الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| ما أهمية التعاطف حين تقع الكوارث ؟
12 آب 2020

 

رام الله-نساء FM-سيلين عمرو- التعاطف هو فهم ومشاركة المشاعر مع الآخرين. وهو إحدى أسمى صفات البشر، وأصل معظم السلوكيات المرتبطة بالخير مثل التضحية والإيثار والإحسان. وعلى الجهة الأخرى، فإن غياب التعاطف هو أصل معظم الشرور والسلوكيات المدمرة، والافتقار إليه يحيل إلى الخراب والدمار. 

يُعرّف آينشتاين التعاطف بأنه “رؤية العالم بصبرٍ وإخلاص من خلال عيون الشخص الآخر، وهو شيء لا يمكن تعلّمه في المدرسة، بل يزرع فينا على مدى العمر”. ولعل الفيلسوف اليوناني هوميروس أجاد إيصال المعنى أكثر حينما وصف التعاطف بقوله: “تعلم قلبي مع الوقت، أن يتوهّج من أجل الخير للآخر، ويذوب في ويلات الآخر”.

عندما تضج الصحف والأخبار بحدثٍ كارثيّ وقع في مدينتك أو بلدتك، تهرعُ وأصدقاؤك إلى التضامن مع هذا الحدث والتفاعل معه. وهنا تتعدد صور التضامن، وقد تأخذ حيّزها الأكبر في الفضاء الإلكتروني موزعة ما بين تغريداتٍ ومشاركاتٍ ومنشورات تؤكد وقوفك إلى جانب المتضررين.

وحول ذلك يتحدث عبد السلا خداش من مؤسسة أفكار "لنساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، ان التعاطف هو تعامل انساني يشكل داعم أساسي للشعوب وقت الحروب على الرغم من اختلاف أدوات التضامن  والتعاطف.

وحول ذلك يشير الى ان أهم الطرق و أكثرها انتشارا هو الصورة و الموسيقى، فهي قادرة على مخاطبة العالم ومحاكاة الواقع الاليم، وتوحيد الشعوب والافراد على مشاعر التضامن مع الكارثة التي أصابت الغير، فهي مؤثرة وقادرة على صنع داعم أساسي للتمسك بالحياة رغم الكوارث.

و مؤكدا ان مواقع التواصل الاجتماعي سارعت في انتشار الصورة و الموسيقى كأحد أدوات التعاطف، وعظمت من تأثيرها، فنجد صفحاتها تعج برسائل التضامن بعد دقائق من وقوع الكارثة، ولكنه يشير أن وجودها ليس أساسي في التعاطف وان لم تكن لكان الانسان لجأ الى ابتكار طرق ووسائل أخرى

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان غضبا، بعد الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، وأسفر عن عدد كبير من الضحايا والجرحى وأضرار مادية جسيمة.

وتفاعل رواد مواقع تواصل الاجتماعي في لبنان مع صورة لممرضة لبنانية، انقذت 3 من حديثي الولادة.

ونشر المصور بلال الجاويش الصورة وكتب: "16 سنة من التصوير الصحفي والكثير من الحروب. لم أر كالذي رأيته اليوم في منطقة الأشرفية، وخصوصا أمام مستشفى الروم ولفتني هذه "البطلة" داخل المستشفى وكانت تسارع للاتصال رغم توقف الاتصالات وهي ممسكة بثلاثة أطفال حديثي الولادة ويحيطها عشرات الجثث والجرحى".

وعلى الصعيد العربي تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في عدد كبير من الدول العربية، معربين عن حزنهم لما حصل في مدينة بيروت.

الاستماع الى المقابلة