الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| ما هو السلاح لتغيير العادات السيئة ؟
15 أيلول 2020
 

نساء FM- سيلين عمرو- إذا كنت تتساءل كيف تتوقف عن عادة سيئة، فعليك معرفة سيكولوجية كسر العادات السيئة أولا، فالتخلص منها يبدأ في العقل قبل الجسد، فدماغك له القدرة على إقناع الجسم بالتوقف عن تكرار الأخطاء، كما أن الرغبة في الاستسلام لهذه العادة يبدأ بالعقل، ويتفاعل جسمك فقط مع تلك الرغبة العقلية.

يمكن أن يستغرق كسر العادة السيئة وقتا قصيرا جدا أو طويلا جدا، إذ تعتمد المدة التي يستغرقها الأمر عليك وعلى العادة ومدى استعدادك للإقلاع عنها، ولكن بالأساس يعتمد على طريقة تفكيرك.

ويقول خبير التنمية البشرية و الطاقة الايجابية فراس عبيد في حديثه لنساء إف إم ضمن برنامج ترويحة، إن الحياة معجزة حقيقية، وليست بشيء عادي، سواء تعاملنا معها باشتباك أو تحدي أو تصارع، فجميعها توصيفات لعلاقتنا بالحياة.

وأشار إلى أن العادات السيئة هي شيء بنفسك لست راضيا عنها، وهناك العديد من الأدوات التي تساعد على التخلص منها، اولها، البحث عن الأسباب أو المحفزات لهذه العادة من خلال الكتابة على ورقة بيضاء غير مسطرة، او التفكير بعقل صافٍ أو الاستعانة بخبير او صديق، فالوصول للإجابة وفهم ما يحدث بداخلك وكأنك قطعت نصف الطريق للخلاص من هذه العادة.

ومن الأدوات الأخرى ما يعتمد على مبدأ التغييرات الصغيرة  التراكم، فالتغيير ليس لحظي أو سريع، فهناك حاجة للتأني و التدرج للوصول للهدف، فتراكمات التغيير ككرة الثلج، تبدأ صغيرة ومن ثم تكبر تدريجيا.

بالإضافة للكلمات، التي تساعد على احداث التغيير، فما عليك الا كتابة بعض كلمات التحفيز والتذكير على ورقة صغيرة لتبقيها أمام عينيك في المنزل أو في مكان العمل أو في مكان الدراسة، وللكلمة قوة التأثير في النفس وبرمجة العقل.

أيضا عليك التفكير بالبيئة، ويشير عبيد ان البيئة المحيطة قد تكون محفزة للعادة السيئة، فعلى سبيل المثال اذا أردت الاقلاع عن التدخين وأنت تجالس المدخنين قد يكون من الصعب تغيير هذه العادة السيئة، فهناك تأثيرات كبيرة على السلوك من قبل البيئة، وبعض الأشخاص المحبطين.

وعليك التفكير بكسر الروتين واكتساب عادات جديدة، فهي عملية احلال من كافة العادات المتبعة في الروتين.

أثناء المحاولة قد نسقط ونضعف، وان حدث ذلك ليست نهاية المطاف، فلا تلبث أن تنهض من جديد، بلا استسلا، وعليك بتجزأة المعارك، فلا تحاول تغيير أكثر من عادة بنفس الوقت فالعقل قد يقاوم التغيير.

يقول الدكتور جودسون بروير -مدير الأبحاث والابتكار في مركز "مايندفولنس" (Mindfulness) أستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة براون الأميركية- "تعلمت في كلية الطب اللغة التي ننقلها إلى المرضى، تحتاج لإنقاص الوزن؟ توقف عن تناول الوجبات السريعة. حاول الإقلاع عن التدخين؟ استخدم بديل النيكوتين. لكن عندما بدأت ممارسة الطب فعليا، تعلمت بسرعة أن الأمر لا يعمل بهذه الطريقة في الحياة الواقعية، فالمرضى الحقيقيون لا يتبعون ميكانيكيا الصيغ المنطقية التي وضعها أطباؤهم، فعاداتهم الحالية هي التي تقودهم".

يقول بروير في مقال له على موقع "سيكولوجي توداي" (Psychology Today) "لقد أنشأت مختبري البحثي لاستكشاف ما ينقص الطب الحديث، ووجدت أنه يمكننا في الواقع إعادة توصيل الدماغ لتغيير عاداتنا باستخدام اليقظة. ولتسهيل العملية على عقلك، يجب أن تجعل من الصعب الاستمرار في العادة السيئة. فإذا كنت تشاهد التلفاز كثيرا، فافصله عن المقبس وقم بإزالة البطاريات من جهاز التحكم عن بعد. وإذا كنت ترغب في تقليل التدخين، فبدلا من شراء عبوة كاملة، اشترِ واحدة فقط أو دخن واحدة وتخلص من العلبة بأكملها، فكلما زاد الاحتكاك الذي تضيفه بينك وبين عادتك، زادت المشكلات التي يواجهها عقلك في الاستسلام لهذه العادة السيئة".

من جانبه، يقول آرت ماركمان، أستاذ علم النفس بجامعة تكساس، في مقال له على موقع "فاست كومباني" (Fastcompany) "العادات القوية تمكنك من إنجاز ما تريد القيام به بسرعة. أما عندما تريد التوقف عن عادة ما فقد يكون من الصعب التخلص منها خصوصا أنه لا يمكنك منع نفسك من استرجاع الفعل الذي تقوم به من الذاكرة. لذلك، سيستمر نظام العادات لديك في تذكيرك بتنفيذ الإجراء غير المرغوب فيه".

للاستماع إلى المقابلة