الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

"البنات الست" مشروع عائلة البوجي في تحدي البطالة بغزة!
15 تشرين الأول 2020
 

غزة- نساء FM- رولا أبو هاشم- كخلية نحل تجتمع عائلة داوود البوجي (44 عامًا) داخل مطبخ منزلهم في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وقد توزعت المهام بين الرجل وزوجته وبناتهم الستة، لإتمام صنع معجنات التميس وبيعها للزبائن عبر عربة متنقلة تجوب شوارع المدينة بحثًا عن مشترٍ لها.

قلة فرص العمل في القطاع المحاصر والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم العائلات الغزية، دفعت البوجي للتفكير في مشروع يوفر له ولعائلته لقمة عيشهم، بدلًا من الركون لشبح البطالة!

المشروع الذي أطلق عليه البوجي اسم "6 Girles"  نسبة لعدد بناته اللواتي يملكن أدوارًا خاصة بهن في تحضير الوجبات وتجهيزها قبل خروجها من المنزل.

أكبر بناته مريم (14 عامًا) تقول وابتسامتها الخجولة على محياها "أساعد والدي في عمله لأنني مثله أحب الطبخ وفنونه، أحاول أنا وأخواتي أن نساعد أمي وأبي كيف يستطيعا توفير ما نحتاجه من مستلزمات الحياة"

كانت للبوجي محاولات عدة في مشاريع صغيرة سابقة، لكنها لم تكلل بالنجاح لأسباب مختلفة، ومع ذلك فإنه مع بدايات هذا العام قرر أن يبدأ من جديد مع هذا المشروع، الذي يأمل أن يستمر ويتطور في الفترة المقبلة.

جائحة كورونا تسببت في عرقلة المشروع لأكثر من مرة، بداية في موجتها الأولي مطلع مارس/آذار الماضي، حيث توقف العمل داخل منزل عائلة البوجي بسبب الإغلاق الذي عم القطاع والإجراءات التي أعلن عنها آنذاك لمنع تفشي فيروس كورونا بين المواطنين.

ومرة أخرى حين تم اكتشاف إصابات بفيروس كورونا بين المواطنين داخل غزة نهاية أغسطس/آب وفُرض حظر التجوال من جديد لمواجهة الفيروس، تعطل عمل المشروع مرة أخرى، فلم يستطع داوود البوجي الخروج إلى شوارع المدينة على عربته لبيع خبز التميس والمعجنات الخاصة به، فتراجع مصدر دخله، وتأثر وضعه الاقتصادي سلبًا.

في مكالمة هاتفية لمراسلة نساءfm مع زوجته هدى البوجي (34 عامًا) تقول "بحمد الله عدنا منذ أيام قليلة للعمل من جديد في مشروعنا بعد أن طورناه خلال فترة الإغلاق لنعوض ما خسرناه، ونتمنى أن نستطيع تعويض الأيام الماضية."

وتتابع في حديثها "رغم أنني تخرجت من الجامعة، لكن انعدام فرص العمل للخريجين في غزة، جعلتني أتجه لمساعدة زوجي في مشروعه، لذلك سخرت معظم وقتي ليكون إنتاجنا في المشروع بأفضل صورة."

وعن الضغوطات التي تتعرض لها توضح "لا شك أن المشروع زاد من الأعباء الملقاة على كاهلي، فبالإضافة لمسؤولية تربية بناتي، وأعمال المنزل، لابد أن أنجز تجهيز العجينة الخاصة بخبز التميس، ومساعدة البنات في صنع المكونات الأخرى وحشوات المعجنات."