمكن تضمينها في الخطة، حسب احتياجات الأسرة.

للمزيد الاستماع الى المقابلة :