الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات »  

شابة من غزة تستخدم "الصوف" للإبداع في تشكيل لوحاتٍ فنية
19 تشرين الثاني 2020

 

غزة – نساء FM- تمكّنت الشابة آية المغاري (22 عامًا)، من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، من تحدي الصعوبات، والبحث عن ابتكار شكلٍ جديدٍ من أشكال الإبداع الفني الذي كانت تمارسه منذ أكثر من 8 سنوات في الفن التشكيلي، باستخدام طريقةٍ إبداعيةٍ هي الأُولى من نوعها في القطاع، باستغلال "الصوف" لتشكيل لوحات فنية عبره وتجسد رسومات تخص شخصيات، وأُخرى فنية وطبيعية.

وتُعدّ طريقة استخدام "الصوف" في الرسم نادرة في العالم، خاصةً في غزة، مع نقص المواد والأدوات اللازمة لذلك، إلا أن الشابة مغاري، تحدت كل الصعاب حتى وصلت إلى هدفها بالوصول إلى الأدوات اللازمة، لإظهار إبداعها الفني الذي طورته بنفسها من خلال خبراتها في الفن التشكيلي المختلف، حتى نجحت في تحقيق فكرتها الفنية المبدعة.

وعانت المغاري -كما تقول من الوصول إلى الأدوات وشرائها، خاصةً أنّ ثمنها مرتفع، ما جعلها في فترة تحدٍّ أمام نفسها حتى وجدت تلك الأدوات، وبدأت في أولى خطواتها بالرسم من خلال استخدام "الصوف"، مشيرةً إلى أنها بدأت التعلم وحدها من خلال العمل الفني البسيط الذي يعتمد على عمل "الوسادات" أو غيرها من الاستخدامات الخفيفة، حتى وصلت خلال فترة قصيرة إلى الفكرة الرئيسية التي وضعتها أمامها برسم الشخصيات.

وبينت الفنانة المغاري أنها تمكنت من رسم الشخصيات من خلال استخدام الجرافيك باللونين الأبيض والأسود، ثم عملت تدريجيًا على إظهار ملامح وجه الشخصية باللون الرمادي لتكون الصورة الفنية أكثر وضوحًا.

وأشارت إلى أن هذه الفكرة استخلصتها من خلال البحث عن الإنترنت في محاولة منها لتحدٍّ جديد ينهي فكرة العمل التقليدي الذي دأبت عليه مدة 8 سنوات، مشيرةً إلى أنها وجدت في الفنّ النسيجي باستخدام الصوف نوعاً جديداً ومغايراً لجميع الأعمال الفنية الحاضرة في القطاع، ولذلك قبلت تحدي نفسها، وبدأت استخدام الأفكار التي لديها حتى وصلت إلى النجاح المنتظر الذي كانت تتوقعه منذ بداية اعتمادها تطبيق الفكرة.

ولفتت المغاري إلى أن رسم الشخصيات باستخدام الصوف عمل معقد للغاية، وأن كل عمل فني لرسم أي شخصية يستمر 6 ساعات متواصلة، لأنه بحاجةٍ إلى تركيز وعمل دقيق حتى يتم إنهاء العمل بشكل سليم.

وذكرت أنّ أولى محطات عملها في الفن التشكيلي بدأت من خلال تجارب على رسم اللوحات الفنية في بعض المعارض الرئيسية، مشيرةً إلى أنها شاركت في دورات تخص الفن التشكيلي والمعاصر، ونجحت في رسم العديد من اللوحات التي تم بيعها للمواطنين، وذلك بدعمٍ من مؤسسات المجتمع المدني بغزة.

وأعربت الفنانة المغاري عن أملها في أن تجد أعمالها الجديدة طريقها نحو النجومية على الصعيدين المحلي والعربي وربما الدولي، مشيرةً إلى أنها تطمح لعرض منتجاتها وبيعها سواء عبر الإنترنت أو غيره.

المصدر : محمود أبو عواد/ القدس دوت كوم