الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| في فلسطين اختلاف "المناطق" يؤثر على العلاقات الزوجية.. كيف نتعامل مع ذلك ؟
21 أيلول 2020

 

رام الله-نساء FM-سيلين عمرو-قد لا يعرف الزواج في فلسطين حدودا جغرافية ولا مكانية ولا بيئية، فهو الميثاق الذي يجمع بين زوج في الشمال وزوجة من الجنوب، أو زوج من البدو وامرأة من المدينة، وهذا أمر طبيعي ونشهده في كثيرمن العلاقات .

تختلف المدن الفلسطنية وقراها المجاورة في عاداتها وتقاليدها، وما يتبع ذلك الاختلاف في البيئة الذي لا شك أن له بعض الآثار على واقع وحال الزيجات في المجتمع، حيث يركن كل طرف إلى خلفيته البيئية التي تربى وفقها وترعرع حسب مقتضياتها وظروفها، ومن هنا قد تظهر الاختلافات بين الزوجين، وهنا إما أن يحسنا معا تدبير اختلافاتهما لتجاوز تلك الاختلافات أو قد يقعان في نهايات سيئة غير متوقعة.

ففي وقتنا الحالي امتزجت العادات العربية مع العادات الغربية، وقد جاء ذلك من الزواج من جنسيات مختلفة، ولكن هنا السؤال الذي يطرح نفسه حول كيفية التفاهم والاندماج بين الزوجين من جهة وبين الزوجة واسرة الزوج من جهة اخرى؟.

وتتحدث الاخصائية الاجتماعية فاتن ابو زعرور، لبرنامج ترويحة، ان اختلاف العادات والتقاليد بين الشريكين أمر وارد وطبيعين ولا يسبب اشكالية، وحتى في الثقافة الواحدة هناك شخصيات مختلفة، وأنماط فردية غير متشابهة، وقرار الارتباط وقرار بناء المؤسسة العائلة معا.

واضافت "قد يكون الاختلاف ظاهر ولكن عقد الزواج يذوب الخلافات، والاشكالية الاولى قد تظهر في عدم وجود الاستعداد للتغيير، وعدم احترام ثقافة الاخر، وأحيانا قد يكون الاختلاف الظاهر أمر ايجابي وحيوي للعلاقة الزوجية."

وتوجه زعرور رسالة للأهل، كون التركيبة المجتمعية تجعل الزواج ليس فقط ارتباط بين شريكين وانما بين عائلتين، وحتى ان كانت عائلات مختلفة تماما عن بعضها البعض الا انه يجب احترام هذا الاختلاف، وجعل الابناء متفقين، وان كان هناك اختلاف الا ان الاحترام يجب ان يكون سائدا في المواقف.

 ودعت للبحث عن الامورالمشتركة بين العائلات للتقرب ن بعضهم البعض، وتشير الى أن العائلة التي سينشاها الشريكين ستقوم على ثقافة مختلفة عن كلا العائلتينن وليس بالضرورة أن تكون امتدادا لاحداهما، ويجب على جميع الاطراف احترام ثقافة العائلة الجديدة.

وتؤكد أن الاختلاف اذا ظهر في أول موقف مثل كيفية الصرف المالي، او تربية الأبناء، أو أسلوب التغذية، وعولج بشكل صحيح لن يؤثر على العلاقة الزوجية، أما الكثير من العلاقات التي انتهت بالانفصال لعدم تقبل الاختلاف و التصلب على الثقافة و انعكاسات ذلك الامر سلوكيا .

والزواج لم يعد مغلق بالحارة والجيرة والأقارب، أصبح الزوجين من مناطق مختلفة وبالتالي الزواج مرحلة جديدة ومؤسسة بثقافة جديدة .

الاستماع الى المقابلة :