الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| الإمارات تلغي مادة قانونية تخفف الأحكام فيما يسمى "جرائم الشرف"
18 تشرين الثاني 2020
 

رام الله- نساء FM- أعلنت السلطات الإماراتية أن محاكمها ستتخذ من الآن فصاعدا "موقفا أكثر صرامة" بشأن ما يسمى "بجرائم الشرف"، والتي تشمل قتل النساء اللاتي يخالفن قواعد السلوك الجنسي المحافظة.

وقالت الحكومة إنها ألغت البنود القانونية التي تسمح للقضاة بإصدار أحكام مخففة في مثل هذه القضايا. وسيتم التعامل مع هذه الجرائم الآن مثل أي جريمة قتل أخرى.

وفي السياق، قالت المحامية والناشطة الحقوقية لونا عريقات في حديثها لنساء إف إم ضمن برنامج صباح نساء، إن هذا المطلب العربي بالمنطقة ككل يتعلق بالتخفيفعن جرائم "ما يسمى بالشرف"، وعادة يكون هناك تسامح في جرائم القتل على هذه الخلفيات فقط فيما يتعلق بالنساء، واعطاء صلاحية كبيرة للعائلة والازواج بالقتل والتخفيف من العقوبات  وهذا ما كان مطبق في فلسطين "القوانين الأردنية" والتي تم تعديلها في الضفة وقطاع غزة باعتبارها جريمة ويحاسب عليها، وهو ما يتلائم مع الشريعة الاسلامية واثبات الواقعة ومع المساواة بين الجريمة والفعل بشكل عام.

وأضافت عريقات، نتطلع إلى اصدار قانون حماية الأسرة من العنف والذي يتحدث عن عدم تعرض النساء والاطفال وكبار السن لأي ممارسات تشكل عنف مباشر عليهم، سواء كان عنف جسدي أو جنسي أو اقتصادي وغيرها ما يعزز مسألة عدم تواز علاقات السيطرة والقوة الممارسة من طرف على طرف آخر.

وأكدت على الحاجة لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف، وهو يعتبر أمان للأسرة والاستقرار ويعزز ويرسخ المعايير التي تلتزم بها فلسطين بحماية كل المواطنين دون تمييز بينهم.

وتحمي قوانين العقوبات في عدد كبير من الدول العربية، ومن بينها الاردن والكويت ومصر، مرتبكي "جرائم الشرف" التي غالبا ما تذهب ضحيتها النساء من الزوجات والأمهات والاخوات.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الحكومية السبت إنّ رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان اعتمد تعديل بعض أحكام قانون العقوبات.

من بين هذه التعديلات "إلغاء المادة التي تمنح العذر المخفف فيما يسمى بجرائم الشرف بحيث تُعامل جرائم القتل وفقاً للنصوص المعمول بها في قانون العقوبات".

وكانت تنص المادة الملغية (334) على عقوبة "السجن المؤقت" بحق "من فوجئ بمشاهدة" شخص آخر قريب له متلبسا "بجريمة الزنا" فأقدم على قتل هذا الشخص أو "الزاني معه" أو الاثنين معا.

وبحسب وسائل إعلام إماراتية، فإن عقوبة السجن المؤقت كانت تتراوح بين ثلاث و15 سنة.

أمّا جريمة القتل في الأحوال العادية فتكون عقوبتها السجن المؤبد أو الإعدام، أو السجن سبع سنوات على الأقل "إذا عفا أولياء الدم عن حقهم في القصاص"، بحسب المادة 332 من قانون العقوبات الإماراتي.

وبإلغاء مادة تخفيف العقوبات، أصبح الجاني في "جريمة الشرف" يواجه إحدى عقوبات جرائم القتل العادية، علما أنّه نادرا ما تبرز قضية من هذا النوع في الإمارات التي يشكّل الأجانب نحو 90 بالمئة من سكّانها البالغ عددهم حوالى 10 ملايين.

وتُعتبر هذه القضية من أبرز المسائل الشائكة في العالم العربي، خصوصا في المجتمعات المحافظة التي تعتمد قوانين غالبا ما تحمي الجناة في هذا النوع من الجرائم.

وتطالب منظمات حقوقية محلية ودولية بإلغاء المواد المتعلقة بـ"جرائم الشرف" من القوانين ومعاملة هذه الجريمة كأي جريمة قتل أخرى.