الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| كيف تتأثر العلاقة الزوجية بالحالة المادية؟
20 أيلول 2020
 
رام الله- نساءFM- بعيدا عن العاطفة والمشاعر تلعب الأمور المادية والحالة الاقتصادية دورا كبيرا في خلق المشكلات وتوتّر العلاقة بين الزّوجين، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع وزيادة مصروفات الأسرة، فالمال يعتبر من الأسباب التي من الممكن أن تؤدي لوجود الكثير من الخلافات والصراعات بين الزوجين، والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى الطلاق بسبب عدم قدرة الزوج على تلبية احتياجات المنزل ولجوئه إلى الديون والقروض، مما يؤدي إلى انهيار الحياة الأسرية.

تتأثّر العلاقة الزوجية بالكثير من الأمور التي يجب على الزوجان الحرص على تجنّبها أو العمل على حلّها سريعاً قبل أن تتفاقم وتؤدّي إلى عواقب وخيمة.

ويشير علماء الاجتماع، إلى أن الزوجين اللذين يكون فيهما أحد الزوجين ميسورا والآخر مستواه المادي محدودا، يواجهان العديد من المشكلات في علاقتهما، وسيبديان عدم رضاهما عن الزواج بصفة عامة ومدى استقرارهما، مقارنة مع الأزواج الذين لديهم اهتمامات مالية مشتركة ومتشابهة، مؤكدين أن المال وحده ليس مقياسا أو دليلا على الحب الحقيقي ونجاح العلاقة بين الشريكين.

وأثبت الباحثون أن نسبة كبيرة من حالات الانفصال تكون أسبابها المشكلات المادية التي قد يتعرض لها الزوجان في مرحلة من مراحل الحياة، وتبدأ المشكلة عندما يبدأ أحد الطرفين في محاسبة الطرف الآخر بسبب ما لم يكن من الضروري إنفاقه، مؤكدين أن الفقر وضيق الحالة المادية يؤثران بشكل أو بآخر على العلاقة الزوجية ويخلفان فجوة كبيرة بينهما، مما ينتج عنه وضع عاطفي سيء، لذلك يجب على الزوجين التغلب على المشكلات المادية للحفاظ على الاستقرار العاطفي والأسري والمجتمعي ككل، فهو أمر ليس سهلا، ولكن ليس أيضا بالمستحيل، فمن الضروري وضع خطة لحماية مركب الزواج من الغرق.

وحول ذلك تشير الاخصائية النفسية منال الشريف ضمن برنامج ترويحة، أن  المشاكل الماديّة التوتر والقلق لدى الزوجين، ويُمكن أن يزيد الثنائي الطين بلّة من خلال عدم الاكتراث وتجاهل الموضوع؛ لأنّ هذا من شأنه أن يُراكم المشاكل وقد يدمّر العلاقة الزوجيّة في حال لم يتمّ إيجاد الحلول المناسبة بشكلٍ سريع.

ومع ازدياد التوتّر والقلق في المنزل الزوجي، لا شكّ في أنّ الطاقة السلبيّة باتت تهيمن على الحياة الزوجيّة وتدمّر العلاقة بين الشريكين بشكلٍ تدريجي.

هذا الأمر من شأنه أن يجعل الزوجين متباعدين عاطفياً وجسدياً، ما يؤثّر سلباً على الحبّ الذي يجمعهما ويحدّ من المشاعر التي تربطهما.

 وفي ظلّ تفاقم المشاكل الماديّة بين الزوجين تُصبح الشجارات الدائمة أمراً لا بدّ منه. ومع تراكم هذه المشاكل وعدم التعامل معها بعقلانيّة وحكمة، ينعدم الحوار بين الطّرفين ما يزيد الأمر سوءاً ويقطع الطّريق أمام المصالحة وتُصبح عودة الأمور إلى مجاريها شبه مستحيلة.

بما أنّ المشاكل الزوجيّة عموماً والمشاكل الماديّة خصوصاً تُبعد الزوجين عن بعضهما؛ يبدأ اللوم والغضب وتحميل الطّرف الآخر مسؤوليّة كلّ ما يحصل بشكلٍ دائم وهذا يُضعف الاهتمام بين الزوجين ما يسبّب الإهمال وعدم الإصغاء وفقدان الحبّ على المدى البعيد.

وتنصح بأن يبقى الحوار والتحلّي بالوعي والحكمة من أكثر الأمور الضّروريّة للتغلّب على كلّ العقبات التي قد تدمّر العلاقة الزوجيّة.

للاستماع إلى المقابلة