الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار محلية »  

صوت| كيف نوظف الذكاء لحل الخلافات الزوجية ؟
20 تشرين الأول 2020

رام الله-نساء FM-سلين عمرو - من الطبيعي أن يتعرض الزوجان للخلافات والمشكلات على مدار حياتها، ولكن من الغير طبيعي أن تكون هذه الخلافات سببا في افشال العلاقة، والعدم القدرة على إدارتها بالشكل الصحيح، والذكاء من الأدوات التي يمكن يمكن توظيفها لحل الخلافات بينهما. كيف ذلك؟ 

تجيب على السؤال الأخصائية النفسية منال الشريف، ضمن برنامج ترويحة، أن الذكاء بصورة عامة يعني ما يمتلكه الفرد من قدرات عقلية، من ادراك وتحليل و تخطيط و تفكير مجرد ، وسرعة التعلم والتقاط الأفكار، والقدرة على الاحساس واتخاذ القرار المناسب، وإدارة ردود الأفعال، حيث قسم العلماء الذكاء لعديد من الأنواع، كالذكاء البصري، الموسيقي، العقلي، الجسدي، وغيرها من الأنواع التي من ضمنها الذكاء العاطفي، وهو الأكثر تأثيرا في العلاقة الزوجية.

ويعرف الذكاء العاطفي أنه قدرة الإنسان على التعامل الايجابي مع نفسه ومع الآخرين بما يحقق أكبر قدر من السعادة له وللآخرين الذين يعايشهم . فالذكاء العاطفي علمٌ حديث يغوص في مشاعر الإنسان؛ ليعيد النظرَ في مفاهيم ومعاني الذكاء المتداولة، وليحدِّدَ مدى ارتباط الذكاء بالمشاعر والعواطف، ومدى تأثير ذلك على تَعَاسة الإنسان وسعادته.

 فهو القدرة على قراءة مشاعر الذات والتعامل الإيجابي معها بما يتضن ذلك من تفاؤول، مرونة، والمبادرة والصميم والابداع، وتحمل المسؤوليات، الى جانب القدرة على قراءة مشاعر الاخرين و التعامل الايجابي معهم.

وحول دور الذكاء العاطفي في حل الخلافات الزوجية، تشير الشريف الى أنه يساعد في القدرة على الاستقراء وفهم المشكلة وتقديم الحل المناسب، الى جانب فهم الطرف الاخر، وهذا لا يعني أن يتشابه ويتوافق الشريكين في كل ما بينهم، وانما يمتلكون المرونة في علاقتهم.

قد يؤدي فقدان الذّكاء العَاطفي بين الزوجين الى حدوث حالة من البرود في المشاعر، مما يساهم في خلق فجوة عاطفية وجسدية بين الزوجين. وتشير الدراسات الى أن فقدان الذكاء العاطفي يعتبر من أحدى الأسباب التي تؤدي الى الطلاق.

وحول تنمية مهارات الذكاء العاطفي منها، أن لا تقاطع أو تغير الموضوع فقد نرغب في تجنب " المشاعر " غير المريحة عن طريق اعتراض أو تشتيت أنفسنا.اجلس مرتين في اليوم على الأقل واسأل نفسك "ما الذي أشعر به ؟"  قد تحتاج "المشاعر" بعض الوقت للظهور .اسمح لنفسك أن تحصل على مساحة صغيرة من الزمن دون انقطاع.

لاتحكم أو تعبر عن "مشاعرك"  بسرعة كبيرة. لا تحاول رفض " مشاعرك" قبل أن تأخذ فرصتك في التفكير بها. غالباً ماتأخذ العواطف الصحية هيئة الموجة فهي تصعد وتهبط وترتفع وتبلغ ذروتها وتتلاشى بشكل طبيعي. يجب على هدفك ألا يقطع هذه الموجة قبل أن تبلغ ذروتها.

فعل ما بوسعك محاولاً العثور على صلات بين "المشاعر" التي تجتاحك وفترات زمنية أخرى كنت قد شعرت بنفس " الشعور ". عندما تشعر بـ " شعور " صعب اسأل نفسك: "متى شعرت بهذا" الشعور ” من قبل؟" . القيام بذلك قد يساعدك على التحقق عن الحالة العاطفية الحالية فيما إذا كانت انعكاس للوضع الراهن، أومن وقت سابق في ماضيك

اربط "المشاعر "بالأفكار. عندما تشعر بأن هناك شيء خارج عن المألوف فيما يصيبك فمن المفيد دائماأن تسأل نفسك،"ما الذي أفكر به بهذا الشأن؟." في معظم الأحيان، من الطبيعي أن تتعارض إحدى مشاعرنا مع  بقية "المشاعر " الأخرى .الاستماع لمشاعرك هو مثل الاستماع إلى جميع الشهود في  قضية محاكمة . ستكون قادر على الوصول إلى أفضل حكم فقط  بالاعتراف بكل الأدلة وستزيد من "الذكاء العاطفي ".

الاستماع الى المقابلة :