الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

صوت| النساء المصريات لا يملكن رفاهية البقاء بالمنزل في ظل جائحة كورونا
06 آب 2020
 
نساء FM- سيلين عمرو-  في دراسة بحثية أجراها المعهد القومي للتخطيط في مصر  بنهاية مايو/أيار الماضي، تبيّن أن نحو 8024 موظفا وموظفة فقدوا وظائفهم منذ بداية أزمة كورونا، وسط توقعات بزيادة الأعداد إلى مليون و200 ألف وظيفة نهاية العام الجاري، وأغلبها في قطاعات تشهد كثافة في عمل المرأة مثل قطاع التجارة والصناعات التحويلية والخدمات المنزلية وغيرها.

ورغم الظروف، فإن ذلك لم يؤثر على نشاط المرأة المعيلة التي تمثل شريحة واسعة من المجتمع المصري، زادت عليها وطأة التأثيرات الاقتصادية، وهو ما ينطبق على الكثير من السيدات.

وقالت الاخصائية سوزان غوشة لـ"نساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، ان المجتمع المصري يعاني ما قبل كورونا من الفقر، وكان ذلك يُترجم ويُنقل للعالم من خلال التلفزيون والسينما المصرية التي جسدت معاناة الأسرة المصرية مع الاوضاع المعيشية الصعبة ودور المرأة خلالها.

وتطرقت غوشة الى سُلم ماسلو الهرمي، الذي يتحدث عن الاحتياجات الأساسية في درجته الاولى من مأكل ومشرب ومسكن، فإن لم يستطع الانسان تلبيتها والحصول عليها لن ينتقل الى الدرجة الثانية وهي الامن والأمان، مشيرة الى ان المشهد المصري سيطر عليه خلال جائحة كورونا الخوف من الجوع وهو ما دفع الكثير من السيدات المعيلات للخروج للعمل على الرغم من التخوفات من الاصابة بفيروس كورونا.

وأضافت أن المراة المصرية تذهب للعمل لأنها تعيل أسرة، وتتحمل مسؤولية، و لا تستطيع أن تكون مرفهة وتنتظرفي بيتها الى حين انتهاء الجائحة، فهي بحاجة للأمان الاقتصادي، وتشير الى الاستغلال من قبل الرجل للمراة، والاعتماد عليها حتى في أصعب الظروف وأخطرها، بلا مراعاة لتعبها و ظروفها، وهذا قد يجعلها أكثر عرضة للضغوطات النفسية و الاضطرابات، ولكنها مضطرة للاستمرار.

من المعروف ان المراة هي المدبرة للأسرة، وتستطيع العيش والتكيف بالرغم من الضغوطات والظروف، ولديها الحكمة و القدرة على الادارة المالية الصحيحة.

وأكدت غوشة على ضرورة عدم استغلال المراة و عاطفتها، وان تحظى بتقدير واحترام، فالمسؤولية التي تقع عليها بشكل أكبر بلا مشاركة حقيقية سيجعلها فريسة لضغوطات المجتمع.

المجتمعات العربية لديها نوع من المقاومة للظروف السيئة وتحديدا جائجة كورونا، فعلى مر التاريخ خرجت من الكثير من الكوارث، فأصبح لديها مناعة اكثر من الشعوب الاخرى .

وتزداد معاناة المرأة العاملة المصرية  في ظل عمل الكثيرات بالقطاعات غير الرسمية خاصة في القطاع الزراعي والخدمي، وهو ما يؤكده بحث العمالة الصادر عن المجلس القومي للمرأة في شهر أبريل/نيسان الماضي، والذي يؤكد أن 40.9% من إجمالي العمالة غير الزراعية للإناث يعملن في وظائف غير رسمية، و33.9% من عمالة الإناث يعملن في أعمال وصفها التقرير بأنها "هشة".

وبشكل عام فإن 36.4% من الإناث يعملن في الزراعة، و56.8% يعملن في القطاع الخدمي، ونحو 70% من العاملات في القطاع الخدمي يعملن في القطاع الصحي.

ويقدر جهاز التعبئة والإحصاء المصري وجود نحو 18.1% من النساء تعلن أسرهن، ويقع عليهن عبء المسؤولية في الأسر الفقيرة بواقع 12.6% بحسب تقريره الصادر في مارس/آذار الماضي، والذي نشر بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، كما أن التقديرات تشير لوجود 3.3 ملايين أسرة تعولها نساء في مصر.