الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| داوود الديك.. قانون حماية الأسرة لا يعارض الشريعة الإسلامية
30 تموز 2020

 

رام الله-نساء FMقال وكيل وزارة التنمية الاجتماعية داوود الديك، إن هناك جهات تحاول منع إقرار قانون حماية الأسرة من العنف باستخدام الدين الإسلامي كذريعة، واقراره ضرورة ملحة.

وأضاف الديك في حديث مع "نساء إف إم"، ضمن برنامج قهوة مزبوط، "أننا نشجع وجهات النظر ونرحب بكل الآراء التي تخرج وتتحدث عن القانون لكن المطلوب بدل من المناشدات وتوقيع عرائض الرفض إرسال ملاحظات حقيقية تطور القانون".

وأوضح "في الواقع هم لا يريدون تغيير بنود في القانون ولكن هم يرفضون هذا القانون ويستخدمون الدين الاسلامي كذريعة".

وتساءل، "لماذا يتم انكار العنف والتعامل معه وكأنه شيء عادي؟ العنف يخلق مشاكل أسرية كبيرة، وبالأساس الأسرة  يجب ان تكون الامان للفرد ولكن الخطورة تكمن عندما تتحول الاسرة الى مصدر يحط من كرامة الفرد ويمارس اقسى انواع العنف على الضحايا الاضعف بما فيهم النساء".

وقال الديك: إن قانون حماية الأسرة من العنف معمول به في الاردن ومصر وتركيا ولم يعتبر مخالفا للشريعة الإسلامية، فلماذا توجد محاولات لزجنا بنقطة انه مخالف للشريعة الإسلامية؟.

وشدد على أن القانون لا يوجد فيه ما يخالف الشريعة الاسلامية.

وأكد الديك  "ان القانون اليوم ضرورة مع تزايد حالات واشكال العنف في مجتمعنا، واقراره مرحلة مهمة في التعامل مع هذه الظاهرة".

 ويرى الديك "أن القانون وحده لا يقضي على العنف ولكن يجب ان ننظر بالتوازي للتنشئة الاجتماعية والقوى المجتمعية السائدة والعادات والتقاليد التي لا زالت طاغية والفكر الاجتماعي الأقصائي للمرأة السائد في مجتمعنا، إضافة الى النظر للتوترات المحيطة بالأسر والظروف الاقتصادية، ومن هنا يجب العمل على جميع المنظومة القانونية والمجتمعية ومكافحة الفقر والتفكير بالمصلحة الفضلى للأسرة".

وكانت الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، وجهت رسالة إلى الرئيس محمود عباس، قالت إنها باسمها وباسم علمائها والمرجعيات الدينية، وملتقى علماء الشريعة، وهيئة العلماء والدعاة، وتجمعات نسوية، عبروا فيها عن رفضهم مشروع "قانون حماية الأسرة من العنف" -بصيغته الحالية-، الذي تقدمت به وزارة التنمية الاجتماعية إلى مجلس الوزراء لإقراره، وذلك للأسباب الآتية:

أولاً: إن هذا القانون، في عديد مواده يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، والمعلوم أن دين الدولة هو الإسلام، ويأبى هذا الشعب إقرار تشريعات تخالف دينه، حيث وردت مواد في هذا القانون تعمل على إلغاء أحكام شرعية قد وردت في قانون الأحوال الشخصية المعمول به في المحاكم الشرعية، وتتعلق بمقومات الأُسرة المسلمة، وأُخرى تتعلق بالميراث، وغيرها.

ثانياً: لقد نصّ الدستور الفلسطيني للدولة الفلسطينية أنّ الدين الإسلامي هو الدين الرسمي لها، وأن تشريع "قانون حماية الأُسرة من العنف" يخالف مخالفة صريحة أهم مبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء.

ثالثاً: إن ظاهرة العنف الأُسري التي بدأت تنتشر على نطاق واسع في المجتمع الفلسطيني وغيره من المجتمعات تستوجب سن قوانين تحمي الضعفاء وترفع الظلم الواقع عليهم وتصون كرامتهم وحقوقهم، وإذا كان مشروع قانون حماية الأسرة قد جاء في هذا السياق، فإن ذلك لا يعني التسرع في سن القوانين دون الأخذ بمصادر التشريع وبرأي ذوي الاختصاص، سيما أن الأسرة هي الخلية الاجتماعية التي أكد ديننا الإسلامي الحنيف على حمايتها وصونها. ووضع القواعد والضوابط الشرعية لذلك، والتي يعرفها ويفهمها العلماء والقضاة وأساتذة الشريعة الذين يجب أن يكون لهم دور أساسي في صياغة هذا القانون. وإن تغييب هؤلاء يُعرّض شعبنا الفلسطيني للوقوع في نزاع داخلي هو في غنى عنه، وبخاصة ونحن نخوض مرحلة صراع ونضال من أجل التحرر من الاحتلال. ولا بد في هذا السياق من التأكيد على أن مشروع القانون المطروح ليست له صفة الاستعجال، ويجب إنضاجه بالشكل اللائق به.

رابعاً: إن كافة أطياف الشعب الفلسطيني مع المرأة ومع رفع الظلم عنها بكافة أشكاله، هذا ما أمرنا به ديننا العظيم. وهذا يتطلب توحيد الجهود واجتماعها لتحقيق الهدف المنشود، وهذا ما يدعو إليه الإسلام أيضاً.

خامساً: إن إقرار قانون حماية الأُسرة من العنف على ما هو عليه الآن يعني إشعال فتنة بين أبناء شعبنا، وهو لا يخدم قضيتنا في الوقت الحاضر، ولا يتناسب بحثه في ظل الظروف السياسة التي تعيشها قضيتنا الفلسطينية.

سادساً: نعلن تأييدنا ما ورد في المذكرات التي صدرت عن ملتقى علماء الشريعة، ونقابة المحامين الشرعيين، ونقابة المحامين في فلسطين.

وأضافت الرسالة: وعليه، فإننا نتوجه لسيادتكم طالبين عدم تمرير هذا القانون حتى يأخذ كافة الإجراءات اللازمة على ضوء ما ذكرناه سابقاً، بإشراك المختصين من علماء الشريعة حتى يخرج القانون متوائماً مع الدين الرسمي للدولة الفلسطينية، ومتوائماً مع عقيدة وشريعة الإسلام التي هي عقيدة وشريعة أكثر شعبنا الذي يتطلع معكم نحو بناء دولة فلسطين المستقلة التي تقوم على العدل والإنصاف.

وقد أُرسلت نسخة من الرسالة إلى رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، وقد وقّع عليها المئات من علماء الشريعة الإسلامية والأئمة والقضاة والمحامين والشخـصيات الاعتـبارية وتجمعات نسائية.

الاستماع الى المقابلة :