الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

أمهات في غزة يتابعن "الصفوف الافتراضية" مع مدرسي أبنائهم في زمن الكورونا
16 أيلول 2020
 
غزة- نساء FM- رولا أبو هاشم- منذ الإعلان عن اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا بين المواطنين في قطاع غزة، ومن ثم الإعلان عن الدخول في حالة طوارئ وحظر للتجوال، أعلنت وزارة التربية والتعليم تعليق الدراسة وإغلاق جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة ومدارس الأونروا بما يشمل رياض الأطفال ومؤسسات التعليم العالي.

ومع استمرار الإغلاق وسريان حظر التجوال لليوم الثالث والعشرين على التوالي، ولأن العملية التعليمية جزء من الحالة الموجودة في القطاع، قالت وزارة التربية والتعليم إنها وضعت عدة سيناريوهات للتعامل مع حالة الطوارئ.

وكانت الوزارة دربت المعلمين قبيل بدء العام الدراسي على تدشين الصفوف الافتراضية والتعامل مع الطلبة في التعليم عن بعد.

ومع الدخول في حالة الطوارئ بدأ التواصل من قبل المعلمين مع أولياء أمور الطلبة من خلال وسائل التواصل ومجموعات الواتساب المعدة مسبقًا لإنشاء حساب "جيميل" لكل طالب من خلال google form

تباينت ردود فعل أولياء الأمور وكذلك الطلبة أنفسهم تجاه هذا القرار، واختلفت استجابة الطلبة مع ما يطلبه المعلمون عبر وسائل التواصل المختلفة.

ثمة من رأى أن الظروف التي يعيشها الطلبة وعائلاتهم في غزة لا تساعدهم على خوض تجربة التعليم عن بعد، وثمة من رأى أنه يفترض التعامل مع حالة الطوارئ وعدم الاستسلام للواقع الصعب!

صعوبات عدة واجهت المدرسين أنفسهم أثناء التعامل مع برامج التعليم عن بعد، كما تقول المعلمة تسنيم محمود في إحدى المدراس الحكومية جنوب قطاع غزة "عدم امتلاك الطالبات لحساب جيميل كان سببًا في تأخير التواصل معهن، كما أن التدريب المسبق للمعلمات لم يكن كافيًا لخوض هذه التجربة"

وأضافت "لا يمكننا أن نغفل تأثير انقطاع التيار الكهربائي على منازل المواطنين لساعات طويلة، وعدم توفر شبكة الإنترنت في بعض المنازل، هذا كله أثر على أداء الطالبات واستجابتهن لمتطلبات المرحلة التي نخوضها."

أما عن تجربة الأمهات في متابعة أبنائهن تقول "أم يوسف" "أنا أم لطفلتين في الصف الثاني والسادس الابتدائي، أتابع معهن دروسهن، ابنتي في الصف السادس استطاعت أن تستوعب فكرة التعليم عن بعد وكان من السهل عليها أن تتعلم إلكترونيًا ورغم ذلك فإنه لا غنى عن التعليم الوجاهي، هناك كثير من الدروس في مادة العلوم مثلًا تحتاج لإجراء تجارب عملية لفهمها."

ولكن في المقابل واجهت "أم يوسف" صعوبات في متابعة ذات الأمر مع طفلتها في الصف الثاني التي لا تدرك معنى التعليم عن بعد، وعن ذلك تقول "تحولت مع ابنتي لمعلمة في البيت، معلمتها فقط ترسل لنا أوراق عمل، ومطلوب مني كأم أن أشرح لها كل التفاصيل، وأكرر المعلومة مرة واثنتين كي تستوعب مني."

أما "أم محمد" لديها ثلاثة أطفال في المدرسة تتحدث عن الأعباء المادية التي جلبها لهم التعليم عن بعد إذ يحتاج كل واحد من أبنائها لجهاز خاص به للتواصل مع مدرسيه، ومتابعة دروسه، وهذا ما لا يستطيع أولياء الأمور توفيره في ظل ظروف اقتصادية صعبة يواجهونها مع تداعيات انتشار فيروس كورونا بين المواطنين في قطاع غزة.