الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| في اليوم الدولي للفقر.. فقراء فلسطين يزدادون فقراً
18 تشرين الأول 2020

 

رام الله – نساء FM-تزايدت معدلات الفقر والبطالة بشكل كبير في فلسطين، خلال الأعوام الأخيرة، وتفاقمة مع  بدء أزمة فايروس كورونا المستجد، وفق تقرير صادر عن جهاز الإحصاء الفلسطيني.

وأكد تقرير الإحصاء، أن نسبة الفقراء في الضفة الغربية بلغت 14%، ونسبة الفقراء في قطاع غزة 53%، فياما يعاني ثلث سكان القطاع (33.7%) من الفقر المدقع، و5.8% من سكان الضفة الغربية من الفقر المدقع.

هذا وقالت مديرة دائرة معايير المعيشة  في الجهاز الاحصاء الفلسطني/ فداء توام، خلال حديثها "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن نسبة الفقر وصلت في فلسطين عام 2017 إلى 29%، لكن هذه الأرقام تزايدت منذ تاريخ ذلك العام، بخاصة في قطاع غزة التي تشكل نسبة الفقر فيه أربعة أضعاف مثيلتها في الضفة الغربية.

وأشارت توام الى أن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني نفذ مسح جديد ونشره في الرابع من شهر تشرين الأول/ اكتوبر الجاري.  وتبين أن 42% من الأسر في الضفة الغربية وقطاع غزة فقدت نصف دخلها على الأقل، خلال فترة الإغلاق في الفترة الممتدة بين 5 آذار/ مارس و25 أيار/ مايو، للحدّ من تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، وأن أسرتين من بين كل خمس أُسَر انخفض دخلها بمقدار النصف فأكثر خلال فترة الإغلاق مقارنة مع شهر شباط/ فبراير، بواقع 46% في الضفة الغربية، و38% في قطاع غزة، فيما لم يتوفر لنحو 31% من الأُسَر فيهما، مصادر دخل لتغطية نفقات الأسرة خلال فترة الإغلاق.

وأكدت توام أن احصاءات الفققر تتم حسب مستوى الصرف والانفاق ومحدات مستوى المعيشة ، مؤكدة ان جائحة كورونا وبسبب الاغلاقات التي تمت للمحال والمنشآت والكثير من المشاريع الصغيرة أغلقت والمؤسسات التي سرحت من عمالها ففاقمت ظاهرة الفقر في الاراضي الفلسطينية.

 مبينة أن التحديات أمام الاقتصاد الفلسطيني تزايدت بسبب ممارسات الاحتلال الذي منع خلق فرص عمل جديدة لمئات آلاف العمال، إضافة للأزمة المالية العالمية التي أثرت على مالية السلطة .

وهذا تتميز ظاهرة الفقر في فلسطين بخصوصية شديدة تنبع من خصوصية القضية الفلسطينية، وما تعرض له الشعب الفلسطيني من أحداث ومآسي طوال قرن من الزمن، لاسيما الاقتلاع والتشريد والحروب والاحتلال والحرمان من الحقوق الوطنية.  وقد أدى ذلك إلى إفقار دائم لفئات واسعة من الشعب الفلسطيني.  فالفقر في جوهره ناتج عن تفاعل مجموعة من العوامل البنيوية ( السياسية والاقتصادية والاجتماعية).

يصادف السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام اليوم العالمي للقضاء على الفقر، ويعود إحياء هذا اليوم للعام 1987، وهو اليوم الذي اجتمع فيه نحو مائة ألف شخص تكريما لضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع، وذلك في ساحة تروكاديرو بباريس، التي وقِّع بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضافر بغية كفالة احترام تلك الحقوق.

وتظهر الفجوة كبيرة بين الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تزايد أعداد الفقراء والمحرومين من حقهم في الحياة الكريمة باستمرار، وقد بلغت معدلات البطالة في القطاع نحو 55%، وعدد العاطلين عن العمل حوالي 230 ألف شخص، فيما ارتفعت معدلات البطالة والفقر المدقع لتتجاوز 65%. ووفقا لرئيس الوزراء محمد اشتية قال: أن هناك حوالي 163 ألف أسرة، تتلقى مساعدات نقدية من السلطة الفلسطينية، مُسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية. منها 70 ألف أسرة في غزة ونحو 40 ألف في الضفة الغربية (110 آلاف) يتلقون مساعدات نقدية من السلطة، فيما لا تتوفر أموال كافية لمساعدة البقية.

الاستماع الى المقابلة :