الرئيسية » تقارير نسوية » صحتك »  

صوت| الأكل اليقظ أداة لخسارة الوزن
08 أيلول 2020

 

رام الله-نساء FM-سلين عمرو- بعد أن احتجزنا فيروس كورونا في المنزل لشهور، وتوقفت الأنشطة الرياضية، وأُغلقت النوادي وصالات الرياضة، واجهت مشكلة الوزن الزائد العديد من الناس، وظهرت حاجة عامة لاكتشاف طرق جديدة ومبتكرة لفقدان الوزن، دون أن تسوء الحالة النفسية، المتأثرة بالفعل بكل أحداث العام الجاري.

يعد أسلوب الأكل اليقظ، أحد الأساليب التي تساعد على التحكم في العادات الغذائية، كما يعزز فقدان الوزن، ويقلل من الإفراط في تناول الطعام، ويساعد على الشعور بالتحسن، ويقوم هذا الأسلوب على التأمل والتعرف على ماهية العواطف التي تدفع الإنسان لتناول الطعام، والطريقة السليمة للتعامل معها، كما يُستخدم لعلاج اضطرابات الأكل والاكتئاب والقلق، والسلوكيات الخاطئة المتعلقة بالغذاء.

وحول ذلك، تشير اخصائية التغذية زينة البرغوثي، خلال حديثها ضمن برنامج ترويحة، أن الأكل اليقظ تقوم على استخدام الوعي للوصول إلى حالة من الاهتمام بتجربة الطعام بشكل كامل، ومتابعة الإشارات الجسدية أثناء تناول الطعام، بالإضافة إلى التمييز بين محفزات الجوع الحقيقي والجوع الوهمي أو الرغبة المخادعة في تناول الطعام، عن طريق إشراك الحواس كاملة في عملية الأكل، بمراقبة الروائح والأصوات والقوام والنكهات.

فهي تساعدنا على فهم ما يحتاجه الجسم، وبالتالي تنظيم وجدولة العلاقة مع الطعام، بكمايته وأصنافه وأوقاته، وتؤكد ان الاكل اليقظ ليس بالأمر السهل وبحاجة لتمرين وتدريب، لذلك وجهت رسالة كافة الأهالي لاتباعه مع الاطفال كي يكون اسهل عليهم اكتسابه، اما الكبار فبإمكانهم من خلال بعض التعليمات ادراج هذا الاسلوب ضمن رويتنهم الغذائي.

وتشير أولا الى أن تهيئة الجسم قبل تناول الوجبة يعد الخطوة الأهم حيث من شانه ان يساعد في التعرف على مشاعر الجسم اتجاه الطعام والتفريق بين الجوع الحقيقي والعاطفي، ثم دعت لتناول الطعام بهدوء و دون عجلة بجلسة منتظمة، والابتعاد عن تناول اثناء مشاهدة التلفاز أو استخدام الاجهزة اللوحية.

حيث تعد السرعة أحد السمات المميزة للعالم المعاصر، لم يعد هناك شيء بطيء، كما أدت عوامل التشتيت المختلفة مثل التلفزيون، والكمبيوتر والهواتف الذكية، إلى تحويل الانتباه بعيدا عن الطعام، حتى أثناء تناوله، فقد أصبح الأكل فعلا نقوم به دون تركيز، فقط لسد الحاجة إلى الطعام، وتخلت العديد من الأسر عن العادات القديمة في تناول الطعام.

يحتاج العقل إلى 20 دقيقة للشعور بالشبع، وعندما يأكل الشخص بسرعة، لا يصل العقل إلى إشارات الامتلاء، حتى يكون قد أكل أكثر مما يحتاج.

لكن من خلال تناول الطعام بوعي وبطء، يستعيد الشخص انتباهه، ويتحول تناول الطعام إلى فعل متعمد يدركه العقل، بدلا من كونه فعلا تلقائيا يحدث دون مراقبة.

ومن فوائد الاكل اليقظ المساعدة على فقدان الوزن الذي يعتبر دائما مسألة إرادة، إذا تمكنت من ترسيخ الانضباط الذاتي لتقليل تناول الطعام سنفقد الوزن بالفعل؛ لكن الأنظمة الغذائية التقليدية لا توفر أدوات أو طرقا للتعامل مع الرغبة الشديدة في تناول الطعام أو إدارة الحالة المزاجية، التي تدفعنا لتناول الطعام عندما لا نكون جائعين، بدلا من محاولات كبت تلك الرغبة، تشجع طريقة الأكل اليقظ على استكشافها وتفكيكها.

يدور الأكل اليقظ في النهاية حول الثقة بأجسادنا، وإعادة الاتصال بإشارتنا الداخلية، وحكمتنا، واحترام أجسادنا، ومعرفة ما تحتاجه، دون أي تأثيرات خارجية، لنمنح أنفسنا وأجسادنا الثقة من جديد.

الاستماع الى المقابلة :