الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

صوت| 72 % من الفلسطينيين تعرضوا لأخبار مضللّة.. كيف نواجهها ؟
13 أيلول 2020

 

رام الله-نساء FM-يتعرض جمهور وسائل التواصل الاجتماعي الى عاصفة يومية من الاخبار المضللة والمفبركة، لتشويه المواقف وتغيير وجهات النظر وغيرها من الغايات والأهداف، لكن الصادم ما كشفته دراسة فلسطينية حديثة بأن 72% من المحتوى الذي يتعرض له الفلسطينيين على مواقع التواصل مضلل.

يقول أستاذ الاعلام ومنسق الابحاث والسياسات في مركز تطوير الاعلام بجامعة بيرزيت، صالح مشارقة، في حديث مع "نساءإف إم" ضمن برنامج صباح نساء : " إنه في السنوات الأخيرة نشهد كم كبيرا من الاخبار الكاذبة والمضللة التي يراد منها التأثير على الرأي العام".

واوضح ان هذا الرأي تبين بعد إجراء بحثا بعنوان الأخبار المضللة في فلسطين- بحث استكشافي في المضامين والقنوات وطرق المكافحة بالتعاون مع حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي وتم تنفيذه اثناء فترة الحجر الصحي، وفيه استخدم منهجين للبحث المنهج الأول شمل تنظيم ثلاث مجموعات تركيز حول مفهوم الأخبار المضللة مع فلسطينيين في الضفة الغربية، قطاع غزة، والداخل الفلسطيني 48، والثاني، استطلاع شمل 515 شخصاً.

 وبين مشارقة  أن الجزء الاهم الذي رصده البحث عندما قال المستطلعة اراؤهم: "بأن الاخبار المضللة تؤثر أولا على التعليم في فلسطين، وثانيا على الانقسام السياسي، وثالثا على شكل الفلسطيني امام العالم. فيما اضافوا بأن ادوات مكافحة الاخبار المضللة تبدأ اولا بالتحقق من المعلومة ثم بالتوعية وثالثا بالمراصد".

واشار الى أن هذا البحث الذي يعتبر الأول من نوعه جاء  كاستجابة لارتفاع وتيرة ظاهرة الأخبار المضللة والكاذبة على الصعيد المحلي والدولي، فقد بين البحث أن غالبية الفلسطينيين بنسبة 72% تعرضوا لأخبار مضللة.

وبين ان نتائج البحث حول الاخبار المضللة تتطلب العمل لمكافحتها عبر التنظيم الذاتي، ومدونات السلوك على وسائل التواصل الاجتماعي، والتربية الإعلامية للمستخدمين على التحقق، واجراء ابحاث عن مرحلة "ما بعد الحقيقة"، وتقوية عمل مراصد التحقق من المعلومات."

 ويقدم البحث تأطيراً لغوياً وعملياً لمفهوم الأخبار المضللة مفصلاً لأنواع هذه الأخبار وموضحاً لخارطة عمل لمكافحتها، فيما اعتمد البحث لاستقصاء وجمع المعلومات على ثلاث أدوات بحثية إضافة لمراجعة أدبيات عالمية ومحلية حول الأخبار المضللة؛ الأولى، تنظيم ثلاث مجموعات تركيز حول مفهوم الأخبار المضللة مع فلسطينيين في الضفة الغربية، قطاع غزة، والداخل الفلسطيني 48، الثانية، استطلاع شمل 515 شخصاً، والثالثة، مقابلة مع خمسة خبراء في الإعلام ومراصد كشف الأخبار المضللّة. حيث قاس الاستطلاع نسبة وجود الأخبار المضللّة بشكل عام في فلسطين وفي أي نوع من الأخبار تنتشر هذه الأخبار بشكل أكبر (محلية، عربية، عالمية، إسرائيلية)، وكذلك نسبة وجودها في الإعلام التقليدي من صحف وإذاعات وغيرها، حول وجودها في الإعلام الاجتماعي ومواقع التواصل الاجتماعي، هذا وقاس البحث أكثر الأوقات انتعاشاً لانتشار هذه الأخبار، كالحرب، الانقسام السياسي، الكوارث، والانتعاش الاقتصادي، وغيرها من الفترات التي تشكل مناخاً خصباً لانتشارها.

ورصد الاستطلاع أن ما نسبته 72% من الفلسطينيين سبق أن تعرضوا لأخبار مضللة، أما عن مصدر هذه الأخبار، فقد أشار مشاركين في الاستطلاع إلى مسؤولية الجهات الإسرائيلية عنها بنسبة 54%، فيما تليها وسائل الاعلام بنسبة 39%، النشطاء الاجتماعيين 32%، الجهات الفلسطينية 29%.

هذا وأشار البحث لزيادة وتيرة هذه الأخبار خلال فترات الأزمات، فقد شهدت أزمة فيروس كورونا المستجد انتشاراً لهذه الأخبار، وفقاً ل 70% من المشاركين، فيما يليها أوقات الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين بنسبة 58%، ثم أوقات ارتفاع وتيرة الانقسام الفلسطيني بما نسبته 50%، وأثناء الدعايات السياسية للأحزاب بنسبة 41%، وفي فترة الهبوط الاقتصادي بنسبة 38%، وأثناء حملات الترويج والتسويق بما نسبته 34%، و22% أشاروا إلى أنها تزدهر في فترة الانتعاش الاقتصادي.

 

وفي الوقت ذاته، يقدم البحث توصيات حول سبل مكافحة الأخبار المضللة في فلسطين، وهذا يتضمن العمل على بناء مراصد تحقق مهنية تقودها مجالس إدارة مهنية غير مسيسة، لمكافحة الأخبار المضللة من وجهة نظر أهلية، وبناء شراكات بين المراصد محلياً واقليمياً، والانتقال من إدارة التقارير في المراصد إلى تدريب الجمهور على المكافحة والتحقق من صحة الأخبار، كما أوصى البحث بإدخال التربية الإعلامية في التعليم الفلسطيني في الكتل الجغرافية الفلسطينية الثلاث.

وفي السياق، قال مدير المرصد الفلسطيني للتحقق وضبط المهنية "كاشف" كايد ميعاري في حديث مع "نساء إف إم"، إن مرصد كاشف جاء في سياق انتشار وارتفاع دائرة الأخبار المضللة والتي تنتشر بكثرة في أوقات الأزمات والكوارث وهذه الاخبار تتواجد بشكل مكثف على موقع الفيسبوك تليها بقية مواقع التواصل الاجتماعي كما نجدها في وسائل الاعلام المختلفة ومن هنا جاء تأسيس المرصد لمكافحة المحتوى المضلل بغض النظر عن مصدره.

وبين ميعاري بأن المواطنين العاديين يتفاعلون مع جهود مكافحة المحتوى المضلل في وسائل الاعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي مضيفا بأن نشر الاخبار المضللة يختلف من منطقة لاخرى فنجده يختلف ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة واراضي الـ48.

واضاف ميعاري بأن منهجية التحقق من الاخبار المضللة تعتمد على التحقق من مصدر الخبر ومن ثم يتم التواصل مع المصادر ذات العلاقة ويجري التحقق مما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي أو مما ينشر على وسائل الاعلام وكذلك يجري توظيف الوسائل التقنية وبعض المواقع الالكترونية للتحقق من هذه الاخبار.

وكشف ميعاري بأنه يجري العمل على اطلاق مجموعة أدوات فلسطينية مثل أطلاق تطبيق على الموبايل للتحقق من الأخبار وتدريب الصحفيين على كيفية رصد الأخبار المضللة.

ويقوم على مرصد تحقق - كاشف مجموعة من الباحثين الإعلاميين والصحفيين من ذوي الخبرة، وهو أحد برامج مركز شاهد لحقوق المواطن والتنمية المجتمعية، حيث ينضوي هذا المرصد تحت إشراف ومتابعة نقابة الصحفيين الفلسطينيين.

وكانت نقابة الصحفيين اعلنت عن اعتمادها للمرصد الفلسطيني للتحقق والمهنية الإعلامية - (كاشف) مرصداً معتمداً لدى النقابة في رصد الشائعات ومصدريها، التي تسهم في إثارة الرأي العام وتضليله، من أجل تعزيز المهنية لدى الجميع، لتقوم الأمانة العامة

بمتابعتها واتخاذ الإجراءات المناسبة لتعزيز المهنية في العمل الصحفي في فلسطين.

ويقوم المرصد برصد الشائعات والأخبار غير الصحيحة، ونشرها على صفحته على الفيسيبوك لتوعية الجمهور  والصحفيين حول حقيقه هذه الاخبار والمعلومات المتداولة.

الاستماع الى المقابلة: