الرئيسية » تقارير نسوية » عالم المرأة »  

صوت| أزمة منتصف العمر..هوس الرجال والنساء !
17 أيلول 2020

 

رام الله-نساء FM-سيلين عمرو- تعد أزمة منتصف العمر من أصعب المراحل التي يمر بها الإنسان، وتبدأ هذه المرحلة في سن الأربعين وهي مرحلة انتقالية تتغير فيها ميول ورغبات الشخص عما سبق، ويحدث فيها تغير شامل للشخصية من حيث الفكر وعلاقته بالآخرين، وهناك علامات لأزمة منتصف العمر منها الاكتئاب الشديد والميول إلى العزلة وعدم الرغبة في المسؤولية، وينتج عن كل هذه المعتقدات الإحساس المفرط بالندم على بعض القرارات القديمة، لنتعرف فيما يلي على أسباب أزمة منتصف العمر وأعراضها وأسبابها وكيفية التغلب عليها؟.

وحول ذلك، تقول المستشارة النفسية، ابتسام المسيني، ضمن برنامج ترويحة، إن هذه الأزمة تختلف أعراضها بين الرجال والنساء، فعلى سبيل المثال الرجال تزداد رغبتهم في اثبات نجاحهم للاخرين، التباهي بانجازاتهم، في المقابل النساء يلجأن للاهتمام بالجسد والرعاية الذاتية.

ومن الأعراض الاخرى، التغير في الميول والرغبات، واختلاف في العادات والتصرفات، اتخاذ قرارات غير مناسبة، تغير في عادات النوم والأكل والروتين اليومي، وساوس لما يتعلق بالجسد، البعض قد يُلاحظ عليه شراء ملابس لعمر أصغر، أو المبالغة في التزين.

كما وتضيف المسيني أن هناك تغييرات في المسارات الوظيفية، وفي العلاقات الاجتماعية، قد تصل الى حد الانفصال والطلاق أو الخيانة في العلاقة الزوجية على وجه التحديد، وذلك بسبب الشعور بالصعوبة في تأدية بعض المسؤوليات وأصغرها أحيانا.

كما تشير للأعراض النفسية، من ملل واكتئاب وتوجيه الاتهام واللوم للاخرين، وصعوبة تقبل الانتقادات، وهذه الاضطرابات النفسية تنعكس سلوكيا، وقد تصل الى التسرع في اتخاذ القرارات.

البعض يعيش خلال هذه الفترة يا يُسمى بمتلازمة العش الفارغ، التي تعد ظاهرة يعاني فيها الآباء من الشعور بالحزن والفقدان عند مغادرة آخر ابن للمنزل.

بالرغم من أن الآباء قد يشجعون الأبناء على أن يصبحوا مستقلين، يمكن أن تكون تجربة المغادرة مؤلمة. يمكن أن يجد الآباء صعوبة في عدم وجود الأبناء الذين يحتاجون إلى رعايتهم فجأة في المنزل. يمكن أن يفقد الإنسان كونه جزءًا من حياة الأبناء اليومية، علاوة على المرافقة المستمرة.

كما يمكن أن يقلق بشدة حول سلامتهم وما إذا كانوا قادرين على رعاية أنفسهم دون مساعدة. قد يعاني الإنسان صعوبة المرحلة الانتقالية إذا غادر الابن الأخير المنزل مبكرًا أو بعد فترة توقع مغادرته. إذا كان الإنسان لديه ابن واحد أو يلتزم بقوة بالاتصاف بدور الأبوة، فقد يعاني وقتًا صعبًا تحديدًا في التأقلم مع العش الخالي.

و تشير المسيني خلال حديثها الى كيفية التعامل مع هذه المرحلة والخروج منها بأقل الأضرار؟، أولا من خلال المعرفة الجيدة بطبيعة المرحلة واحتياجاتها، وتقبل التغيرات الممكنة خلالها، الى جانب التفكير السليم والمسبق في القرارات المهمة، وأحيانا قد يشعر الفرد لحاجة لزيارة المختص لابأس ولا خجل من الموضوع، والايمان بأن هذه المرحلة ليست سلبية انما يمكن استغلالها للقيام بالأنشطة الفكرية والمجتمعية والترفيهة، كما تنصح بالمشاركة بالاعمال التطوعية لتجاوز هذه المرحلة، ولا ضرر من التحدث مع الاخرين، وضرورة الحفاظ على النمط الغذائي الصحي.

يمر الشخص بعدة مراحل صحية على مدى عمره، والتي تبدأ بالطفولة ثم المراهقة ثم منتصف العمر، وأخيراً فترة الشيخوخة، وبالطبع فإن لكل فترة من هذه المراحل طبيعة نفسية تختلف من فرد لآخر، وتحتاج إلى فهم وتعامل مختلف.

وتعد مرحلة منتصف العمر على نفس أهمية وخطورة مرحلة المراهقة، لأنها مرحلة انتقالية طبيعية يمر بها أغلب الأشخاص، رجالاً ونساء، وترتبط بعدد من التغيرات البيولوجية والهرمونية.

تشير الدراسات إلى أن غالبية الأفراد يؤمنون بأزمة منتصف العمر، وحوالي 50% ممن هم فوق الخمسين يشكون من بعض المعاناة خلال هذه المرحلة.

ويصاحب هذه المرحلة تغير هرموني، وهو أبرز الأعراض، والذي يتعرض له الجنسان، وإن كان يتفاوت من شخص لآخر، كما أن المتزوجين وغير المتزوجين عرضة للإصابة بهذه الحالة.

وتتعلق أزمة منتصف العمر بالعمل أو المسيرة المهنية، والعلاقات الاجتماعية والشخصية، وأخيراً عدد الأبناء وطريقة تربيتهم.

الاستماع الى المقابلة :