الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| أخبيلك العيدية؟ ماذا وراء هذا السؤال!
04 آب 2020
 

نساء FM- سيلين عمرو- القجة أو الحصالة، ذلك الوعاء الصغير الذي غالبا ما يستخدمه الصغار لجمع نقودهم في مكان آمن بعيد عن الصرف. إنها بنك الأطفال الأول، ويمكن شراء حصالة جميلة وتقديمها للطفل هدية، كما يمكن مشاركته باختيار حصالته.

لهذا الوعاء المقفل أشكال مختلفة، من الحيوانات كالأبقار والأغنام والقطط والكلاب، ويمكن أن تكون على شكل بيت أو خزنة أو بشكل أحد المعلبات ويكون فتحها صعبا.

وتصنع الحصالات من البلاستيك أو السيراميك أو الفخار أو الحديد وغيرها من المواد. وبعض الحصالات تصنع بمفاتيح أو فتحات سهلة، بعضها لا يمكن فتحها إلا بكسرها أو تمزيقها مما يؤجل فتحها لفترات متباعدة. كما يوجد حصالات حديثة تقوم بتسجيل دخول النقود إليها وتشير إلى المجموع، قد تكون عملية لكنها تفقد وهج المفاجأة أيضا.

وإلى جانب ادخار المال فإن الحصالة تعلم الأولاد التوفير وتجميع المال لاستعماله في مناسبة أو لحاجة معينة، فيقدر قيمته.

وحول هذا الموضوع وعلاقته بالعيدية، تتحدث الاخصائية سوزان غوشة لـ"نساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، أن العيدية تعني الكثير للأطفال فهي بمثابة المكافئة ونوع من التعزيز للأطفال، فهي رمز للسعادة والفرح عند الاطفال وتعني لهم الكثير لدرجة انه قد يخطط لماذا سيفعل بها قبل حلول العيد، وهنا تأتي حكمة الأهل، حول التخطيط السليم للعيدية مع الطفل لكي لا يتفاجئ ويسيء استخدامها بعد الحصول عليها، وبالتالي قد يعاني من الارتباك لأنه ليس متوقع أن يحصل على العيدية.

وأشارت إلى أن الأهل يتوقعون مسبقا المبلغ الذي قد يحصل عليه الطفل وبالتالي يكون تخطيطهم تبعا لذلك.

"أخبيلك العيدية؟"

 هذا السؤال  كثيرا ما نسعمه ونستخدمه فيما يتعلق بالعيدية وأطفالنا، وحول ذلك تقول غوشة أن هذا يعتمد على عمر الطفل فالأهل يقدرون وفق سن الطفل انه ليس واعي بشكل كافي لمفهوم المال، ولكن اذا كان الطفل مدركا يجب ان يكون هناك اتفاقية بين الأهل والطفل، وتدخل الاهل يقتصر فقط من أجل زرع القيم الايجابية عند الأطفال واكسابهم حسنات الأمر.

وأضافت أنه بعض الأهل قد يكونوا بحاجة للحصول على عيديات الابناء بسبب الشدة وضيق الحال في الظروف الحالية، ولكن بشكل منطقي يجب عدم حرمان الطفل من فرحته بها، فليس من حق الاهل ان يقرروا نيابة عن الطفل، وانما دورهم ارشادي وتوجيهي.

 وأكدت أن الحوار والنقاش بين الأهل والأبناء هو أساس العلاقة الصحية، فالأبناء أذكياء جدا وعندما يكونوا على دراية بطبيعة الظروف تلقائيا من أنفسهم سوف يساهمون في عيديتهم للعائلة بأكملها.

وتحدثت غوشة عن اهمية التربية المالية على مدار السنة وليس فقط بوقت الاعياد، هذا الوقت الذي لن يوجه الاهل الابناء فيه بطريقة سليمة، فعلى سبيل المثال تعليم الاطفال على الادخار "الحصالة" لا يقتصر فقط على العيدية وانما يجب أن يكون نهج حياة متبع مع الاطفال، وقد نستغل العيد كفرصة للبدء بهذه الخطوة مع الابناء .

للاستماع إلى المقابلة