الرئيسية » تقارير نسوية » عالم المرأة » الرسالة الاخبارية »  

صوت| التعلم عن بعد يحرم الأطفال من التطور الاجتماعي والعاطفي
14 تشرين الأول 2020

 

رام الله-نساء FM-القلق على حرمان الطفل من التطور الاجتماعي والعاطفي بسبب أسلوب التعليم الافتراضي أو التعلم عن بعد بسبب فيروس كورونا، إحساس أصبح منتشرا بين العديد من الآباء، وذلك بسبب انعدام فرصة الطفل في اختبار عواطفه، وتعلمها مع الناس في بيئة اجتماعية كالمدرسة، وبالتالي  عدم تطوره الاجتماعي والعاطفي بشكل اعتيادي، بل أكثر من ذلك فقد يؤثر على مسار الطفل الأكاديمي أيضاً، ويُجمع الخبراء على أنه أمر لا يستهان به. 

وحول ذلك، توضح الأخصائية النفسية، أماني الجمل، ضمن حديثها لبرنامج ترويحة، أنه قد يعيق التعليم عن بعد التطور الاجتماعي والعاطفي للأطفال في المدرسة، بل أكثر من ذلك قد يؤثر على مسارهم الأكاديمي. ويُجمع الخبراء على أنه أمر لا يستهان به.

بالنسبة للأطفال، حتى في مرحلة ما قبل المدرسة، تعد المشاركة الاجتماعية مع أقرانهم أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لهم لتنمية الشعور بالذات وعالمهم أيضا، وفقا لما قالته ماسي جريم الأخصائية النفسية المتخصصة في العمل مع الأطفال الصغار.

لكن هناك طرق يمكن للآباء اللجوء إليها لتسهيل نمو أطفالهم الشامل في المنزل، وفقًا للعديد من الخبراء. فالمدرسة ليست هي الطريقة الوحيدة، رغم أنها طريقة مهمة لتعليم المهارات الاجتماعية والعاطفية.

وتشير الى أنه مع غياب الاحتكاك بالأقران والبالغين خارج المنزل، ولتصحيح السلوك وحتى يكونوا نموذجا لهم، يتعين على الآباء أن يكونوا أكثر وعيا بأنهم محل قدوة، وبالنسبة للأطفال الأصغر سنًا يمكن للوالدين محاكاة التفاعلات التي قد يحصلون عليها من الأطفال في سنهم لتعليم مفاهيم اجتماعية مهمة، مثل المشاركة وتعلم كيفية اللعب بطريقة عادلة.

ويمكن للوالدين القيام بمهمة المدرس من خلال التحدث باستمرار إلى أطفالهم كطريقة للتأكد من أن لديهم متنفسًا للتعبير عن مخاوفهم وإحباطاتهم وأفراحهم.

وتشير الى أن الدور التكاملي بين المعلمين والأهالي الذين يقع عليهم عاتق كببر في هذه المرحلة لمساعدة الأطفال على تخطي صعوبات التعلم عن بعد بأقل الأضرار .

وفي بعض الأحيان قد يحصل الآباء على أجوبة بسيطة مثل "أنا مستاء لأنني لا أستطيع رؤية أصدقائي"، لكن مع مرور الوقت يمكن أن يؤدي ذلك إلى محادثات إضافية. وبالإضافة إلى سؤال الأطفال عن أحوالهم، يمكن السؤال عن ما يحتاجون إليه على وجه التحديد.

حيث أجمع الخبراء على فوائد تأسيس روتين للأطفال الذين يتلقون تعليمهم عن بعد، إذ يخلق ذلك إحساسًا بالعودة إلى الحياة الطبيعية ويوفر إحساسًا بالأمان العاطفي.

ماسي جريم متخصصة في ما يعرف بالعلاج باللعب، وهو وسيلة لتعليم الصغار كيفية التعرف على مشاعرهم وتحديدها وتصنيفها وتنظيمها باستخدام الألعاب.

والشخص البالغ يمكنه التحدث عن مشاعره وعواطفه، تقول جريم "لكن الأطفال لا يستطيعون فعل ذلك، لا يمكنك أن تسأل طفلًا يبلغ من العمر 3 سنوات عن مشاعره. لذلك تستخدم وسائل اللعب والاستعارات والألعاب للتحدث بلغتهم".

 

وتضيف أن الآباء الذين لديهم ما يكفي من الوقت والمال يمكنهم تعلم أساسيات العلاج باللعب من خلال شيء يسمى العلاج بالأبناء.

واعترافًا بأن الأمر يتطلب امتيازا كبيرًا للوصول إليه، تؤكد جريم أن الآباء لا يزالون قادرين على تعلم الكثير من خلال الكتب والموارد عبر الإنترنت .

الاستماع الى المقابلة :