الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

صوت| مقاهي القدس العتيقة..تاريخ طويل من الحكايات بدأ بالاندثار بفعل الاحتلال
18 تشرين الأول 2020

 

رام الله-نساء FM- يُعتبر المقهى لأي مدينة في العالم كأحد مرافقها العامة ومرآة لها يعكس تلاوينها الزاهية والباهتة على حد سواء تعبيراً عن مزاجها العام، وهو بمثابة العتبة من البيت، والشرفة التي تطلّ منها على العالم. هكذا هي المقاهي في مدننا، وهكذا هي في العالم، تتناقص حيناً وتزدهر أحياناً تبعاً لحال البلد فحالها من حاله، وما يضنيه يضنيها.

عرفت القدس المقاهي في بداية القرن السادس عشر الميلادي ، حيث بداية إنتشار ما عرف بالمقهى داخل سور القدس القديمة ، وذلك حسب السجلات التاريخية للمدينة ، ويعتبر أحمد القهوجي أول من صنع القهوة وبدأ ببيعها للعامة في المدينة، وبعده انتشرت المقاهي داخل حارات القدس العتيقة ، منها مقهى خليل بن إبراهيم بن مشيمش في خان الفحم ، وتطور الامر من شرب القهوة حيث بدأ الناس بعقد حلقات ثقافية داخل المقهى، وصار أعيان البلد وكبارها يجتمعون في هذة المقاهي للتشاور بأمور شتى ، خاصة في مقهى الشيخ أبو الوفا العلمي، ثم تم إنتخاب صلاح الدين درويش القهوجي شيخا على أصحاب المقاهي في القدس .

وفي الحديث عن تاريخ المقاهي، قال الروائي عيسى القواسمة، أن مدينة القدس حافلة بعدد كبير من المقاهي التي تطورت أدوارها عبر التاريخ وأهمها مقهى الصعاليك الذي اسسه خليل السكاكيني وكان مخصصا للفكر والسياسة، ومقهى النابلسية في باب العامود ، وكان يناقش فيه القضايا الأدبية والسياسية والإجتماعية والموسيقى بالإضافة للعروض الموسيقية ، وايضا مقهى صيام قرب سوق العطارين ، ومن أقدم المقاهي أيضا بيت القهوة الذي تأسس في حمام علاء الدين البصير في عقبة القرمي 1578 م .

وأكد القواسمة أن المقاهي كانت نقطة تجمع لأهالي البلد ويناقشون الأمور العامة التي تهم المقدسين ثم تطور دورها فيما بعد حيث أصبحت المقاهي تقدم  لروادها المسرح الشعبي والحكواتي والكراكوز ، ومن الذين مارسوا هذة المهنة عبد النبي حسين الحكواتي الدمشقي ، عام 1799 م .

وأشار القواسمة الى أن مقاهي باب العامود كانت تستخدم كمقر للمقاومة الفلسطينية وموطئ  للمجاهدين والنشطاء الوطنين وكانوا يكتبون فيها البيانات الوطنية حيث كانت تلعب دور في الحياة الوطنية .

وحول واقعها اليوم، أكد القواسمة أن أغلب المقاهي اليوم مغلقة بسبب الاحتلال الإسرائيلي للمدينة وفقدت الكثير من المقاهي بريقها رغم الدور الذي أدته على مدار العقود الطويلة .

ويعتبر مقهى عبد اللطيف في باب حطة اوخر العهد العثماني ، ومن تلك المقاهي نذكر مقهى الهوسبيس في طريق الواد ومقهى علي ازحيمان الذي كان تخصصه القاء الشعر والأدب ، ومقهى الصعاليك الذي اسسه ابا العربي المربي خليل السكاكيني وكان مخصصا للفكر والسياسة ، ومقهى النابلسية في باب العامود ، وكان يناقش فيه القضايا الأدبية والسياسية والإجتماعية والموسيقى بالإضافة للعروض الموسيقية ، وايضا مقهى صيام قرب سوق العطارين ، ومن أقدم المقاهي أيضا بيت القهوة الذي تأسس في حمام علاء الدين البصير في عقبة القرمي 1578 م .

الاستماع الى المقابلة :