الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| طاقم شؤون المرأة يعقد مؤتمر السياسات والإجراءات الحكومية المتبعة لتمكين النساء من الوصول إلى سوق العمل
18 تشرين الثاني 2020

 

رام الله-نساء FM-عقد طاقم شؤون المرأة، اليوم الاربعاء، "مؤتمر السياسات والإجراءات الحكومية المتبعة لتمكين النساء من الوصول إلى سوق العمل"، بحضور رسمي وممثلين عن مؤسسات المجتمع النسوي والأهلي والحقوقي.

ويأتي المؤتمر الذي عقد في فندق الكرمل في مدينة رام الله، تتويجاً لعمل دؤوب قام به طاقم شؤون المرأة على مدار عامين بالشراكة مع المؤسسة الإسبانية التحالف من أجل التضمان APS، ضمن مشروع متميز لخلق مبادرات اقتصادية للنساء في فلسطين من أجل تقوية دور المرأة وإسهامها في التنمية المستدامة من خلال المشاريع الريادية.

وقالت د. أريج عودة رئيس مجلس إدارة طاقم شؤون المرأة، في حديث مع نساء إف إم" إن  المؤتمر يهدف لتسليط الضوء على قضية هامة وهي السياسات والإجراءات الحكومية المتبعة لتمكين النساء من الوصول إلى سوق العمل، حبث أثمر المشروع عن دعم 18 مشروعاً ضمن الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات(بكتي)، وقام الطاقم أيضا باختيار 70 امرأة مهددة أو معرضة للعنف من مختلف الشرائح المتعلمة والحاصلات على تعليم أساسي فقط، فيما تم تدريبهن على التواصل ورفع وعيهن حول العنف.

واوضحت، ان هذا المؤتمر يأتي بعد عملية طويلة من تشكيل الوعي من خلال حملات المناصرة التي تم دعمها حول العنف تجاه المرأة في أماكن العمل عبر وسائل الإعلام المختلفة، بهدف منع العنف الجنسي في أماكن العمل.

وتأمل د. عودة مع الوصول لنهاية هذا المشروع إلى دعم عجلة التنمية في فلسطين، والوصول للتغير في الواقع السياسي والاجتماعي والوصول لصناع القرار والتأثير عليهم لتبني أجندة هذه المشاريع والمؤتمرات الهامة.

من جهتها، قالت الأمينة العامة للاتحاد العام للمرأة، في كلمة الافتتاح المؤتمر: إن التمييز ضد المرأة لا زال قائما، على الرغم من ارتفاع نسبة التعليم بين صفوف النساء، بالإضافة لتدني نسبة المشاركة السياسية والمهنية بنسبة كبيرة، ووجود وفجوة واضحة في معدل الأجر اليومي بين النساء والرجال، ولا بد أن تضع الحكومات سياسات وقوانين لضمان العدالة، من خلال سن وتشريع قوانين تكفل حقوق المرأة والرجل في الدخل المتسواي في العمل، واعتماد قوانين لمكافحة التمييز على أساس الجنس في التعيين والترقيات والضمان الاجتماعي للنساء، كما أكدت على ضرورة القضاء على الممارسات التمييزية من جانب أرباب العمل، واتخاذ إجراءات مناسبة لدور المرأة الإنجابي، وسن القوانين التي تعزز تكافئ الفرص في القطاعين العام والخاص، ويجب أن تطرق هذه القوانين لتشجييع ودعم المرأة لعملها على حسابها الخاص، وتدعيم سبل حصول المرأة على الائتمان والقروض الميسرة، وتطوير قدرة المرأة الريفية لتحقيق الدخل.

وتوجهت الوزير بالشكر لطاقم شؤون المرأة على هذه الفرصة، والشكر للجهات المانحة ممثلة بإيفا سوارس ممثلة التعاون الإسباني.

وعبرت إيفا سوارس مديرة التعاون الإسباني، خلال كلمة لها عبر تطبيق زوم، عن سعادتها بالتعاون مع طاقم شؤون المرأة من خلال التعاون الإسباني، وفي هذا المؤتمر الهام بما يحتويه بالكثير من الأعمال التي يجب القيام بها للتأثير على سوق العمل وحضور النساء فيه.

وقالت: "نريد أن نوضح أن التمكين الاقتصادي المبني على النوع الاجتماعي هو حاجة ومطلب رئيسي للتعاون الإسباني، ومنذ أعوام نشدد على هذه الفكرة، بالمساواة المبنية على النوع الاجتماعي في السياسات العامة والخاصة، علما أنه تم تطوير سياسات إسبانية مع الجانب الفلسطيني وكل العمل المشترك يندرج تحت هذه السياسات، والحكومة الإسبانية تهدف للتوظيف الكامل والتام والمفيد للمرأة الفلسطينية، لأن التوظيف هو جزء من الأدوار الاقتصادية وليس كل الأدوار الاقتصادية".

وأوضحت سوارس أن التمكين الاقتصادي المبني على النوع الاجتماعي هو حاجة أساسية منذ 2016 ونحن نعمل مع الفلسطينيين في هذا الإطار، ومشاريعنا الحديثة التي وقعت لاحقا، تضمنت المساواة في التوظيف، لأن التوظيف مظلة هذه الاستراتيجية، لما له من إسهام في تحقيق فرص التوظيف للجميع.

وأشارت سوارس الى أنه لم يتم تطبيق هذه السياسات التي توصل لها العالم بما فيه فلسطين تجاه عمل النساء وفرصهن، ولم يتم أخذها بعين الاعتبار في كل أنحاء العالم وليس فقط في منطقة ما.

وتساءلت سوارس حول أخذ النوع الاجتماعي بعين الاعتبار عند رسم أي نوع من السياسات ورسم الفرص وإمكانية الوصول إلى التوظيف وفرص الدخل، إذ لا يمكن أن نحتسب زيادة الدخل القومي ، بل ينبغي أن يكون ذلك بناءً على قدرة وصول المرأة لهذه الفرص.

وشددت أيضا على أنه لا يجب أن تدفع النساء ثمن الأزمة المالية، ويجب أن تشمل أولويات الحكومة وسياساتها الحفاظ على عدم دفع النساء ثمن الأزمة، ويجب أن نشارك في صياغة هذه السياسات التي تضمن مستقبل أطفالنا لأننا في لحظات حرجة.

وفي اسلياق، قالت وزيرة شؤون المرأة، د. آمال حمد، في كلمة المؤتمر، "تؤمن وتأكد وزارة شؤون المرأة على أهمية تضافر الجهود الوطنية، من مؤسسات حكومية ومجتمع مدني وقطاع خاص، على تعزيز الاتصال والتواصل نحو قضايا تمكين المرأة فلسطينيا، وقد أثبتت جائحة كورونا على أهمية تكامل الأدوار وتعزيز المسؤولية المجتمعية بما يحقق التكافل والتماثل المجتمعي".

وأشارت إلى أن التمكين الاقتصادي هو المدخل للتمكين السياسي والاجتماعي، فإن الوزارة تركز على 3 محددات لها علاقة بالبعد الاجتماعي والثقافي والسياسي، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات الأساسية التي يفرضها الاحتلال من توسيع الانتهاكات ضد كل شيء في فلسطين.

وتتمثل التحديات أمام المرأة في سوق العمل حول: (الوصول، الحصول، التحكم، السيطرة)، فمن ناحية الوصول، فإن الوزارة تعمل على تهيئة البيئة التي تعزز وصول النساء من حيث القدرات والآليات المساندة لعمل النساء في الميدان، وتطوير سياسات عملها وتسهيل الإجراءات الممكنة للوصول للتراخيص اللازمة لإنشاء المشاريع الصغيرة وتحسين وصول النساء للتعليم والتدريب المهني والتقني، كما تعمل الحكومة على إنشاء جامعة تخصصية للتعليم والتدريب المهني والتقني.

أما الحصول فهو ضمان حصول النساء على وظيفة أو فرصة عمل أو ضمان استمرار عمل الرياديات بمشاريعهن، والعمل مع المؤسسة الأمنية على رفع نسبة النساء في القطاع الأمني، والجهات الاقتصادية لرفع وتعزيز بيئة عمل لائقة لهن.

وفي مجال التحكم والسيطرة، وهو بمعنى القيادة التي تتمثل بتحكم المرأة في دخلها بما يعزز اتخاذ القرار للمرأة داخل الأسر، وتبني قيم حقوقية بين المرأة والرجل داخل المجتمع، تؤدي في النهاية إلى توافق القيم المشتركة بين الجنسين على أساس الكفاءة والريادة وليس على أساس تبعية إحداهما للآخر.

وتحدثت حماد عن أبزر الاتفاقيات التي وقعتها الوزارة والتدخلات النوعية للإنعاش والتمكين الاقتصادي للمناطق المتضررة من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، من خلال اجتماع للجنة الفنية المتخصصة بالتنمية المستدامة، التي أكدت على أهمية الاعتراف بالأعمال المنزلية كأولوية وطنية، والتمكين الاقتصادي المرتبط بالعملية الثقافية وما يرفقها من تنشئة لكلا الجنسين، والغاية المهنية التي نسعى لها هي تعزيز الاستقلالية للنساء.

ويتضمن المؤتمر تقديم توصيات، لتعزيز الجهود  لتمكين النساء  اقتصاديا وتسهيل وصولهم الى سوق العمل.