الرئيسية » نساء في العالم العربي »  

على خطى العراقية زها حديد.. أسيل علوان بصمة معمارية جديدة
16 أيلول 2020

 

بغداد-نساء FM-تسير المهندسة العراقية أسيل علوان بخطوات ثابتة نحو تحقيق النجاحات تلو النجاحات، متحدية بذلك الظروف والأوضاع الصعبة التي يمر بها العراق خلال السنوات الماضية. وتستلهم الطموح والإصرار على تحقيق النجاح من مواطنتها المعمارية العالمية الراحلة زها حديد.

لم تنتظر علوان البالغة 30 عاما بعد تخرجها عام 2013، من قسم العمارة في كلية الهندسة بجامعة بغداد، فرص التعيين الحكومية التي صارت نادرة السنوات الأخيرة للخريجين الجامعيين.

واختارت طريقا جديدا ليس بعيدا عن مجالها، فأسست مكتبا هندسيا باسم لامار (Lamar) عام 2016 لتقدم إبداعاتها المعمارية.

حديد تُعتبر من أشهر معماريات عصرها وتركت بصمة على المشهد العالمي (الأوروبية

زها حديد ملهمة

تقول علوان إنها سعيدة جدا لتخرجها من نفس المدرسة الإعدادية التي تخرجت منها المعمارية الراحلة زها حديد وهي ثانوية العقيدة للبنات، آملة أن تسير على خطها لتحقيق نجاحا باهرا على مستوى العالم وترفع اسم العراق.

وحول مقارنة عملها مع الراحلة، أشارت علوان إلى أن المقارنة صعبة للغاية خاصة أن "زها امرأة حديدية أثبتت نفسها على مستوى العالم، لكنني استلهم منها الطموح والإصرار على النجاح" معتبرة أن الطريق مازال طويلا أمامها.

وأعربت عن إعجابها بالراحلة زها التي ابتكرت الحركة التفكيكية في العمارة، لافتة إلى أنها تسير بمنهج آخر وهو أسلوب ربط الحداثة بالتاريخ والتراث "نيو كلاسيك".

وتقول علوان إن أسلوب "نيو كلاسيك" يلقى رواجا في العراق وهي تفضله، مشيرة إلى أن له جماليته ويراعي أذواقا رفيعة، إلى جانب أنه قليل التكاليف.

خدمات عبر المكتب

وأشارت علوان إلى أن فكرة تقديم الخدمات للزبائن عبر مكتب جاءت بعد سنوات من العمل والتجارب في الشركات والمكاتب المختلفة، حيث قامت بتصميم الرسم الهندسي ومن ثم تنفيذه، ومن أبرزها مباني المدارس البريطانية في دهوك (شمالي العراق) وتصميم مستشفى زين العابدين في النجف (جنوب بغداد.

وعند افتتاحها مكتبها الهندسي عمدت أن تخصصه لتصميم بناء البيوت، إلى جانب التصاميم الداخلية والديكورات بسبب حاجة السوق العراقي والطلب المتزايد.

وتقول علوان إنها قامت بتسويق أعمالها الهندسية عبر إنشاء صفحة باسم مكتبها (Lamar) على فيسبوك، موضحة أن الاسم يرمز للبريق أو الشعاع باللاتيني.

فن العمارة والديكور

وفي تعليق على أداء علوان في المجال الهندسي، اعتبر زميلها المهندس عبد المنعم محمد سلمان الأعمال التي تقدمها نقلة نوعية في فن العمارة والديكور، حيث مزجت بين الطراز الكلاسيكي والحداثة، ولاقت استحسان العملاء.

واعتبر شراكته معها من أنجح الأعمال التي قام بتنفيذها على الواقع، ولاقت استحسان الجميع.

وأضاف "بصمة معمارية جديدة تميز بها مكتبنا عن بقية المكاتب والشركات، وذلك عن طريق تقديم الأفكار والحلول المناسبة لمختلف المنازل سواء الكبيرة منها أو الصغيرة، مع الدقة والسرعة في الإنجاز وتقديم أفكار مبتكرة وغير مطروقة خاصة في مجال تصاميم الديكورات الداخلية والواجهات الحديثة".

شراكة عربية

ولفتت المهندسة علوان إلى أن مكتبها دخل بشراكة مع مكاتب أخرى داخل العراق وخارجه، وتحديدا في عُمان وفي قطر، لتنفيذ تصاميم لبيوت وفلل.

وتعمل اليوم وفريقها على ترسيخ مفهوم إدخال التراث بطريقة حديثة من خلال ربطه بالتكنولوجيا، واستخدام المواد الحديثة لإضفاء طابع من الحداثة الممزوجة بالتراث، وإعادة الكثير من التفاصيل التراثية للواجهات، سواء باستعمال الأقواس العباسية التي اشتهرت في العهد العباسي، أو الطابوق الأصفر أو حتى الشناشيل التي عرفت كجزء من التراث العراقي القديم.

والدة المهندسة لديها شغف أيضا في المجال المعماري، إلا أن الظروف لم تخدمها في شبابها لدراسته، قالت للجزيرة نت إنها تشجع ابنتها وتقدم لها النصح، مضيفة "أرى نفسي في ابنتي".

 

المصدر : الجزيرة