الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

"عمال المياومة" يفقدون مصدر دخلهم مع استمرار حظر التجوال بغزة
09 أيلول 2020
 
غزة- نساء FM- رولا أبو هاشم- منذ اللحظة الأولى لاكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا بين المواطنين في قطاع غزة، أعلنت الجهات المسؤولة في القطاع فرض حظر التجوال في جميع المحافظات منعًا لتفشي الفيروس.

مضى 16 يومًا على سريان حظر التجوال، وما زال الوضع على حاله في محافظات شمال القطاع وبعض المناطق في مدينة غزة، والمحافظة الوسطى، بينما تم الإعلان عن تخفيف الإجراءات في باقي المناطق، وذلك تبعًا لأعداد الإصابة واكتشاف بؤر الإصابة بالفيروس.

حظر التجوال ألقى بظلاله على تفاصيل الحياة اليومية للعائلات الغزية، وثمة طبقات كانت الأكثر تأثرًا بهذا الحظر.

أصحاب الحرف وعمال المياومة الذين يعتمدون في مصدر دخلهم على عملهم اليومي، كان حظر التجوال حجر عثرة في طريق الحصول على قوت يومهم لهم ولأبنائهم.

يعمل "أبو نظمي" سائق سيارة أجرة، يستيقظ كل صباح ليتفقد سيارته أمام منزله، دون القدرة على تحريكها من مكانها، فهو يسكن في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، والذي أعلنته وزارة الصحة منطقة موبوءة وفرضت حظر التجوال على سكانه حتى لحظة كتابة التقرير.

بملامح بائسة أخبر "أبو نظمي" مراسلتنا في غزة عن حال بيته وأطفاله الأربعة، ومتطلباتهم التي لا يقوى على تدبيرها في ظل عدم خروجه للعمل وتوفير مصروفهم اليومي كما كان يعمل في الأيام العادية.

وأضاف "أبو نظمي" "نحن ليس ضد إجراءات السلامة والوقاية، ولكن من يستطيع أن يتذكرنا وسط هذه الجائحة ويدبر لنا مستلزمات بيوتنا وأبنائنا!"

لا يختلف حال "أبو محمد" كثيرًا فهو اعتاد على بيع البوظة والمثلجات على عربته الخاصة لطلبة المدراس شمال مدينة غزة، ومنذ إعلان حظر التجوال وقرار وزارة التربية والتعليم تعطيل الدوام المدرسي في جميع المدارس، لم يستطع "أبو محمد" تحضير المثلجات والخروج لبيعها لكسب رزقه.

يقول "أبو محمد" وهو يضرب كفيه من قلة الحيلة "اضطررت للاستدانة من أحد أقاربي لتلبية طلبات عائلتي في ظل مكوثنا بالبيت بعد انتشار فيروس كورونا بين المواطنين، ولا أعرف كيف سأرد هذا الدين!"

بدورها أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، مساء الثلاثاء، عن تقديم مساعدات بقيمة 7 مليون دولار، للأسر المتضررة من انتشار فايروس كورونا.

وقالت الناطقة باسم وزارة التنمية الاجتماعية عزيزة الكحلوت، إنه جاري إعداد وتجهيز الكشوف الخاصة بهذه الفئات بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، تمهيدًا للشروع في صرف المبلغ المخصص لتلك الفئات.

وبينت أنه سيتم الصرف للأسر المتضررة من كورونا، بعد الانتهاء من صرف المنحة القطرية للأسر المتعففة.